العمال الكردستاني والمؤامرة على شنكال وأهلها: سمير احمد

2015-11-14

لايمكن لأية جهة سياسة مهما كانت صفتها وقوتها أن تفرض قراراتها الحزبية على الاطراف السياسية الاخرى وعلى جماهير شعبنا كما يحصل الان بالنسبة للكثير من القرارات التي يصدرها حكومات الكانتونات الثلاثة والتي لاشرعية قانونية لها لانها حكومات تمثل فقط لون سياسي واحد مهما إختلفت الاسماء والمسميات
وأنها تفتقر الى الحد الادنى من الشرعية على جميع المستويات على المستوى الوطني والاقليمي والعالمي وحتى من النظام السوري نفسه الداعم الاساسي له وأن كل مايبنى على الباطل فهو باطل وغير شرعي كما حصل في القرارات الاخيرة الصادرة من المجالس التشريعية الفاقدة للشرعية  أصلاً بخصوص عملية التجنيد الاجباري لان امر بهذا الحجم والمسؤولية لايمكن لاي حزب ان يحدده لوحده لان استراتيجية الدفاع هي مسؤولية الجميع ويجب ان يشارك فيه الجميع سواء اكانوا أفراداً ذوي الاختصاص و احزاب ومؤسسات دون إستثناء ويجب ان لاتكون حصراً على هذا التنظيم او ذاك كذلك الامر ينطبق على القرار الاخير بالنسبة لعملية الترخيص للأحزاب كل تلك القرارات هدفها نزع الشرعية من تلك الاحزاب والقوى السياسية العاملة في المناطق الكردية من كردستان سوريا وفرض سياسة امر الواقع على الكرد فقط دون غيرهم من الطوائف والاثنيات الاخرى الموجودة في تلك المناطق.
لهذا نجد هناك حملة تضليلية تقوم بها إعلام هذا الحزب بالضغط على الراي العام لقبول وفرض ارادته على جماهير شعبنا من خلال خلق حالة من الخوف والارباك في صفوفة لإركاعه وإخضاعه لتنفيذ أجندته الحزبية الضيقة عليه.
وان الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني يعي جيداً خطورة مثل هذه القرارات على الوجود الكردي في المناطق الكردية من كردستان سوريا والتي أصبحت سبباً رئيسياً في نزوح وهجرة الاف من شباب الكرد من تلك المناطق وان مثل تلك الخطوة الخطيرة أثبتت فشلها في تشكيل جيش كردي حرفي ومهني .والشواهد كثيرة على فشل السياسة الدفاعية لهذا الحزب هنا نذكر على سبيل المثال لا الحصر معركة تل حميس ,تل ابيض, سري كاني, شيخ مقصود , الاشرفية وكوباني.... وغيرها من الهزائم التي لحقت بقوات هذا التنظيم والذي إستشهد فيها خيرة أبنائنا دفاعاً عن النظام السوري الفاشي وخدمة لأجندتة .                                                             أما بالنسبة لهجوم تنظيم داعش الارهابي بتارخ 02.08.2014 على بعض المناطق الكردستانية في كردستان العراق والجرائم التي إرتكبوها بحق أبناء كردستان مدان بكل المقاييس وخاصة الجرائم التي إرتكبت بحق أبناء الطائفة  اليزيدية الكريمة كانت هجمة بربرية مخططة لها مسبقاً بدقة وإحكام من قبل بعض الاطراف المحلية والاقليمية للنيل من مواقف حكومة الاقليم القومية والنيل من مكتسبات الشعب الكردي في كردستان العراق ومحاولة من هؤلاء الفاشلين وأد هذه التجربة ومع الاسف شارك بعض الكرد كأفراد وبعض من الاحزاب في هذه الجريمة بشكل غير مباشر من خلال التشويش على أداء حكومة إقليم كردستان والتشكيك بمقاومة البشمركة والاساءة الى سمعتهم وتضليل الرأي العام من خلال إعلامهم الحزبي في الوقت الذي كان يتطلب من الجميع الوقوف في وجه هذه الهجمة البربرية على كردستان لا التحدث عن البطولات الوهمية عبر الفبركات الاعلامية وتضخيم الانا الحزبية على حساب المصلحة القومية العليا ورفع الاعلام الحزبية دون رفع علم كردستان وما زيد الطين بلة التصريحات الاخيرة لجميل بايك الرئيس المشترك لمنظمة المجتمع الكردستاني