وضاع المالكي في متاهته /بقلم دليار آمد
لقد استبشر الكثيرون , ومنهم الكرد , باستلام نوري المالكي حكومة العراق الاتحادي , وذلك بعد فشل الحكومة السابقة برئاسة إبراهيم الجعفري في تحقيق وتطبيق الدستور العراقي على أرض الواقع , وخاصة فيما يتعلق بالمادة 140 الخاصة بوضع مدينة كركوك , إلا أن الوقائع أثبتت العكس حيث بدأت الآن حكومة المالكي بالانهيار شيئا فشيئا , وقد وصل ذلك إلى مرحلة خطيرة بمقاطعة 18 وزيرا – وزراء جبهة التوافق السنية والتيار الصدري والقائمة العراقية - الحكومة واجتماعاتها , كما تفاقم الوضع الأمني المزدري وأخيرا وليس أخرا في الفصل الدموي في العراق ما حدث للكرد الايزيديين العزل الأبرياء على أيدي الإرهابيين , وهذا إن دل على شيء إنما يدل على فشل الخطط الأمنية للحكومة .مرحلة خطيرة بمقاطعة 18 وزيرا – وزراء جبهة التوافق السنية والتيار الصدري والقائمة العراقية - الحكومة واجتماعاتها , كما تفاقم الوضع الأمني المزدري وأخيرا وليس أخرا في الفصل الدموي في العراق ما حدث للكرد الايزيديين العزل الأبرياء على أيدي الإرهابيين , وهذا إن دل على شيء إنما يدل على فشل الخطط الأمنية للحكومة .وبدل أن يجلس نوري المالكي على طاولة الحوار مع الفرق العراقية واستجابة مطالب العراقيين بدأ بزيارات غريبة الأطوار إلى كل من تركيا وإيران , وهناك مضى في السير نحو سياساته الفاشلة , حيث وقع اتفاقا مع رئيس الوزراء التركي أردوغان لملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني PKK , وهو يدرك تماما بان حزب العمال الكردستاني ليس إرهابيا ولا يجوز ملاحقته لأنه – نوري المالكي – نفسه كان ملاحقا وصاحب حق مهدور في يوم من الأيام فكيف به ينعت الآن أصحاب حق مشروع بالإرهاب , وهو بهذا التصرف الفردي يكون قد خسر ثقة الحليف الكردي له في الحكومة , والذي يعد الحليف الرئيسي للمالكي حيث إن التحالف الكردستاني يعارض بشدة وبكافة أدواته السياسية والدبلوماسية التدخل العسكري التركي في شمال العراق , ومن أنقرة إلى طهران طار المالكي متخبطا في سياسته , وعقد اجتماعات مع الساسة والملالي في طهران , الأمر الذي أزعج كثيرا الولايات المتحدة ورئيسها جورج دبليو بوش .فمن الملاحظ أن حكومة نوري المالكي قد بنت متاهة حقيقة وإنها تعيش فترة من الارتباك السياسي , وبعد عودته إلى بغداد أدرك أخطائه التي ارتكبها في أنقرة وما لبث أن ارتمى إلى الحضن الكردي من جديد , حيث يدرك الجميع في العراق وبمختلف الطوائف أن العنصر الكردي هو العنصر الرئيسي في أي عملية سياسية , وأنشأ المالكي تحالفا رباعيا بين الشيعة والأكراد في خطوة متأخرة منه لتدارك ما فعله هو بنفسه , إن وضع العراق الحالي لا يتحمل هكذا أخطاء وهكذا تجاوزات.فلابد أن نوري المالكي قد ضاع في متاهته , ولابد انه لن يعثر على الطريق القويم من جديد .
ارسل تعليق