مالا قامشلو بيت سوري بنكهة كردية ... حوار مع مؤسس المشروع نصرالدين احمه

2013-08-04

أجرى الحوار: لافا خالد

 
مالا قامشلو أو بيت قامشلو هو أحد البيوت السورية في مدينة انطاكيا دعائمه الجود والكرم , يختصر الوطن سوريا بين جنباته عبر تفاصيله واحداثه اليومية , يعمل جاهدا بمساعدة كادر سوري كبير لتقديم العون لكل السوريين الهاربين من جحيم الحرب المعلنة عليهم, ومحاولة زرع ثقافة جديدة تكون بديلة عن ثقافة الحرب والاستبداد وإلغاء الآخر التى حولت سورية لمزرعة مختصرة باسم عائلة الاسد . 
القائمون على هذا المشروع الإنساني المفعم بقيم النبل والصدق وروح الإخاء بادروا لانجاز هذا المشروع بعد أن تيقنو إن الإنسانية تعاني من خلل و تشوه مقصود في رؤية المشهد السوري المؤلم دون أن يقوم بواجبه المطلوب كمجتمع دولي
 مؤسس المشروع هو الناشط الكردي الاستاذ نصرالدين احمه الذي يسلط الضوء على أخوة الكرد والعرب وكل السوريين ورحلة الألم التي جمعتهم في المهاجر والمنافي  ويحدثنا عن تفاصيل مالا قامشلو في الحوار التالي:
 
مشروعكم بصمة قوية في العمل التطوعي هل من نبذة تعريفية عن مالا قامشلو 
يعتبر البيت نفسه احد مؤسسات المجتمع المدني الذي يهدف إلى::
نشر الوعي عن المواطنة والشراكة من خلال انشطته المتعلقة بالمساواة والديمقراطية والحرية والعدالة
كما انه يقوم بايواء ودعم ومساندة-حسب امكاناته متوفره- السوريين بعيدا عن التعصب الطائفي مهما كان شكله، ويعمل على رفض كل فكرة قائمة على هذا الاساس، وكشف الابعاد الخطيرة للمسألة الطائفية واثرها على مستقبل سوريا.
 
من هم القائمون على المشروع؟
مجموعة من الناشطين المدنين السوريين من مشارب وتكوينات اجتماعية مختلفة، جمعهم هم الوطن، ودرب الحرية، أدركو أن الحياة ثقافة، فكانو ثقافة للحياة بألوان سورية خالصة.
ما المعوقات التي صادفتكم في المرحلة الأولى من اعلان مشروع بيت قامشلو؟
الجانب المادي من جهة (مثل تكاليف النشاطات التي تقام بالبيت، تكاليف الإقامة المؤقتة للناشطين الزوار للبيت، تكاليف شهرية نثرية أخرى)، والكوادر الأكاديمية على مختلف المستويات المؤهلة لإدارة النشاطات السياسية والثقافية المختلفة، وبعض الضغوط من أطراف كثيرة لاتتوافق توجهاتها ورؤاها مع التوجهات المدنية الوطنية لبيت قامشلو.
 
كيف اثر الجانب الكردي من مالا قامشلو في ضم كل السوريين في بيت واحد؟
كان للجانب الكردي أثرا مميزا جدا على هذا الصعيد، ففتح هذا البيت أذرعاً كردية لتضم بينها كل سوري شاءت به الظروف التواجد على هذه البقعة من الأرض، فكان البيت سورياً خالصاً بنكهته الكردية المتسامية عن أي تعصب أو حالة انطواء اجتماعي عمل عليه النظام عقوداً من الزمن.
ما الفكرة أو الغاية الأساسية التي دفعتكم نحو انجازمشروع كهذا ؟
كانت الفكرة الاساسية هي خلق محطة سورية في فترة استثنائية من عمر هذا الوطن، تكون منبراً ثقافياً، ومنتدى اجتماعياً يثبت لكل العالم أن سورية شعب واحد، وأن السورين بمختلف انتماءاتهم الطائفية والاثنية والعرقية يجتمعون تحت ظل سورية، سورية الوطن لكل السوريين. 
 
