عبد الرحمن نجار : أضواء على بعض جوانب الحركة الكوردستانية

2016-01-10

برأي أن مجلس غرب كوردستان نتاج ب ي د و ب ك ك الفصيلين اﻷول سيطر على قرارها الميت التركي في بدايتها، وتم توليفها من قبله لتصبح شماعة تتحمل أزمة النظام التركي من جهة، ومن جهة أخرى إنهاء دور الحركات السياسية الكوردية، مماتسبب في تهجير الملايين من أبناء الشعب الكوردي وإفراغ وتدمير أربعة وخمسين ألف قرية كوردية في القسم الشمالي من كوردستان المحتلة.
وعندما حدث اﻹنقلاب العسكري من قبل قائد الجيش التركي كنعان إيفرين، وهروب كوادر ذلك الحزب إلى كوردستان سوريا ومنهم إلى أوربا واﻹنتقال من سوريا إلى لبنان والتعرف على الحركة الفلسطينية بواسطة بعض أحزاب الحركة الكوردية، وقيامها ببعض العمليات في كوردستان تركيا، ومع حدوث خلافات حادة بين النظام السوري والنظام التركي في ذلك الوقت.
استغلهم حافظ اﻷسد وطلب من رئيس استخباراته اللواء عدنان بدر حسن إستخدام ب ك ك كحصان طروادة ضد تركيا وضدالحركة الكوردستانية السياسية في كل من كوردستان سوريا وكوردستان العراق وكوردستان إيران، مقابل دعمه لهم وقبل أوجلان بالعرض، وعمل على تنفيذه. محاوﻻً الخروج من سيطرة الميت ﻷن عرض اﻷسد كان مغري أي وعده بدعمه وتوليه على كوردستان سوريا والعراق ويضع علوي تركيا في خدمته، لذلك كبر أوجلان شواربه.
واستمر عبثه في جميع أجزاء كوردستان حتى عام ١٩٩٨م، وهو الذي طلب من مؤيديه في كوردستان سوريا، قبيل طرده من سوريا تحت الضغط الدولي والتركي على تشكيل ما يسمى بالتجمع الديمقراطي برئاسة مروان زركي بتكليف من اللواء عدنان بدر حسن.
وعلى أنقاض التجمع الديمقراطي الذي تم حله بعد سنتين من تشكيله وطرد أوجلان وتسليمه إلى تركيا، بسبب عدم توسع هذا التجمع المشبوه تشكيله وعناصر قيادته، وعدم قدرته على تنفيذ المهام الموكلة له من قبل المخابرات السورية، وتلك المهام هي تخريب الحركة الكوردية في سوريا، والسبب الآخر هو تحسن العلاقات بين نظام اﻷسد وتركيا وخاصة بعد موت المقبور حافظ اﻷسد ووضع بشار اﻷسد يده على النظام في سوريا وزياراته المتكررة إلى تركيا.
وتسليمه لكوادر حزب ب ك ك المخلصين منهم لتركيا وزج الباقي من المخلصين في سجون سوريا.وبعد إندﻻع الثورة السورية السلمية، وتضييق الخناق على النظام فعاد بشار اﻷسد لﻹستنجاد مرة أخرى بالورقة القديمة فاستدعى رئيس اﻹستخبارات العامة الجديد في سوريا علي مملوك ( صالح مسلم ) وأوكل إليه مهمة إستلامه مناطق كوردستان سوريا ومناطق تواجد الكورد في حلب ودمشق ...إلخ فيما لو نجح في إختبار خضع له في البداية في قمع الثوار والنشطاء الكورد وتنسيقيات الشباب والسياسيين واﻷحزاب المناهضة لنظامه القاتل وقد نجح حزب ب ي د في ذلك وسلمه النظام أجزاء من مناطق كوردستان سوريا مع بقائه تحت أنظاره كي ﻻيلعب بذيله في المستقبل ودعمه قليلاً قليلاً حسب تنفيذه لمهامه الموكلة له. 
وهذا يعني أن ب ك ك و ب ي د واﻷحزاب التي معهم هم يستخدمون كحصان طروادة للأنظمة الغاصبة لكوردستان، وفاقدين للمشروع الكوردي وفاقد للشيء ﻻيعطي.
أما الطرف الثاني: مجلس الكوردي، هؤﻻء ضعفاء في الرؤية السياسية بسبب تأسيسه الغير السليم منذ البداية، وسيطرة بعض العناصر المشبوهة واﻹنتهازية والغير كفوءة لقيادة المرحلة وتعقيداتها، وإبعاد الشخصيات المستقلة الأكثر كفاءة وإخلاصاً للمشروع الكوردي فهم لوحدهم ﻻيمثلون الشعب الكوردي ومشروعه القومي، لذلك يجب إعادة بناء مجلس كوردي وضم تمثيل للمستقلين واﻷحزاب التي تم بأبعادها بناء على رغبة اﻷحزاب التي كانت قد انضوت في المجلس الكوردي لغاية وضع العصي في عجلات المجلس ومنع دخول المخلصين المستقلين كي يبقى المجلس هشاً ومنع المجلس الكوردي من اﻹتفاق مع اﻹئتلاف (المعارضة) بإيعاز من معلميه في مخابرات النظام واﻹنسحاب منه عندما يطلب منه وإسقاط المجلس الكوردي.
وفعلاً  بعد أن أوصلوا بالحالة الكوردية بشكل عام وحالة المجلس في كوردستان سوريا إلى هذا الوضع المأساوي، أعلنوا إنسحابهم من المجلس، ولزالت اﻷحزاب الباقية في المجلس لم تصحوا من إغفالها بسبب سيطرة الشموليين على قياداتها، وعدم قيام المكلفين من قبل حكومة اقليم كوردستان العراق باﻹشراف على ملف الحركة الكوردية في سوريا بمسؤلياتهم التاريخية من حيث التعاطي مع هذا الملف المهم بشكل أفضل، وعدم صحوة المجلس الكوردي الحليف من ثبانه منذ البداية.
وكان علبهم أن يفرضوا عليه شروط تفضي ﻹنجاحه وليس العكس، ﻷن نجاح الحركة الكوردية في كوردستان سوريا كخلفية استراتيجية يساعد في إسراع نجاح المشروع الكوردستاني السياسي ومشروع إعلان دولة كوردستان التي يقود لواؤها فخامة رئيس كوردستان اﻷخ مسعود ملا  مصطفى البرزاني، وإلى جانبه كل الشرفاء والمخلصين لدماء شهداء الكورد وكوردستان.
فعلى كل من تعز عليه كرامة ومصير ودماء شهداء شعبنا الكوردي أن يقف بكل ما فيه من عزم وقوة إلى جانب هذا المشروع الذي هو طموح شعبنا الكوردي منذ عقود. 
عاش شعبنا الكوردي العظيم. 
نعم لإستقلال كوردستان قريباً.
 المجد لشهداء الكورد وكوردستان.
 الموت والعار ﻷعداء شعبنا الكوردي وعملائه.
المانيا: ٢٠١٦/١/٥