ان لم تستح , فاصنع ما شئت

لا يوجد ردود
User offline. Last seen 6 اسبوع 6 أيام ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 15/05/2012


راهنت الدول المعادية , المجاورة لكوردستان ,   كثيرا على نبرة التهديد والوعيد الموجهة الى القيادة الكوردية بغية ثنيها عن قرارها حول  اجراء الاستفتاء, والغاءه , وفي افضل الاحوال تأجيله الى اجل غير مسمى !! وتسابق الساسة والقادة , كبيرهم وصغيرهم الى اصدار البيانات الاستفزازية  والقاء الخطب النارية المفعمة بالعنصرية والطائفية المبطنة, وكانهم يخوضون معركة حقيقية ضد شعبنا الذي لا يزال يمد يده للسلام والصداقة. وتهافت   الشوفينيون والطائفيون والمرتزقة ايضا , ممن يسمون انفسهم بالمحللين السياسيين لشرح وبيان عدم قانونية اجراء الاستفتاء ومخالفته للدستور للعراقي !!
 في خضم كل تلك الجعجعة والمعمعة , انطلق صوت الجماهير الكورستانية هادرا  وعلى لسان قائدها المقدام سيادة رئيس الاقليم بان ؛ كفى مزيدا من الظلم والتمييز بحق هذا الشعب المكافح . وتجلت ارادة تلك الجماهير التواقة للحرية  والوفية لقضيتها ولوطنها وقيادتها , في انجاز تلك الخطوة التاريخية, وبنجاح منقطع النظير , ادهش اعداء الكورد فدب الذعر في قلوبهم , فها هو المارد الكوردي قد نهض , وها قد دقت ساعة الحقيقة .
تصاعدت النبرة المتشنجة والهستيرية من قبل اعداء الكورد في الداخل والخارج تدريجيا وبدأ المذعورون بدق طبول الحرب ( الكلامية) . ولعل من انكر الاصوات التي تناهت الى اسماعنا هو صوت ذلك الديكتاتور  العثماني الصغير, والذي كانت خطبه اقرب الى لغة الشوارع منها الى رئيس دولة بحجم تركيا . فتهديده للكورد بانهم سيموتون جوعا, يثير الشفقة ... لان الشعب الذي يراهن بحياته على خوض الاستفتاء ,كخطوة اولى نحو قيام الدولة المستقلة ,لا بد ان يكون جاهزا سلفا للتضحية بحياته في سبيل ذلك . اوليس مثيرا للشفقة ذلك المتسلطن العثماني  بتصوره بان الكورد سوف يتباكون على كسرة خبز جراء الحصار الذي سيفرضه عليهم وكان نضالهم وتضحياتهم على مدار كل تلك العقود لم تكن من اجل ما اغلى واثمن واهم من كل مأكل ومشرب   ؟؟!  ولكن لا عجب فان السلاطين الذين يود ذلك الديكتاتور ان يسير على خطاهم , لم يفكروا  يوما الا في بطونهم. 
   اما اتهامه للكورد بالخيانة , فيثير الضحك فعلا .. خيانة ماذا يا هذا ؟؟ فهل قمنا بخيانة صكوك العبودية التي ابرمناها مع اجدادك مثلا ؟؟!  ام انك لا تزال تعيش في احلام  الحقبة المظلمة لدولة اجدادك العثمانية المنقرضة  وتعتبر كل الشعوب الاسلامية رعاياك واتباعك ؟
 والحقيقة ايها العثماني الصغير ان الخيانة هي ان تطعن من كنت تسميه ( اخا) في الظهر , عند اول اختبار لمصداقيتك , حيث سقطت عنك ورقة التوت ,وزالت الغشاوة التي كانت تحجب الحقيقة .
الخيانة هي ان تحيك المؤامرات  على غرار تمثيلية الانقلاب التي لفقتها , لتقضي بذلك على خصومك السياسيين من بني جلدتك .
 والخيانة هي ان تتلاعب بدماء المخدوعين بك من المحسوبين على المعارضة السورية , وتتاجر بهم في مزاد المصالح والمكاسب واسواقها ,وان تقوم بتسليح وتدريب  الالاف من الدواعش  وتهريبهم الى مناطق سيطرة المعارضة بغية التحكم بها وتسييرها وفق ما تقتضيه مصالحك السياسية الانانية.
 و الخيانة هي ان تمتطي الاسلام كما فعل اجدادك لتنصب نفسك المريضة سلطانا باسمه وبينما يداك ملطختان بدماء الالاف من الكورد  و المسلمين .
بلى... بل الكورد خبراء في الحكم والادارة ..وبلى فانهم  يعرفون كيفية  اقامة دولتهم على عكس ما تزعم ,  ولكنهم والحق يقال  لا يستطيعون اقامتها  على طريقة اجدادك !!
 واخيرا .. فان موقفكم المنافق تشهد له قبرص التي قمتم بغزوها واحتلالها وتقسيمها بل واعلانها دولة مستقلة ( لم يعترف به احد سواكم ) وكل ذلك دون   اجراء استفتاء ولا هم يحزنون .. فاية وقاحة سياسية هذه واي انفصام اخلاقي فيما تتخذونه من مواقف تجاه الكورد ؟
لا تتهمنا بما ليس فينا , فكل خونة العالم قد تعلموا منكم الخيانة.. وتاريخكم الدموي يشهد بذلك. 
فاصنع اذا ما شئت 
                                                                                       اوسلو 27.09.2017 

شيركوه كنعان عكيد