وليد عمر : وطني .....كلنا اصبحنا غرباء

انهم هناك ...
يسيرون على ترابها الندي
اسمع أنين الارض
عند وطأ خطاهم عليها
يشربون الماء فينتشون
و يغردون لانتصارتهم المفبركة
على شاشة تلفاز رمادية
لا لون لها...
رغم اقحام كل الألوان فيها
لا يهم ....
فعمى الالوان يناسبه الرماديُ
لم يعد للاماكن من اسم تحمله
و لا ألوان ترتديها في يوم عيد
حتى القش في بيادرها
لم يعد له رائحة رغم
ابتلاله بمطر الخريف
صادروا كل احلامنا
فقط علمونا فن البكاء
كل شيئِ بات وهما
الا رصاصتهم حقيقية
نعم....... حقيقية
اسألوا الدم الذي سال
حين حاولت رصاصةٌ غبية
تقبيل فم الاقحوان
نعم حقيقية
لا تخطئ الهدف ابدا
حتى حين يصوبونها نحو السماء
لا تخطئ...
فترى على الارض حماما نازفا
اسألوا السلام الذي ولى
مهاجرا من شوارعنا
و هو يخطب في الناس
اعذروني قد رحلت
لا اجيد معهم فن البقاء
سكون الموت يزداد
كلما علا صوتهم
وأمٌ ترنو الافق نظراتها
تنشر مدمعيها
على ضفائر شمس الصباح
و لكن هيهات للدمع ان يجف
فكل الاحبة قد رحلوا
ومن بقي ومن رحلوا
صاروا اليوم غرباء