اسماعيل مراد : التاريخ يعيد نفسه

2016-02-19

يخطر في بالنا احيانا هل التاريخ سيعيد نفسه بالنسبة للقضية الكردية وما 
كنا عليه قديما؟
لنحاول ان نربط الماضي بما يحدث الان على ارض الواقع:
لنرجع الى الماضي قليلا ولنتذكر قائدا كرديا واسلاميا كان سلطان زمانه  انه صلاح الدين الايوبي حيث ينحدر صلاح الدين من قبيلة (هيزان) المقيمة في كردستان الشمالية جنوب بحيرة وان هذه التسمية هي اسم بلدة بجنوب شرق مدينة بدليس وهذه المناطق تابعة الان لتركيا ,جده شادي بن مروان من عشيرة راوندي ,وهي بطن من بطون هيزان .ولد كل من ايوب وشيركو ابنا شادي في قرية اجدانكان, وكان شادي صديقا لبهروز الرومي ,استاذ ابناء الملوك السلجوقيين ,والذي اصبح محافظا لمدينة بغداد واستدعى صديقه الى هناك فجاءه مع عائلته وعينه في ادارة ولاية تكريت التي كانت بصفة التمليك وتوفي شادي هناك ودفن فيها وعين ابنه البكر نجم الدين ايوب خلفا له. ولد صلاح الدين في قلعة تكريت ,عام 1137م ويقال في نفس ليلة مغادرة نجم الدين من تكريت إلى الموصل إلى رحاب عماد الدين الذنكي.ثم انتقل نج الدين ايوب إلى بعلبك في سوريا عام534هج وعين محافظا لها وبعدها رئيسا على كافة جند الشام.كان سفر صلاح الدين الاول الى مصر عام 562هج من ضمن حملة عسكرية بقيادة عمه شيركوه بناء على استنجاد شاور وزير الخليفة الفاطمي بمصر ,وبعد وفات شيركوه حل محله ابن اخيه صلاح الدين حيث عينه الخليفة وانعم عليه بلقب (الملك الناصر ابي المظفر صلاح الدنيا والدين يوسف بن ايوب ) وكان عمره آن ذاك 22عاما وثم لقبه الخليفة العباسي بالسلطان وصاحب مصر والشام.استطاع الملك الناصر بفضل جيشه المنظم فتح شمال افريقيا وسواحل البحر المتوسط من ايالتي طرابلس الغرب وتونس وارسل اخاه نورانشاه الى اليمن فتمكن من غزوها عام 569هج .وهكذا اخضعت تلك البلاد الشاسعة وولاية عدن ذات الاهمية لسلطان بني ايوب في مصر ثم توجه السلطان بجيشه نحو القدس وطلب استسلام المقيمين فيها سلما فابوا ثم ضيق عليهم الحصار فاستسلموا وسلمت المدينة لصلاح الدين في 2 تشرين الاول 1187م.يقول مؤلف كتاب صلاح الدين الايوبي ....لقد نهض بجلائل الاعمال في سبيل الشرق والشرقيين واعلاء شان الاسلام والمسلمين فكان خلاصة الشرف الاسلامي والبقية الباقية من المجد الشرقي ومثال البسالة الكردية النادرة .ومن خلال السرد السابق لانجازات هذا القائد التاريخي الكردي الاصل وبالنظر الى مايحدث الان على ارض الواقع ارض كردستان بالتحديد وماتتعرض له القومية الكردية الى اشد الهجمات من متطرفي الاسلام الداعشيوون ومن يساندونهم ويقدمون لهم الدعم حيث يجهلون ان التاريخ يعيد نفسه ففي كل وقت سيولد قائد كردي ليدافع عن كردستان واتحدث هنا عن قائدنا العظيم اب الاسرة الكردية لاربع اجذاء كردستان الرئيس المناضل مسعود البرزاني ابن القائد التاريخي ملا مصطفى البرزاني حيث هاؤلاء لا يقلون شيءً عن صلاح الدين الايوبي بل اكثر منه حرصا على مصير كردستان فيحملون الراية عالية وهم الذين يحمون الشعب الكردي من الاعداء وسيوحدون كردستان من جديد كمت كانت في عهدها قديما وليتذكر العالم الاسلامي اننا كنا مدافعين عن الاسلام ومساهمين في اعلاء شانه فليوفي العالم الاسلامي بدينه وليقف معنا في وجهلاالخطر الداعشي والانظمة الدكتاتورية والدول الطامعة في بلادنا الغنية بالموارد النفطية والزراعية والاقتصادية الكثيرة والموقع الاستراتيجي لكردستان وما يتعرض له الشعب الكردي عبر التاريخ  وحتى الان يدفعنا الى التفاؤل بالتفاف كل الشعب الكردي حول القائد القادر على اعادة امجاد امتنا ودفع الخطر الذي يحيط بنا وبكل المنطقة ولندعو لتشكيل الصف الواحد والجبهة الواحدة لدحر الغزات والطامعين فنحن كما كنا وسنكون ندافع ضد الظلم والعدوان حتى استقلال كردستان..