لمن موجهة رسالتكم في العمل التطوعي؟
موجهة رسالتنا إلى الداخل السوري، بأن السوريين كالجسد الواحد، لا يوفر السوري جهدا لمد يد المساعدة لأخيه السوري ابتغاء لسوريته أولا ولانسانيته ثانيا، وانطلاقا من ان الانسان هو للانسان ، وأن الحياة مقدسة للجميع، وموجه للعالم كله أننا في ظل الأزمات ما يحركنا هو حلمنا في الحياة بكرامة وحرية، ولن نبخل باي جهد لتحقيقها.
 
هل جسدت الثورة اهم شعاراتها الشعب السوري واحد في مالا قامشلو ؟
نعم وخصوصا ان تحت سقف هذا البيت يعيش ويعمل مجموعة من النشطاء من كل مناطق سوريا ومن مختلف القوميات والطوائف والتكوينات الاجتماعية السورلاية تحت شعار الشعب السوري واحد، و من أجل وطن واحد لكل السوريين دون تمييز أو أقصاء، فسوريا بلد الحرية والقانون.
كيف تضعون الخطط لتنظيم اموركم وتحقيق اهدافكم ؟
هناك ورشة عمل من المتطوعين والناشطين تعمل بشكل دائم من أجل تنظيم وتخطيط العمل في بيت قامشلو وصولا الى الهدف المنشود من فكرة هذا البيت.
 
ما الذي ينقصكم في مالا قامشلو؟
الدعم المادي لتمويل النشطات والورشات التي يتم التحضير لها بالأضافة الى تكاليف البيت ومستلزماته اللازمة لأستمراره.
 
بماذا يتميز مشروعكم أو ينفرد عن نشاطات الآخرين؟
يتميز بالعمل الجماعي التطوعي رغم شح الأمكانيات في كثير من الأوقات مع رغبة واصرار على الأستمرار مهما كانت الظروف ولا يوجد أي أجندة تفرض على هذا البيت ولا يوجد فيتو لأي أحد على أحد.
 
ماهي الجهات التي تدعمكم ليستمر بيت قامشلو مفتوحا يأوي كل السوريين ؟
هناك بعض الداعمين المدنين ويقدمون الدعم بشكل فردي وغير مشروط أيماناً منهم بأهمية أستمرار هذا المشروع وأهميته على مستوى الوطن والسوريين على حد سواء، ولم نتلقى دعم من أي منظمات حكومية او غير حكومية، سورية أو عربية أو دولية، ولا حتى من أي جهة كردية كانت.
 
هل تخشون من اغلاق مشروعكم وما اهم الاسباب برأيك إن وجدت ؟
ان بيت قامشلو هو منهج وطني، ثقافة حياة، إيمان بالحرية، وليس كما يعتقد البعض بأنه منزل ومجوعة نشاطات ونشطاء فقط لذلك سيستمر هذا العمل مهما كانت الظرف ومهما كانت المعوقات. 
 
هل من عدد تقريبي لضيوف مالا قامشلو منذ لحظة التأسيس لحين يومنا هذا ؟
يقدر العدد من بين 600 حتى 800 تقريبا
 
ماهي الخدمات التي يقدمها القائمون على المشروع للسوررين الذين يحلون ضيوفا عليكم ؟
جميع متطلبات الحياة من سكن والمساعدة في قضاء حاجاتهم اليومية بما يؤمن الحفاظ على كرامتهم الانسانية طوال فترة اقامتهم بالبيت.
 