بالدعوة الى عدم تسليح البشمركة والنشاط المحموم الذي قام بها تنظيمات هذا الحزب في الداخل والخارج الاوربي وجمع التواقيع ودخول بعض من نشطاء هذا الحزب الى داخل مبنى البرلمان الالماني أثناء جلسته للتصويت على قرار تسليح حكومة إقليم كردستان العراق وبمساعدة من أيتام النظام الشيوعي البائد مثل اليسار الالماني وحزب الخضر  لمنع تسليح البشمركة في الوقت الذي كانت فيه قوات البشمركة يخوضون أشرس المعارك مع تنطيم داعش الارهابي لإسترجاع المناطق الكردستانية من هذا التنظيم الارهابي ومن أيتام ومخلفات الانظمة الاستبدادية اللذين حكموا المنطقة عقود من الزمن ويريدون إرجاع عقارب الساعة الى الوراء ولكن أقول لهم هيهات لكم من هذا .                                                                وهنا يجب الاشادة بموقف حكومة الاقليم وحكمة قيادته من خلال تشكيل جبهة داخلية متماسكة والوقوف  صفاً واحداً خلف بشمركة كردستان وتأجيل البت في  الامور الخلافية التي أدت الى تراجع البشمركة في اليومين الاولين من هجوم تلك القطعان على المناطق الكردستانية في الوقت الذي وعد الرئيس البارزاني بمحاسبة المقصرين بعد إنتهاء المعارك .وتقديم جميع اشكال الدعم لهؤلاء المهجرين والتخفيف من معاناتهم .                                                             وتشكيل جبهة دولية مناهضة ضد هذا التنظيم  من خلال الدعم السياسي والعسكري الذي تلقاه حكومة إقليم كردستان العراق من العالم الحر والديمقراطي المتمثلة بأمريكا والدول الاوربية الاخرى ومعهم جميع احرار العالم .كل هذا لم يأتي من فراغ لان حكمة قيادة الاقليم الكردي والنجاحات التي حققتها هذه القيادة على المستوى الدبلوماسي وإتباع نهج الواقعية السياسية والتحدث للعالم بلغة المصالح المشتركة وبأنه خط الدفاع الاول للعالم الحر ضد الجماعات الارهابية ويمكن الاعتماد علية الان وفي المستقبل أي أن العالم الحر وجد في حكومة الاقليم الكردي شريكاً له في هذا الحرب على عكس الحالة السورية .                   
أنني ارى من الصعوبة بمكان ان يجد حزب العمال الكردستاني موطء قدم له في شنكال لان هناك من الكثير من الموانع لتواجد مثل هذه التنظيمات العقائدية المتطرفة في منطقة متعددة الاعراق والطوائف حيث العرب والكرد والشيعة والسنة والصابئة واليزيدين والتركمان بالاضافة الى تعدد الولاءات داخل كل واحدة منها وخاصة عند الاخوة من الطائفة اليزيدية الكريمة حيث الولاء للطائفة اقوى بكثير من أي ولاء اخر لهذا سنجد صراعاً قوياً بين القيادة الروحانية لهذه الطائفة وبين العمال الكردستاني على قيادة هذه الطائفة وستكون الغلبة للقيادة الدينية على الرغم من إستغلال العمال الكردستاني مأساة هذه الطائفة الكريمة أبشع إستغلال والظهور بمظهر المدافع عن هذه الطائفة من خلال الاكاذيب والتضليل التي مارسها هذا الحزب وإعلامه بحق قيادة الاقليم والقيادة الدينية وإتهامها بالتقصير وحتى بالخيانة من خلال الفبركات الاعلامية .ويجب علينا هنا ان لاننسى حجم وقوة الحزب الديمقراطي الكردستاني داخل تلك المناطق والشعبية التي يحظى بها على الرغم من المرارة وردود الافعال التي ظهرت على السطح من هنا او هناك بعد الكارثة التي حصلت لتلك من جراء تلك الهجمة الوحشية لتلك الجماعات الارهابية على كردستان العراق.                                                                وأن حجم وجودهذا التنظيم داخل شنكال يتوقف أيضاً على بعض التفاهمات الاقليمية والدولية بخصوص مستقبل هذا الحزب وقواته وعملية السلام .