إلى روح محمد غياث قادر (جان كوباني )الذي ودعنا في 21/12/2007

2008-12-21

في الذكرى السنوية الأولى لرحيلك يا من تستحق محبتي و احترامي إلى روح محمد غياث قادر (جان كوباني )الذي ودعنا في 21/12/2007 محمد غياث شيخ مسلم قادر تقاعد عام و استجد عام آخر .... و أنت حقيقة تحولت إلى وهم و تلاشت في رحلة عبر الأثير إلى الملكوت ..... دون أن تستذكر لقاءاتك النيئة مع أعزائك و أحبائك من الأهل و الأصدقاء و الأقارب و كلّ من أحبّك و أحببتهم ها قد أقبلت السنة الجديدة ..... و لكن على غير عادتها هذا العام ..... أتت ثكلى حزينة لأنك لست برفقتها .... حلت بحلة سوداء ... حاجبة جبينها بوشاح فاحم ... تذرف دمعا ً ... سقطت على حقول قلوبنا الموجوعة ..... أيقظت عذاباتنا أنيناً نائماً ... فيا زائر خاطرتنا و ساكن ضميرنا ..... كيف تغلب عليك القدر .... و استودعت شقاءنا ......... و فارقتنا بصمت مقدع . و أصداء ضحكتك و همساتك تملأ مسامعنا إلى الآن . طيف قامتك الريحانية تتماوج ........ على وقع نظراتنا الخجولة ......... تداعب رموشنا حتّى تستوطن في حدقة أعيننا .... سيناريوهات حياتك .... تتنفس في أقنية تفاصيل حياتنا اليومية .... تصحو و تنطلق و يتقضى معها ... فقدْناك مبكراً و شفاه والدتك .... لم تستضيف بعد مواسم الابتسامة ..... حنجرتها الهرمة لم تتعوض بعد.....على ولادة زغاريد الفرحة و السرور ...... هاجرْت أمّك دون أن تلملم بقايا قبلاتها و تصطحبها معك ... هاجرْت بعجالة و شاغرت ركنا ً من مساحة قلبها .... مهجوراً بارداً يفتقر إلى الدفء و الحنان .... وغدت تلك الرقعة مرتعاً للحزن و الأسى ... لقد جففته ... وبدا قلبها يفقد ربيعه رويداً رويدا ... و التصحّر يحاصره من كلّ الأطراف ... فقد كنت الطائر الذي يجوب فضاءات قلبها الفردوسي ... ذلك العالم القوس القزحي ...... عالم قلب الأمّ ... كان حيّاً بك , فصيحاً بك ... و بمعزل عنك أصبح حالكاً يكتنفه البرد ... محمد غياث... غيابك أحدث شرخاً جنونياً في نظام حياتنا ... و فقدَت حياتنا لونها و طعمها و رائحتها ... و تبدّلت الطقوس و أصبحت فاترة ... و انقلبت حياة أختك (ديا هيما) و أصيبت تفاصيل حياتها بالإعاقة .... و لتعلم أيّها المسافر خلف الشهب ... إن قوافل عواطفنا تحنّ إليك كثيرا ... تتعقّب خطواتك باستمرار .... تودع رحلة نزوحك إلى سرمدية الغيب .. أيّها الماكث في حضن التراب .. تعال و أسعف آهاتنا الشهيدة ... وأنقذ آخر سكرات أحزاننا الجريحة و اقتديها إلى مقبرة ذكرياتنا الدفينة ........ فيا عابراً من بين شفاه قلمي ... والمتربع على عرش كتاباتي ... و الجالس أميراً في آفاق أفكاري .... أيّها القادم من ذاكرة الزيتون وسنابل القمح و المنجل ... أنت القادم من صلب زرادشت و الحاضر في آيات زندأفيستا .... عبرت كألوان الطيف إلى مسامات الخلود ... و ذهبت بهدوء و سكون إلى اللانهاية ... يبدو أن فلزات التراب ... قد عشقَتك أكثر من كبد والدتك .... لذا اختطفَتك يافعاً .. من بين أحضان أمّك ... و احتضنَتك بحرارة ... بشوق أكثر من حضن أمّك الدافىء .... فهنيئاً لك هذا الحضن الطاهر ....أحسد منه كثيراً ... فمع بداية كلّ صباح ... تستيقظ عريساً شامخاً في خطوط وجوهنا ... ويسري موكبك مهيباً في تجاعيد جباهنا .. و يدوم هذا العرس حتى المساء ... ومن ثم يغفو حتّى مطلع الفجر .... ليعاود السفر إلى خريطة الحياة ... وفي الختام ............. ستواصل صرخاتك .... نداءاتك ..... أمنياتك .... زحفها إلى قلوبنا .. وستعيش في مسامعنا للأبد .... Bavê Hêma

MAS


ارسل تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.