ليس للكوردي الا الكوردي

لا يوجد ردود
User offline. Last seen 1 اسبوع 5 أيام ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 15/05/2012

اجتاز شعبنا الكوردستاني تحديه الاول من خلال تجاوزه عتبة الاستفتاء التي تمهد الطريق الى الاستقلال .
تلك العملية التي تمت بنجاح كبير وبحماسة شعبية فاقت كل التوقعات والتقديرات وبالرغم من كل الضغوط التي مارسها اعداء الامة على مختلف مشاربهم, العرقية والدينية والطائفية  , ناهيك عن السياسية , باستثناء بعض القلة القليلة من الشرفاء والمخلصين لمبادىء الديموقراطية والمساواة والاوفياء للقضية الاهم , ألا وهي قضية الحرية وحق الشعوب في تقرير مصيرها . 
عمت الاحتفالات والمهرجانات كافة ارجاء كوردستان المجزأة  بهذه الخطوة المصيرية في تاريخ الأمة المظلومة كتعبير صادق وجلي على وحدتها ووحدة مصيرها  الأمر الذي خلق اضطرابا وهلعا كبيرين لدى اعداء الأمة الذين  لن يغمض لهم جفن ولن يهدأ لهم بال حتى يعودوا بنا الى نقطة البداية , اي الى ما قبل اكثر من ثمانية عقود مريرة , فهم ورغم كل الشعارات البراقة التي ينادون بها,  وبديماغوجية فظة, حول العدالة والمساواة والاخاء والديموقراطية , والى ما هنالك من مفاهيم حضارية  بالاضافة الى  محاولات دغدغة المشاعر الدينية لدى الفئات المؤمنة , فانهم بكل بساطة لا يؤمنون فعلا بتلك الشعارات والمفاهيم ( حتى الدينية منها ), لأنهم  في الاصل والجوهر  انظمة استبدادية ,عنصرية وقمعية  , تعتاش من تسلطها على رقاب شعوبها  , ناهيك عن الشعوب الأخرى الواقعة تحت سطوتها .
ان سياسة الضغط و الحصار والتجويع التي تمارسها تلك الانظمة, في ايران, واذنابها في العراق ودمشق , بالاضافة الى ذلك المتسلطن العثماني الصغير , لن تثني شعبنا الأبي الذي اعتاد الأزمات والكوارث  عبر تاريخه ولا قياداته الخبيرة بمؤامرات الاعداء وغدرهم , من المضي قدما نحو الهدف الأسمى الذي لا رجوع عنه , مهما كانت التحديات والصعوبات, طال الزمن ام قصر .
لقد فضحت مسألة الأستفتاء وتبعاته,  زيف وبهتان تلك الانظمة المعادية لأبسط مبادىْ الديموقراطية وحقوق الانسان. وفضحت  عقوباتهم الجماعية  بحق شعبنا ,كل ادعاءاتهم المضللة ومزاعمهم حول الحرص على العلاقات الأخوية والروابط التاريخية بين شعوبهم وشعبنا الكوردستاني .  اما تلك المزاعم البهلوانية  حول انهم يستهدفون القيادة السياسية فقط, وليس  الشعب , بهذه العقوبات !,فهي بالطبع محض اكاذيب مكشوفة   , ولا تخرج عن كونها محاولات بائسة تهدف الى خلق شرخ في الصف الوطني المتماسك , وخلق اليأس  لدى ابناء الشعب وفرض حالة الاستسلام  والرضوخ عليهم. 
لذا فان شعبنا مطالب اكثر من اي وقت اخر بمساندة  اشقاءه المحاصرين ,  في هذه المحنة ,عبر تقديم كل اشكال الدعم المادي والمعنوي, و من خلال رفع وتيرة النضال في باقي الاجزاء و تصعيد المواجهات مع انظمتها الغاصبة بكل السبل المتاحة بغية تخفيف الضغط على اخوتهم في الاقليم المتوجه نحو الاستقلال  . 
اما الدرس الذي يجب ان يتعلمه الكورد الان, فهو التكاتف والتضامن معا في مواجهة الاخطار والتحديات المستجدة  ,فاعداء الأمة  من كلا المعسكرين ورغم كل التناقضات التناحرية , وتضارب المصالح فيما بينهم , قد اتحدوا اليوم لوأد  مشروع الاستقلال ومواجهة ( الخطر الكوردي)  حسب منظورهم. فالأحرى بنا ان نوحد قوانا وجهودنا جميعا على المستويين الكوردستاني عامة وكذلك الاقليمي الداخلي , لمواجهة ذلك التحالف الشرير واحباط مخططاته  دون المراهنة على اية جهة كانت ودون انتظار الدعم من اي طرف اخر.. لانه ليس للكورد الا الكورد انفسهم .   
ان ما يدعى بالعالم المتحضر يبني مواقفه حيال  مسألة حق تقرير المصير لشعبنا , من  منطلق قانوني غير ثابت وغير متفق عليه بشكل نهائي , حيث ان كل دولة منها تفسر هذا الحق بطريقة تضمن لها مصالحها المختلفة  تحت يافطة ان ( ان من يملك الحق , يملك القوة )
اما اعداء الأمة فهم يتجاهلون هذا الحق نهائيا  عندما يتعلق الأمر بشعبنا , منطلقين من مفهوم  ان (  من يملك القوة يملك الحق)  
ومهما اختلفت الاراء والمواقف , ومهما تصاعدت نبرة التهديد وبالرغم من كل المصاعب التي سيواجهها شعبنا , فانه لن ييأس ولن يرضخ ولن يتراجع عن قراره .. لأنه  لن يترك دماء الالاف من ابناءه وتضحياتهم من ان  تذهب سدى .
 وشعبنا يملك الحق  كما  يملك القوة .. وها هو يمد يده نحو السلام لمن يريد, واصبعه على الزناد ايضا لمن يريد المواجهة .
أوسلو 07.10.2017

شيركوه كنعان عكيد