قدري جميل يدعو إلى تغيير قانون الانتخابات "بشكل جذري" ويصفه بأنه "ظالم"
دعا رئيس "الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير" المعارضة في سورية، قدري جميل، اليوم الأربعاء، إلى تغيير قانون الانتخابات المعمول به في سوريا حاليا "بشكل جذري"، واصفا إياه بأنه "ظالم ويتوافق مع المادة الثامنة من الدستور السابق".
ونقلت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) عن جميل قوله، في مؤتمر صحفي بدمشق، إن "الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير بالأصل ضد هذا النظام الانتخابي، ونعتبره ظالم، لأنه لا يضع المرشحين في موقع متكافئ، ويعطي الأولوية للمرشحين المدعومين من قبل قوى المال أو من قبل أجهزة الدولة "، مشيرا إلى أن هذه الانتخابات "لم تكن استثناء وإنما جرت في هذا السياق".
وأضاف جميل أن "المشكلة تكمن في مضمون القانون الانتخابي"، مؤكدا انه "خلال مشاركتنا في هذه الانتخابات زدنا اقتناعا بأن النظام الانتخابي يجب تغيره جذريا والانتقال إلى نظام انتخابي يتوافق مع المادة الثامنة الجديدة في الدستور الحالي".
وكانت المادة الثامنة في الدستور السابق تنص على أن حزب البعث الحاكم في البلاد هو "القائد للدولة والمجتمع"، وحلت محله في الدستور الجديد مادة تقضي بأن يكون نظام الحكم في البلاد "تعددي سياسي".
وكان قدري جميل انتقد، أواخر شهر آذار الماضي، قانون الانتخابات البرلمانية الحالي في سورية، قائلا انه لا يضمن مستوى عال من الشفافية والنزاهة.
وأوضح أن "هذا النظام الانتخابي الذي جرت فيه الانتخابات حاليا متوافق مع المادة الثامنة من الدستور السابق، ولا يمكن أن يعمل بها مع الدستور الجديد"، مؤكدا أن هذا "سيعرقل الحركة السياسية، وسيعرقل العملية السياسية المنشودة في البلاد، وسيعرقل بنى سياسية نشطة مؤسسة على قانون الأحزاب".
وأشار جميل إلى أن "جبهته خاضت الانتخابات ليس طمعا بموقع أو بمنصب"، لافتا إلى أن "الجبهة الشعبية تريد بشكل شديد أن تتحول هذه العملية إلى نقطة انطلاق أو استكمال جدية للعملية السياسية التي نريدها في البلاد وان تساعد على إطلاق الحوار الوطني المنشود في البلاد".
وكانت "الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير" قررت المشاركة في الانتخابات التشريعية بـ46 مرشحا على رأسهم قدري جميل رئيس حزب "الإرادة الشعبية"، وعلي حيدر رئيس الحزب القومي الاجتماعي، اللذان كلفتهما الجبهة أيضا بقيادة حملتها الانتخابية على مستوى البلاد.
وتعتبر هذه الانتخابات هي الأولى بعد صدور قانون أحزاب سمح بتشكيل الأحزاب السياسية، كما أنها الأولى بعد المصادقة على الدستور الجديد الذي سمح بتعددية سياسية ملغيا المادة الثامنة التي كانت تعتبر حزب البعث الحزب القائد للدولة والمجتمع.
وكان المستشار خلف العزاوي أكد يوم الاثنين الماضي، أن النتائج النهائية لانتخاب أعضاء مجلس الشعب، ستعلنها اللجنة العليا للانتخابات عند ورود جميع نتائج الاقتراع من كل الدوائر الانتخابية في المحافظات.
وتنافس على عضوية مجلس الشعب 7195 مرشحا ومرشحة في 15 دائرة انتخابية، من خلال 12152 مركزا انتخابيا في مختلف أنحاء سوريا، على 250 مقعدا، وهذا الرقم هو العدد الكلي للمرشحين قبل إعلان البعض انسحابهم من الانتخابات، دون وجود أرقام تبين عدد المنسحبين.
وكان الرئيس بشار الأسد اصدر في 13 من شهر آذار الماضي المرسوم رقم 113 القاضي بتحديد يوم الاثنين الموافق لـ 7/5/2012 موعدا لانتخاب أعضاء مجلس الشعب للدور التشريعي الأول لعام 2012.
وكانت ولاية مجلس الشعب انتهت في أيار الماضي، إلا أنه عاد للانعقاد في 7 آب الماضي، وذلك بعد أن تأجلت الانتخابات التشريعية في سورية العام الماضي.
يذكر أن مجلس الشعب السوري يتألف من 250 عضواً، و ينتخب كل 4 سنوات بشكل مباشر من الشعب في المحافظات السورية.