بدعوة من مكتبة جار جرا محاضرة بعنوان "حقوق الأقليات والشعوب بحسب المواثيق الدولية"

2012-05-12

أُقيمت مساء الخميس  10/5/2012 محاضرة بعنوان حقوق الأقليات والشعوب حسب المواثيق الدولية  بمقر حزب يكيتي الكوردي في مدينة قامشلو  ألقاها  المحاضر الأستاذ سلمان خليل ، و ذلك بدعوة من مكتبة جارجرا للثقافة الكردية .

 

 

تطرق فيها  الى واقع الاقليات في الدول العربية ونظرة الأنظمة  الشمولية إليهم حتى اندلاع ثورات الربيع والتي بات ذكر حقوق الأقليات أكثر قبولاً من قبل هذه الأنظمة.

في البداية ذكر المحاضر عدة تعاريف للأقليات والشعوب تشمل توضيحاً لهذين المفهومين ومعناهما  بحسب الموسوعة البريطانية واللجان الفرعية للأمم المتحدة والذي اعتبره الأشمل، وفي نفس السياق ذكر الأستاذ سلمان بعض المعايير التي على أساسها صنفت الأقليات ومنها (المعيار العددي،معيار الهيمنة،ومعيار التمايز).
كما قدم بشكل مسهب  القوانين الدولية التي تحفظ حقوق الاقليات ضمن المواد والمواثيق والمعاهدات التابعة لحقوق الانسان والأمم المتحدة  والتي  تنص بموجبه  توثيق حق هذه المجموعات و التي تربطهم و حدة العرق أو الدين أو اللغة أو القومية ، مؤكدا على  انه تم توثيق هذه الحقوق ضمن القوانين و الاعراف الدولية  التابعة لهذه المنظمات . ومن أهم ما جاء ذكره من المواثيق والدولية التي تخص الاقليات : العهد الدولي الخاص بالحقوق المدينة والسياسية بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (2200) .
 والمادة (27) منه تقول (( لا يجوز الدول التي توجد فيها أقليات أثنية أو دينية  أو لغوية، أن يحرم الأشخاص المنتسبون إلى الأقليات المذكورة من حق التمتع بثقافتهم الخاصة أو المجاهرة بدينهم وإقامة شعائره أو استخدام لغتهم بالاشتراك مع الأعضاء الآخرين في جماعاتهم)).
الاتفاقية الدولية للقضاء على اشكال التمييز العنصري والتي عرضت للتوقيع والتصديق للانضمام  بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة.
من ثم عرض الأستاذ سلمان تعريفا للشعب مؤكداً انه ليس هناك تعريف دقيق ومحدد ، لكن يمكن القول بأن تعريف الشعب يتلخص (( في وجود جماعة من البشر يسود بينهم روح الترابط و الاتحاد و تجمعهم رغبة في العيش المشترك و لديهم  لغة واحدة و أصل واحد و تاريخ مشترك و يعيشون فوق إقليم أو أرض معين)) ومن الجدير بالذكر ان الفضل يعود في الاعتراف بحقوق الشعوب الى الثورتين  الاميركية عام 1776 والفرنسية عام1798ومنذ ذلك الوقت شهدت مبادئ حقوق الانسان العديد من التطورات والإضافات والإسهامات الفكرية و مثال ذلك (( العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية المؤرخ في 16 كانون الأول وأهم ما جاء فيها من بنود:1.حق تقرير مصير الشعوب، 2.حرية تصرف الشعوب  بمواردها الطبيعية.
كما ان على الدول الأطراف في هذا العهد تقع على عاتقها مسؤولية إدارة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي ، و الأقاليم المشمولة بالوصاية ،و ذكر الأستاذ سلمان عدة مواد قانونية بهذا الخصوص من اهمها المادة رقم (20) والتي تنص : لكل شعب حق في الوجود ولكل شعب حق مطلق وثابت في تقرير مصيره وله أن يحدد بحرية وضعه السياسي وان يكفل تنميته الاقتصادية والاجتماعية على النحو الذي يختاره بمحض إرادته.
تخللت المحاضرة عدة مداخلات وأسئلة  ساهمت في اغناء المحاضرة بعضا منها كانت  تخص الواقع الكوردي على اعتباره من الأقليات كما إن  البعض اعترض على تسمية الكورد على إنهم أقليات بل هم شعب لهم حقوقهم  المشروعة كما إن البعض اثنى على أهمية القوانين التي ذكرت في المحاضرة  مؤكداً بان القانون لن يكون نافذاً إن لم يكن هناك قوة على الأرض تدعم مثل هذا القرارات كما أُخذت على المحاضر بعض المأخذ تخص عدم التعمق في المفاهيم التي تهم الواقع الكوردي في سوريا وعدم الإسهاب في شرح الواقع الكوردي والتخصيص بحسب القوانين والمواثيق الدولية رغبة من الحضور بتخصيص ندوة أخرى تركز أكثر على الواقع الكوردي والمواد القانونية المتعلقة بهذا الخصوص.
ومن الجدير بالذكر أن الاستاذ  سلمان خليل ناشط في مجال حقوق الانسان. 
- موفدة مكتب قامشلو لـ اتحاد الصحفيين الكورد في سوريا
قامشلو 11-5-2012