حوار مع الناشطة الحقوقية أفين محمود

2013-05-10

   (( نأمل بسوريا دولة مدنية علمانية تعددية يتم فيها احترام حقوق الانسان
      على قدم المساواة بدون أي تمييز قائم على أساس الجنس والعرق والطائفة والدين ))
 

حاورها : عماد يوسف

أفين محمود محامية وناشطة في مجال حقوق الانسان و عضو مجلس ادارة اللجنة الكوردية لحقوق الانسان "الراصد "، تعمل حالياً  في مركز المجتمع المدني والديمقراطية في سوريا وهو مركز سوري مستقل يعمل على دعم المجتمع المدني والديمقراطية وتعزيز قيم الحرية والعدالة والعيش المشترك

 

-    أنت كمحامية كيف وجدت القوانين بين النص والتطبيق في سوريا ؟
•    كثيرة هي القوانين السوريا المعطلة والتي لا تدخل حيذ التنفيذ ابتداءا من الدستور ومرورا بالقوانين الاخرى
فعلى سبيل المثال : الدستور السوري من الدساتير التي استمدت في صياغة نصوصه من مبادئ الاعلان العالمي لحقوق الانسان كالحق في الحياة ، والحق في حرية التعبير ، والحق في التقاضي والمواطنة والتظاهر .... ، والواقع والتطبيق مختلف تماما اذ كان يتم تجاوز هذه المبادئ والنصوص القانونية بحجة حالة الطوارئ التي كانت مفروضة على البلاد منذ ما يقارب 40 عاما ، ورغم رفع حالة الطوارئ بموجب المرسوم رقم /161/ لعام 2011 الذي قضى برفع حالة الطوارئ مازلنا نجد ممارسة تجاوز القوانين لم يستحسن وانما زاد تشديد سيطرة الامن على مقدرات الدولة السوريا وشل الحياة القانونية فيها بشكل مطلق بل وتسخير القوانين ومؤسسات الدولة لخدمة مصالحها في السيطرة والحكم –
المرسوم التشريعي رقم 55 لعام 2011، المتضمن تعديل اختصاص الضابطة العدلية:  

المادة 1:
" تضاف إلى المادة 17 من قانون أصول المحاكمات الجزائية الفقرة التالية..
تختص الضابطة العدلية أو المفوضون بمهامها باستقصاء الجرائم المنصوص عليها في المواد من 260 حتى 339 والمواد 221و388 و392 و393 من قانون العقوبات وجمع أدلتها والاستماع إلى المشتبه بهم فيها على ألا تتجاوز مدة التحفظ عليهم سبعة أيام قابلة للتجديد من النائب العام وفقا لمعطيات كل ملف على حدة وعلى ألا تزيد هذه المدة على ستين يوما "
مع العلم ان سجون  النظام مليئة بالمعتقلين السياسين منذ امد طويل ولا يعرف مصيرهم ولم يقدموا الى القضاء الى الان كالمعتقل السياسي والكاتب  حسين عيسو الذي اعتقل في 22/9/  2011.
والمعتقل الناشط الشبابي الثوري شبال ابراهيم ...

-    الى أي مدى كانت القرارات الصادرة من المحاكم مرتبطة بالجهات الامنية ؟
•    احدى العقبات التي تواجه استقلالية القضاء السوري هو التدخل الحكومي في شؤن القضاء المتمثلة بوزير العدل
والتدخل الامني من خلال التزام القضاة بالضبوط الامنية وما ورد فيها من تهم وادلة ويتم مراقبة جميع القرارات الصادرة من المحاكم من قبل الاجهزة الامنية
مثال على ذلك : ما حدث للقاضي في قضية المعارض ميشيل كيلو حين اصدر القاضي المختص قرارا يقضي باخلاء سبيه والذي حدث هو نقل القاضي مصدر الحكم عقابا له


-    ماهي عوائق تنفيذ القوانين والالتجاء للقضاء في المناطق الكورديا ( حكوميا و شعبيا )  ؟

