الشاعر زنار عزم : حكاية وطن ...

أيها القابع بين ركام التدمير..
أيها الضمير الذي تلاشى..في قاموس الأمم ..
أيها الوطن المذبوح في الأفق الحزين..
أيها الضبع الذي يقتات البشر..والحجر..
ياوطني الجريح بين أحداق القدر....عفرين..أيها العشق  التائه.. يجتاحني الحنين الى ربوعك حيث الرمال والتلال والجبال والأشجار والماء والحجر والتين والزيتون..والأسى والمرارة والجرح الذي لم يندمل..

عفرين أيها الساكن في شراييني..يلوكني الحنين اليك..أيها القلب المتجذر وجعاً وألماً..ايها النبض المنتفض المتدفق الساكن في شراييني الراقد في أعماقي..روج آفا..عامودا.. قامشلو جزيرة الخير والبكاء والعويل..أيتها الكآبة والأنين في ديركاحمكو وسري كانية  والكوكب الحزين..أيها الموت الموت القادم عبر براميل الموت والرعب..والضبع والحوت والثعلب والأرنب .. في الشام الحزينة..يموت الوطن ويموت الأبناء والأحفاد ويموت الأطفال والشتاء قادم والجوع والأغتصاب وأنين الوطن يزداد مرارة..أختاه.. باعوا الوطن باعوا الشرف باعوا الأرض والكرامة في سوق العبيد ويبقى الغول معتوه الشام في وطن يحترق فوق كرسي من ذهب...عفرين الكرامة حمامة بيضاء ياكل آزاهير الوطن في روج آفا اقبل الشتاء عبر هدير الرعب والضمير العالمي نائم في سبات اهل الكهف.. هاهم اطفال بلادي ياساسة الكون تائها انا ابحرت الوك القهر والغربة ياعفرين واوجاع الزمن قامشلو شنكال كوباني ياأريج المجد هاهي عفرين تنادي عبر سمفونية السلام والمحبة والتآخي والبطولة..أيتها الام والأخت  التي تبكي اخاها وتبحث عن خطيب تمزق ولم تراه وطفل وصبية باعهم الجلاد في سوق العبيد وتتوزع الأدوار وداعش
الليل والعتمة والعربان والعجم ومعتوه الشام والموبقات حتى الثمالة.. ولعبة الساسة الكبار هي مشيئة القدر حكاية لم تنتهي عفرين ياوطن الكبرياء  والشموخ والضياء كوباني جريحة وشنكال سحقها الغدر ومات الطفل والشيخ والأخت  والأم  ومات الحب والعشق في شيخان واقبل الشتاء الكسيح فوق صدر الوطن يموت الموت والحكاية لم تنتهي ياسيدي صباح الخير ايها الكون الذي مات فيه الضمير ومات فيه الوطن ....
زنار عزم