كلمة شباب الحراك الجماهيري لحزب آزادي الكردي في سوريا بخيمة عزاء المناضل الراحل عبد الرحمن آلوجي
2012-05-28
ألقاها في الحضور بتاريخ 27 / 5 / 2012 جكرخوين بشار ..
أيها الحضور الكريم .. باسم شباب الحراك الجماهيري في حزب آزادي الكردي في سوريا أحييكم جميعا وبعد :
حينما يقف الإنسان في حضرة رجل غير عادي يحتار فيما يتحدث وفيما يقول ، وإنني حينما أجدني في رحاب عملاق كبير كالفقيد العزيز الأستاذ الفاضل عبد الرحمن آلوجي
حقا ينتابني شعور بالعجز وهاجس من قلق فيما أقول فيه وفيما أرثيه ، لأنك إن رأيته في المجتمع كان خير جليس وخير من يبدع في الحديث جدا ومزاحا ، و إن تطرقت جنبه إلى الأدب نثرا كان أم شعرا أم بلاغة فستجد عنده البراعة بأسمى معانيها ، وإن أثرت القول عنده في الفكر فتواجه فيه كماً من الأحاديث والمقالات " وكلها في سلسلة الفكر المعاصر " ، وإن سألته الدين وأي دين كان إسلاما أو مسيحية أو يهودية أو يزيدية أو أو فكنت ترى المقارنة فيها بأفصح وأوضح براهينها ومعانيها ، وإن ناقشته في السياسة فتراه الضليع المتعمق في شرح قضاياها بالقول والعمل .. هكذا كان هذا العملاق مناضلا موسوعة في العلم والاطلاع عارفا بشؤون الحياة وقضايا المجتمع ، كان يعيش هموم شعبه السوري ومجتمعه الكردي مع الصغير والكبير ، يمتلك القدرة على التوفيق الدقيق بين القضايا الآنية الراهنة والقضايا الأساسية بأبعادها الإستراتيجية ، هكذا فهمناه بل هكذا كان .. وهكذا كان رحيله مصاب جلل وخسارة للجميع ..
وإننا كشباب الحراك الجماهيري في حزب آزادي الكردي في سوريا ، رأيناه إلى جانبنا منذ اندلاع الثورة السورية السلمية التي نعيشها ، مشاركا في التظاهر والنشاط الجماهيري بل كان هو من الداعين الأوائل لها في الحسكة ، إلى أن أقعده المرض العضال عن العمل ، فتباً لذاك المرض ، وألف تب ليد المنون التي اختطفته من بيننا باكرا ، نالت منه وهو في عز العطاء عملا ونضالا ..
في الختام أيها الأخوة الأعزاء ، لا يسعنا إلا أن نحمل الفقيد العزيز في أحداق عيوننا ، وفي أعماق قلوبنا وعقولنا وذاكرتنا ، وأن نسعى بدأب في مواصلة تحقيق الأهداف والأماني التي آمن بها وعمل من أجلها ، حتى نهاية الاستبداد وزوال الظلم عن كاهل المجتمع السوري بكل مكوناته الدينية والسياسية والقومية من عرب وكرد وسريان ، وتحقيق الأماني والأهداف القومية لشعبنا الكردي وفق المواثيق والأعراف الدولية و في إطار وحدة البلاد وبما يخدم تطورها وتقدمها ..
وأخيرا نعزي أنفسنا وإياكم وذويه ورفاق حزبه الشقيق قيادة وقواعداً ، لكم جميعا طول البقاء وللفقيد العزيز الأستاذ الكبير ( المناضل عبد الرحمن آلوجي ) واسع الرحمة وفسيح الجنان ، وتحية عطرة إلى روحه الطاهرة وأرواح شهداء الثورة السورية وفي المقدمة منهم مشعل تمو ، نصرالدين برهك ، شيرزاد رشيد ، إدريس رشو ، جوان قطنة وغيرهم ، مع تمنياتنا للجرحى والمصابين بالشفاء العاجل ، والحرية لمعتقلي الرأي والضمير وفي المقدمة منهم شبال ابراهيم وحسين عيسو وجكرخوين وسعيد علي وغيرهم ..
شكرا لإصغائكم والسلام عليكم