•    العوائق الحكومية هي نفسها العوائق التي يتعرض لها كافة المحافظات السوريا وهوتجيير كافة القوانين لصالح اجندة النظام والتضيق المستمر على حريا التعبير والتقاضي ....
 اما شعبيا : استطيع القول ومن خلال الملاحظات التي استخلصتها نتيجة سنوات خدمتي في مهنة المحاماة ان الشعب الكوردي لا يحبذ التقيد بالقوانين واللجوء اليها لفض نزاعاته بل يفضلون التقوقع في دائرة الاعراف والتقاليد ليس بسبب ان الشعب السوري عديم المعرفة بأهمية القوانين في تنظيم شون الناس ولكن الاسباب هنا تتعدد ومن هذه الاسباب التي اراها من الاهمية بمكان هو ان الشعب الكوردي يعتقد ان القوانين هي من صنع النظام الذي ينكر عليه ابسط حقوقه وهي قوانين جائرة وكافة مؤسسات الدولة هي مؤسسات حكومية بما فيها مؤسسة القضاء - المتعارف على فساده وعدم استقلاله – وان اي تدخل من جانب القضاء يعتبر كأنه تدخل من جانب السلطة في شؤنهم وهذا غير مستحب اجتماعيا لذلك يتم تفضيل مجالس الصلح التي يقوم بها وجهاء العشائر.. وغيرهم اكثر من الالتجاء للقانون والقضاء .

-    ما هو دور المنظمات الحقوقية في ظرف سوريا التي تمر به من اكثر من سنتين ؟
•    اكيد للمنظمات العاملة في الشأن العام وخاصة الحقوقية منها دور كبير في رصد وتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب السوري من جهات مختلفة ، والدفاع عن معتقلي الراي في السجون .

-    هل لك أن تعطينا لمحة عن مركز المجتمع المدني والديمقرطية في سوريا ؟
•    مركز المجتمع المدني والديمقراطية في سوريا , هو مركز سوري غير حكومي مستقل و غير ربحي , مقره مدينة قامشلي , تأسس في 1/12/2011 من قبل مجموعة من الناشطين والناشطات السوريات في الداخل والخارج وذلك بهدف:
تعزيز قيم الديمقراطية وتأصيلها ضمن المجتمع السوري ، والسعي إلى رفع سوية الوعي المدني لدى المواطن السوري نشر الثقافة المدنية

-    أفين محمود كامرأة وناشطة في مجال حقوق الانسان والعمل المدني كيف ترين مستقبل المرأة في سوريا ؟
•    حقيقة نحن النساء وخاصة الناشطات نأمل بسوريا دولة مدنية علمانية تعددية يتم فيها احترام حقوق الانسان على قدم المساواة بدون أي تمييز قائم على اساس الجنس والعرق والطائفة والدين ، ولكن لا انكر ان مخاوفا تجول في خواطرنا هذه الايام وخاصة ما نشاهده من نتائج الثورات التي سبقتنا في ليبيا ومصر وكلنا امل ان الشعب السوري بشكل عام والنساء في سوريا سيعملون جاهدين لتجاوز العقبات التي قد تعيق مسيرة الثورة الشعبية في تحقيق اهدافها في الحرية والكرامة وان النضال كما بدأ سوف يستمر ويتطور الى ان تحط الثورة رحالها اخيرا في بر الحرية التي ينشدها وننشدها جميعا

-    طموح افين لا يحده حدود .. الى اي مدى حققت احلامك وما هي صورة المستقبل في خيالك وما هي العقبات التي قد تعترض طريقك ؟
•    اكيد لكل انسان هدف سامي وضعه نصب عينيه ويسعى لتحقيقه استطيع ان اقول انني في الطريق السليم لتحقيق طموحي في الحياة وقد قطعت الشوط الاهم وهو البدء بإرادة وتصميم لفرض شخصيتي كأنثى بإمكانها الخروج والعمل في الشأن العام ..

صورة المستقبل أرى أنني أعمل بكل جدية كامرأة وناشطة كما أي مواطن مسؤول عن بناء وطنه واحقاق الحقوق ونصرة قضية شعبه ولا أجد ما يعيقني في المضي نحو هدفي غير النظرة المجتمعية الدونية للمرأة ونقص الوعي وضحالة التفكير بالمرأة الناشطة وتقدير جهودها ولكن كما قلت يظل العمل بجدية ووعي وتقبل المجتمع والتغير للمفاهيم المعاقة هي الوسيلة الناجعة لبلوغ اي غاية .

 

 - نشر الحوار في اللد الثاني عشر من جريدة بينوسا نو



ارسل تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.