لنأتي الى جانب الفعاليات والنشاطات
ماهي ابرز النشاطات التي قمتم بها هل لك ان تفصل فيما يخص الاطفال والشباب والمرأة ؟
1- فيما يخص الأطفال: قام البيت بالعديد من النشاطات التي تتعلق بالاطفال مثل (نشاطات تتعلق بالرسم، أنشطة فنية نائية، أنشطة رياضية، تعليمية وغيرها)
2- فيما يتعلق بالشاب: أقيمت دورات بالعديد من المجالات (اعلامية ، لغات، إدارة موارد بشرية، ادارة مشاريع...الخ)، كما أقيمت بالبيت العديد من الامسيات الشعرية والادبية والموسيقية، ناهيك عن اقامة العديد من الندوات الحوارية السياسية منها والثقافية التي شارك بها مع الضيوف المحاورين جميع الحضور من الشباب، مع بعض الافكار التي تميز بها بيت قامشلو كحكاية سجين ، وحكاية ضابط، وحكاية محقق، مع تخصيص بيت قامشلو لغرفة كمرسم لكل الفنانين الذين لا يجدون مكانا لتفريغ شحنات ابداعم الفني على لواحاتهم الرائعة.
3- فيما يتعلق بالمرأة:شاركت المرأة بكمل الفعاليات السابقة كونها تشارك وتقاسم الرجل كل ما يجري من حولها من أحداث وتتفاعل معها على قدر كبير من المسؤولية التي كانت هي اهلا لها، إضافة الى ذلك تم في بيت قامشلو العديد من المعارض الخاصة بالنتجات اليدوية النسوية، ويتواجد بالبيت العديد من الناشطات السوريات المتميزات واللواتي ساهمن في جميع النشاطات التي اقيمت بالبيتن ، وكانو نداً متميزاً للشباب الناشطين بكل المجالات .
 
هل من مواقف مؤثرة صادفتكم في بيت قامشلوهل لك من ذكر بعضها ؟
هناك كثير من الحالات المؤثرة التي حدثت وتحدث حيث تم أيواء كثير من الناس كانت تنام في الحدائق العامة والجوامع بالأضافة الى لحظات الوداع عند مغادرة كل ناشط الى عمله الجديد.
 
تم تحويل بيت قامشلو من مركز لايواء اللاجئين الى منتدى ثقافي برأيك في ظل هذه الظروف العصيبة ايهما يحتاج اللاجئ السوري أكثر؟
لا يتعارض العمل الانساني الذي يقوم به البيت من خلال ايوائه للسوريين الناشطين واللاجئين على حد سواء مع العمل الثقافي بمختلف جوانبه، بل على العكس تماما ساهم النشطاء الذين يقطنون هذا البيت في القيام بتلك النشاطات الثقافية، فانخرطو من جديد بالحياة الثقافية والفكرية وتجاوزا مرحلة الشعور باللجوء والسلبية ازاء ما يتعرضون له، ليصبحوا فاعلين ومنفعلين بكل ما يجري حولهم من احداث..
 
من هم ابرز المحاضرين في بيت قامشلو وهل كلهم سوريين؟
سياسيين وناشطين ومعتقلين سابقين وضباط منشقين وأعلاميين وشعراء وهناك من بعض السياسيين والناشطين المدنيين من مختلف أنحاء المالم المهتمين بالوضع السوري.
 
بما أنكم في تركيا والمعارضة السورية تنشظ هناك هل قدموا لكم دعما هل ثمة تواصل بينكم لدعم استمرارية عملكم ؟
لايوجد أي تعاون مع المعارضة السورية الرسمية وغير الرسمية. 
 
كمشرفين على هذا العمل الإنساني التطوعي هل يصح القول أن بيت قامشلو هي صورة مصغرة عن سورية الوطن؟
بيت قامشلو هو صورة حلم لسوريا المستقبل كما يراها القائمون عليه، سوريا التي يجب ان تكون وطناً لجميع السوريين، سوريا مدنية ديمقراطية.
 
بعد انتصار الثورة هل تفكرون بديمومة نشاطكم داخل الوطن وبأية صيغة ستستمرون هاهناك؟
يجب ان يكون في كل منطقة في سوريا المستقبل بيت قامشلو وربما بأسماء مختلفة وذلك لترسيخ هذا الفكر المدني الحضاري لسوريا، وطبعا سيتم نقل هذا النشاط لكل منطقة ولكل شخص يؤمن بما نؤمن.
 
كلمة اخيرة لكل السوريين:
يتوجه البيت لكل السوريين، بأن سورية الوطن سيبقى رغم كل هذا الدمار، وأننا هنا سوريون سنحيا رغم كل هذه الجراح والآلام، ولنكن فقط سوريون، ولنعمل فقط من أجل سوريا
 


ارسل تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.