ضغوطات روسية على PYD في عفرين لصالح النظام

2017-07-11

أكّد مصدر مطلع من غرب كوردستان(كوردستان سوريا) أن روسيا تمارس ضغوطا كبيرة على حزب الاتحاد الديمقراطي PYD( الجناح السوري لحزب العمال الكوردستاني PKK) في عفرين لتقديم تنازلات للنظام السوري.
وقال المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن هويته إن:" روسيا رغم وجود قواعدها في عفرين إلا أنها تغضّ الطرف عن التحضيرات والتحشدات العسكرية التي تقوم بها تركيا في محيط المقاطعة بالتعاون مع فصائل المعارضة السورية المتحالفة معها " . مشيرا الى أن" روسيا تريد من PYD تسليم بلدات وقرى سيطرت عليها الوحدات الكوردية YPG العام الماضي بريف عفرين الى النظام ".
كما أشار المصدر ، الى أن" قوات التحالف الدولي التي تقودها الولايات المتحدة لا تعير أي اهتمام بكانتون عفرين التي يديرها PYD في كوردستان سوريا".
وكان الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة لحركة المجتمع الديمقراطي TEV DEM(يشكل حزب الاتحاد الديمقراطي PYD واجهتها السياسية) أكد أن التهديدات التركية باجتياح عفرين تأتي بضوء أخضر روسي.
بدوره, قال عبد الرحمن ابو القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا من عفرين : إن " ما يجري في عموم الساحة السورية وبالأخص في منطقة عفرين الكوردستانية هو بقرار دولي وتوافق أمريكي – روسي بعد اتفاقهما على حسم الوضع في الدائرة الدولية والعمل التدريجي السريع على فك جميع أدوات مرحلة الفوضى؛ التي تم استقدامها واستخدامها لتهيئة الأجواء للانتقال إلى الترتيبات الجديدة لسوريا والعراق و لمنطقتي الشرقين الأوسط والأدنى عموما".
مشيراً ، الى أن "هناك أدوار مرسومة للقوى الإقليمية المعنية بالأزمة السورية والعراقية ،خاصة تركيا وإيران مع إعطائهما صلاحيات المناورة المحدودة ".
وتابع أن "روسيا تناور عبر أدواتها منظومة PKK وجناحها السوري, وكذلك النظام لتسجيل نقاط الضغط في الجانب الميداني حيث هناك أكثر من واقعة تثبت ذلك ، خاصة في مناطق ما تسمى الشهباء( المنطقة الواقعة ما بين كوباني وعفرين) حيث الوجود المباشر العسكري للنظام وحلفائه من المليشيات الإيرانية بعد أن تم تحريرها بدماء شبابنا الكورد, والسعي لتواجد النظام المباشر والعلني في منطقة عفرين".
مضيفا " مثلما لتركيا وإيران حسابات ضمن القرار الدولي هناك حسابات للمشروع القومي الكوردي والكوردستاني الذي يقوده الرئيس بارزاني, وما ستؤول إليه الأوضاع في سوريا والعراق ومستقبل الشعب الكوردي في القرار الدولي والخارطة الجديدة".
هذا فيما قال المحامي مصطفى مستو عضو المجلس الوطني الكوردي السوري :ان " هناك اتفاق روسي تركي وبموجبه يسمح لتركيا وعن طريق الفصائل الموالية لها باستعادة المناطق العربية مثل ديرجمال ومنغ وتل رفعت في المرحلة الأولى".
وتابع "فيما بعد يتم حصار عفرين ومن الممكن تسليمها للنظام السوري حسب تطورات ومجريات الأحداث"موضحا " لا أظن أن تركيا ستدخل عفرين في هذه المرحلة".
مضيفاً :"إذا مجريات الأحداث تطلبت تسليم عفرين للنظام فإن عفرين ستكون قاعدة روسية مهمة واذا سمحت لتركيا بضم عفرين لمناطق درع الفرات عندها سيترك محافظة ادلب لروسيا" حسب قوله.
وكان ريزان حدو وهو مسؤول مقرب من الوحدات الكوردية YPG قال في منشور على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك" :" زار وفد روسي إيراني عفرين, يوم الأربعاء, بهدف إطلاع المعنيين على آخر المعطيات الواردة من اجتماع الآستانة 5, بالإضافة لمناقشة الأوضاع في ريف حلب الشمالي وعفرين.
وتابع حدو" اُطلع الوفد على نتائج القصف التركي على المدنيين في عفرين وريف حلب الشمالي والذي أسفر عن عشرات الإصابات بين شهيد وجريح".
فيما أكد مصدر مطلع من غرب كوردستان(كوردستان سوريا) 
أن" حزب الاتحاد الديمقراطي PYD يبحث عن أي مخرج لأزمته وكف ضغوط الأتراك عنه, بعد أن تخلت قوات التحالف الدولي التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية عن قواته في عفرين " .
وبحسب المصدر ذاته فإن "الروس والإيرانيين طلبوا من الوحدات الكوردية YPG الانسحاب من القرى العربية التي سيطرت عليها العام الماضي لصالح النظام, كما طالبوا أيضا بتقاسم النفوذ مع PYDفي عفرين مقابل إبعاد الخطر التركي عنها, فيما هناك بنود قيد الكتمان"