شاعر

لا يوجد ردود
مشترك منذ تاريخ: 17/08/2010

رأي حول قبة باعوث
منذ اكثر من شهر وانا ابحث في الوثائق التاريخية والمصادر عن تفسير لبعض اﻻمور الغامضة حول هذا المكان وسأورد بعض مما حصلت عليه عسى ان اكون قد استطعت توضيح بعض اﻻمور
الموقع :تقع على بعدحوالي 8كم من ديريك على يمين الطريق الواصل بين ديريك وعين ديوار يربطها بالطريق العام طريق فرعي معبد
ثانيا -اشكالية حول تاريخ المكان :الرواية المتداولة حول هذه المكان تربطه برابع الخلفاء الراشدين علي بن ابي طالب وانه اثناء مروره في المنطقة توضأ من الساقية والذي يسمى عند الكورد علي شير
حقيقة لم يمر علي بن ابي طالب في هذه المنطقة اﻻ مرة واحدة وهي اثناء قيادته لجيشه المكون من اكثر من 137الف لمواجهة قوات والي الشام معاوية بن ابي سفيان في صفين في محافظة الرقة حالياكان ذلك في العام 37هجرية حيث نشبت حرب ضروس بينهما انتهت باتفاق على انشاء لجنة من الطرفين لحل الخﻻف بعد ان زاد عدد القتلى من الطرفين 70الف ولكن لم يشير اي مصدر او مرجع الى ان علي قد توقف في المنطقة وانما هي الروايات المتداولة بين عامة الشعب
اما الحقيقة الثانية :فالروايات التي تقول ان علي بن ابي طالب دفن في هذا المكان وان الجمل قد حمل جسده الى ان استقر في هذا المكان فهذه الرواية ﻻ اساس لها من الصحة وفيها الكثير من اللغط التاريخي ذلك ان المصادر ومنها الطبري يؤكد ان علي قد ضرب بسيف من عبدالرحمن بن الملجم وتوفي علي في اليوم التالي. ومرقده في الروضة الحيدرية في النجف والذي يعتبر من اهم المزارات عند المسلمين الشيعة كان ذلك عام 661م
هنالك رواية ايضا للمجلسي في كتابه بحر اﻻنوار يقول فيه ان علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب(زين العابدين) قد زار هشام بن عبدالملك اثناء قدومه من رحلة الحج واقامته في الرصافة وانه في كل مكان استراح فيه بني له مزار ولكن لم اجد اي مصدر يحدث عن هذه الحادثة اﻻ كتاب المجلسي
وبناء القبة حديث بنيت في العام 1961.م بعدان استغاثت امراة بصاحب القبر فكلف الشيخ ابراهيم حقي ببناء القبة
هذه الرواية متداولة على محرك البحث غوغل وبين عامة الناس ولكن اي قبر يقصد في القبر الموجود ضمن القبة هو قبر وهمي وهذه القبة ليست مرقدا وهنالك مكان اخر في قرية علي بدران تحمل نفس الاسم قبة علي شير اما بشان ان التجار وعشائر الكوجر كانوا يستودعون اموالهم قبل توجههم الى زوازنا فان البناء كما اسلفنا حديث ولكن القبر الذي يعود تاريخه الى ماقبل الديانات اﻻبراهيمية قد يكون هو المكان الذي كانوا يستودعون فيه اموالهم اﻻوهو قبر كجا كزي
بنسبة الى اسم باعوث فهو اسم احد القديسين الذين قتلوا على يد شابور ذو اﻻكتاف بعد ان كان له دور في نشر المسيحية بين الفرس والكورد كما يذكر اﻻب الفرنسي جان فييه وان شابور قد بنى مدينة سماها على اسمه لمراقبة التحركات الرومانية و حماية طريق الحرير و منع انتشر المسيحية اﻻ وهي مدينة بيشابور (تعتبر البوابة الحدودية مقابل معبر سيمالكا في ديريك )ولكن جان فييه لم يربط بين المكان باعوث والقديس باعوث
وهنالك قديسة ايضا باسم باعوث لعبت دورا في نشر المسيحية وﻻ سيما في مناطق الكورد
اما بشأن موت الحشرات الضارة اعتقد بانه مرتبط باسباب طبيعية موجودة في تربة هذا المكان وهنالك في مدينة سيراكوزة (سرقسطة)عاصمة مقاطعة اراغون اﻻسبانية والتي حكمها المسلمون حوالي 400عام كان هنالك نفس الشيء حيث ﻻ وجود لحشرات الضارة اضافة الى اﻻفاعي في تلك المدينة وما اعتبره المسلمون حينهاامرا عجيبا تبين ان سببه هو تربة المدينة التي ﻻتتناسب مع هذه المخلوقات
الحقيقة التي ﻻزالت اهم جوانبها مجهولة هي قبر كجا كزي فهذا المكان هو الذي يعتبر من اقدم الاماكن في باعوث حيث كانت هنالك شاهدة على قبرها من الحجر الكلسي اﻻبيض مرسومة عليها صورة جديلة (كزي) وقد اشار المستشرق وات الى ان فكرة عبادة اﻻم قد كانت منطقة بﻻد الرافدين اهم المناطق التي تبنتها وقد تبؤات المرأة مكانة مهمة في الممالك والدول التي حكمت المنطقة منها كويا السومرية حاكمة كيش (2420ق.م)وكذلك نفرتيتي الميتانية ونقية اﻻرامية زوجة الملك سنحريب وكذلك سمير اميس
وقد اشار وات بأن الجديلة المعقود بسبع عقدات (حفت كزي)قديرتبط بقصة الخلق بسبع ايام وخاصة ان شعوب المنطقة كان لها الكثير من اﻻلهة اﻻنثوية منها الهة شاوسكا التي كانت الهة مزدوجة عند الحوريين جانب منه انثوي للحب وجانب منها ذكري لحرب وكذلك اﻻلهة ميترا الهة الشمس وكذلك اﻻلهة عشتار عند الشعوب السامية ولكن يبقى ما اؤرده وات مجرد راي ﻻنه بكل اسف تم سرقة قبر كجى كزي في اواخر الثمانينيات من قبل لصوص اﻻثار واشيع حينها ان اﻻثار قد اخذت الى روسيا ؟؟؟وكان يحيط بالقبر سور من الحجرة السوداء البازليتة فحرموا شعب ديريك من كنز حضاري مهم كان سيكشف الكثير من الحقائق وهنالك مكان في قرية تلدار بنفس اﻻسم كجا كزي
وحاليا اصبحت القبة مقبرة لشهداء مدينة ديريك
اتمنى في نهاية بحثي قد اوضحت بعض الجوانب الغامضة واتوجه في نهايته بشكر كل من اﻻستاذ وليد عبدالقادر والخال هوشنك سمكمور والشيخ احمد حقي على التوضيحات المقدمة