الإرهاب الأسود في سنجار
سيامند إبراهيمهناك في سنجار ظهر شبح الإرهاب الأسود يضحك ملئ شدقيه؟! ببلوغه هدفه المنشود ألا وهو تدمير, ونسف أكبر عدد ممكن من البشر, لا بل هو التدمير الكلي ليشفي غل وحقد هؤلاء المارقين؟! والسؤال هنا من هم في هذه المرة المستهدفين من البشر, ما هي طينتهم, وما هي علامات الفوز لهذه الكارثة الإنسانية المدمرة, لكن يجب أن يعلم الجميع أن هذا الفعل المرتكب من قبل هؤلاء المعنيين بالتدمير المنظم هو الفعل الارتدادي من حيث هو خلوه من القيمة الأخلاقية بكل المعايير, وبالأخص في المفهوم الإسلامي الذي ينطلق منه هؤلاء التكفيريون, أو العروبيون, أعني درجة الوعي الديني والفتوى التي تمنحهم شهادات طوباوية, في الوصول إلى الفردوس حيث هناك العسل والكوثر والحوريات الحسان اللواتي تأخذن لب العقل وهي تحث على تناول المزيد وابتلاع الكثير في إهدار دم الكردي بشكل عام, والايزيدي بشكل خاص أينما حل وحيث رحل, هو هدف في كل الأمصار التي تغلي فيها راية الإسلام التكفيري, وهو في الواقع فكر نتن كافر بكل المعايير, إن تصاعد الفتاوى من قبل بما يسمى (أمراء الإسلام) هو في الواقع لغياب المرجعيات السنية في التصدي لهذه الفتاوى. إيه أيها الايزيدي المسكون داخل الألم الذي أصبح وسم ملازم لك في حلك, وترحالك, تقهرك الجغرافيا في الجبال حيث لا مكان لك للمراوغة, ولا كهف يحميك من هؤلاء الأشرار, العنف الأسود ضدك أصبح سمة تاريخية, عشرات الأهوال المغموسة بالوجبات الإرهابية التي أذاقتنا وأذاقتكم الويلات والقمع المنظم في الجغرافيا الكردستانية. الجرح يمتد من سنة, إلى سنجار, إلى شرنخ, إلى قامشلو, هي تلك الصورة التراجيدية الحقيقة التي وسم فيها على جبهتنا, عرفنا العالم من مآسي شعبنا, حلبجة كان الجرح العميق, والأنفال كانت الألم المرسوم في العراق العروبي الأسود, لكن هنا نتجاوز العقلية الإجرامية للجار الإسلامي المتطرف أو للعروبي البدوي الذي يتمختر بهذا السيف اليماني الذي غزى البلدان والأمصار, وعمل فتكاً بالبلاد والعباد, هذا السيف الذي يبرق, ويلمع في أيادي التكفيريين, الذين يختلون بالنصوص الدينية التي تحتمل مختلف التأويلات, ثم تختار المظلم منها, لكن هذه الفتاوى تبتعد في مقاصدها وأهدافها, تتحول فتاوى تكفيرية ترجع بالتاريخ إلى عصور الجاهلية الأولى, لكن ثمة مقاصد وأهداف أخرى هي تغيير ديموغرافية المناطق الكردستانية إلى وتفريغها لتوأد قرارات المادة (140) التي تعيد الخارطة الكردستانية في عموم مناطق المستولى عليها في العهود العراقية البائدة. Siyamend02@yahoo.com
ارسل تعليق