المراقبون الدوليون يدينون "المأساة الوحشية" في مدينة الحولة السورية
2012-05-27
ا ف ب - دمشق (ا ف ب) - دان رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا روبرت مود السبت "المأساة الوحشية" في مدينة الحولة في محافظة حمص (وسط) التي اودت بحياة 92 شخصا بينهم 32 طفلا، محذرا من يستخدمون العنف بانهم "قد يقودون البلاد الى حرب اهلية".
وقال مود امام الصحافيين ان المراقبين "يدينون باشد العبارات المأساة الوحشية" في الحولة الواقعة على بعد 25 كيلومترا شمال غرب مدينة حمص، مؤكدا ان التدقيق الذي اجراه المراقبون كشف "استخدام مدفعية الدبابات" في قصف المدينة.
واكد ان المراقبين الذين ذهبوا الى الحولة صباح السبت تمكنوا من احصاء "اكثر من 32 طفلا تحت سن العاشرة الى جانب عدد من الجثامين التي تعود الى نساء ورجال يقدر عددها بنحو ستين مقتولين".
واضاف مود ان مقتل 32 طفلا "يمثلون مستقبل سوريا شيء مؤسف جدا" و"غير مقبول".
واشار الى ان الظروف التي ادت الى هذه المأساة "ما تزال غير واضحة"، مضيفا "كائنا من كان الذي بدأ، وكائنا من كان الذي رد، وكائنا من كان الذي قام بهذا العمل العنفي المشين، فهو يتحمل المسؤولية".
ودعا رئيس بعثة المراقبين الدوليين الحكومة السورية الى "وقف استخدام الاسلحة الثقيلة وكل الاطراف الى وقف العنف بكل اشكاله"، مضيفا "هذا ما نحتاج اليه لدفع الوضع نحو الحل السياسي".
وحذر مود من ان "الذين يستخدمون العنف لاجنداتهم الخاصة سيتسببون بمزيد من عدم الاستقرار وبمزيد من الاحداث غير المتوقعة وقد يقودون البلاد الى حرب اهلية".
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان افاد عن مقتل اكثر من تسعين شخصا في قصف بدأته القوات النظامية الجمعة واستمر حتى ساعة متقدمة بعد منتصف الليل على الحولة.
وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها ان "مجموعات ارهابية مسلحة هاجمت الجمعة قوات حفظ النظام والمدنيين في بلدة تلدو على طرف الحولة، ما استدعى تدخل الجهات المختصة التي اشتبكت مع المجموعات الارهابية، واسفر الاشتباك اسفر عن مقتل واصابة عدد من الارهابيين وعناصر الجهات المختصة".
كما اشارت الى ان "المجموعات الارهابية احرقت بعض منازل المواطنين وفجرت بعضها الاخر".
ودعا المجلس الوطني السوري المعارض في بيان اصدره فجر السبت مجلس الامن الدولي الى "عقد اجتماع فوري" بعد "مجزرة الحولة الشنيعة" واتخاذ "القرارات الواجبة لحماية الشعب السوري بما في ذلك تحت الفصل السابع (من ميثاق الامم المتحدة)، والتي تتيح حماية المواطنين السوريين من جرائم النظام باستخدام القوة".
واعلن الجيش السوري الحر السبت انه سيوقف التزامه بخطة الموفد الدولي الخاص الى سوريا كوفي انان، اذا لم يتحرك مجلس الامن بسرعة لحماية المدنيين.