الحكومة تدرس ربط أجور وتعويضات عاملي القطاع العام بالمرتبة الوظيفية والكفاءة

2009-03-10

اتحاد العمال: الدراسة تعني إقرارا حكوميا بأن الأجور غير كافية لتغطية تكاليف الحياةبدأت الحكومة دراسة لإعادة صياغة واقع الأجور والتعويضات التي يتقاضاها العاملون في الدولة على أسس جديدة تربط بين كفاءة العامل والأجر والحوافز التي يتقاضاها, الأمر الذي رأى فيه اتحاد نقابات العمال "خطوة جيدة" إلا أنها بحاجة إلى نقاش.وتقوم الدراسة الحكومية على أساس إعادة توزيع العاملين في الدولة وتصنيفهم وفقاً لفئات ومراتب وظيفية تتيح إمكانية توزيعهم على سلم جديد للرواتب والأجور تراعي الخبرات والمؤهلات التي يمتلكها العاملون والمهام والمسؤوليات التي يقومون بها.وقال عضو المكتب التنفيذي لاتحاد العمال فايز البرشة لـسيريانيوز إن "هذه الدراسة ليست نهائية وهي موضع دراسة ونقاش"، معربا عن أمله أن يتم من خلال النقاش التوصل إلى "مدى ضرورة  المضي قدما في هذه الدراسة أم لا".وتشير المعلومات إلى أنه في حال الموافقة على هذا النظام سيتم تطبيقه في بداية العام الذي يلي استصدار التشريع المناسب له بحيث تعطى مهلة لتسوية أوضاع العاملين القائمين على رأس عملهم.وأضاف البرشة أن"الدراسة التي تجريها رئاسة الوزراء الآن لا تطرح جديدا في سورية، فهناك قانون الموظفين الذي يربط بين الترفيع الوظيفي والترفيع المادي"، داعيا إلى "المزاوجة ما بين قانون العاملين الأساسي وقانون الموظفين باتجاه أن يكون التعويض على أساس المرتبة الوظيفية ما يحفز الجهاز الإداري لتطوير عمله".ولا زالت بعض الجهات العامة تعمل بقانون الموظفين الذي كان ينظم أمور العاملين في الدولة قبل صدور قانون العاملين الأساسي, إذ يعطي قانون الموظفين للعامل إمكانية الانتقال بين المراتب والفئات الوظيفية ويربط الترفيع الوظيفي بالترفيع المادي.وتقوم الدراسة الحكومية الجديدة على توزيع العاملين في الفئة الواحدة الى مراتب وظيفية متسلسلة ويكون لكل مرتبة سقف راتب خاص بها بحيث يتم ترفيع اي عامل الى فئة اعلى وفقا لأدائه في عمله على أن يبقى العامل في حال عدم تطوره مهنيا في مرتبته الوظيفية دون ترفيع بشكل يحد من سقف الراتب الذي يمكن ان يصل اليه.وأضاف البرشة أن "قانون العاملين الأساسي لم يتضمن المساواة بين العاملين من حيث التقييم والترفيع بل نص على درجات محددة"، مشيرا إلى أن "قانون تقويم العاملين الموجود حاليا جيد والعلة ليست فيه بل في تنفيذه".وأردف أن "عدم تنفيذ قانون العاملين بدقة لا يعني تغييره بل يعني إيجاد السبل لتنفيذه"، مشيرا إلى أن "نظام الأجور أساسا لا يربط بشكل منطقي بين تكاليف الحياة اليومية والأجور، ما يعني عدم الدقة في تنفيذ قانون العاملين الأساسي من حيث نظام التعويضات وربطها بالترقيات الوظيفية".وينص القانون الأساسي للعاملين في الدولة على الترفيع الدوري كل عامين والذي يتم من خلاله زيادة راتب العامل إما بنسبة 5% أو 9% على الاغلب دون استثناء وبشكل لا يعكس فعليا استحقاق العامل للترفيع من عدمه.وينص القانون على أن يتم الترفيع وتحديد قيمته أو حجبه بناء على قرار لجنة للنظر في اداء العاملين، لكن الترفيع فعليا يتم بنسبة 9% تلقائيا كل عامين.ومن جهة أخرى, تضمنت الدراسة الحكومية الحفاظ على ما اكتسبه العامل من حقوق خلال سنوات عمله ، الأمر الذي رأى فيه البرشة "أساسا لتبني أي نظام جديد لأجور العاملين..فليس هناك من يمتلك الحق في سلب العامل حقا وصل إليه خلال سني عمله".وخلص البرشة إلى أن "مجرد البحث بإصلاح نظام الأجور والتعويضات للعاملين في القطاع العام في سورية يعتبر خطوة جيدة", مشيرا إلى أن "الحكومة أقرت أخيرا أن الأجور والتعويضات غير كافية ولا بد من سياسة أجرية جديدة تربط بين تكاليف الحياة المعيشية من جهة وبين الأجور والتعويضات وانتاجية العامل من جهة أخرى".وتستهدف الحكومة من خلف نظام الأجور الجديد تحسين أداء العامل في القطاع العام الذي يتهمه كثيرون بـ"الترهل" وعدم القدرة على النهوض, فيما يطالب آخرون بإصلاحه وجعله قطاعا رابحا، كما تقول الحكومة أنها تعمل على تطوير هذا القطاع وجعله قطاعا رابحا بعد أن كان خاسرا لعقود.لوركا خيزران-سيريانيوز

MAS


ارسل تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.