فارس محمد : إشهد أيها التاريخ هم يلعبون بمصير أمة

2012-11-29

من يقرأ تاريخ الكورد سيكون أمام شعب جبار وسينبهر بحجم التضحيات التي قدمت  وبالدماء التي سفكت والقرابين التي وهبت من أجل الحرية هذا الشعب الثائر منذ آلاف السنين لم يكل ولم يتعب من النضال هذا الشعب العظيم

الذي لم يتوانى يوما" واحدا" في محاربة الظلم والظلام لقب بفرسان الشرق وذكر أسلافه في التوراة بالقوي والصلب وفي القرآن بالقوة والبأس  أسهم في إسقاط أنظمة ودول كان سببا" في فناء إمبراطوريات نشرت الظلم والدمار في المنطقة ليكون ذكر تلك الدول وتلك الأقوام  مجرد أساطير  تحكى . خاض  مئات الثورات ملايين الشهداء في طريق المجد والحرية ليعيش حرا" سيد نفسه  .

 
والسؤال هنا لماذا ظل الكورد كأكبر إثنية في العالم ليس لها كيان يحتويها والسبب الأساسي يعود إلى التشرزم والشقاق بين ممثلي الشعب الكوردي من جهة وعدم إقتناص الفرص المتاحة عبر التاريخ فكما المثل القائل ما يكسبه الكردي من خلال عشرين سنة من الحرب يخسره في ساعة مفاوضات فعلى سبيل المثال في عشرينيات القرن المنصرم كانت الفرصة مهيأة لقيام دولة كوردية أسوة بالدول التي تشكلت من إنهيار الدولة العثمانية كالعراق ولبنان والأردن وبقية الدول الحديثة العهد الكورد الذين كان لهم الدور الأكبر في بناء تركيا الحديثة ومساعدة مصطفى كمال في بلوغ مبتغاه الذي وعد الكورد حينها بحكم ذاتي ضمن مناطقهم لكن سرعان ما أدرك الكورد بأن وعود أتاتورك لم تناقش حتى من قبل الحكومة بعدها قامت ثورات قاسية ومتكررة ضد الدولة التركية ولكن تلك الثورات نفسها عكست الطبيعة المجزأة للمجتمع الكردي حينها كان رد الحكومة التركية وحشيا" حيث أعدم الزعماء ودمرت مدن بشكل كامل مثل ديرسم أزاحتها من الوجود .
 
فلو إستفاد الكورد من تجاربهم السابقة لكان وضعنا غير الذي نعيشه تماما" اليوم أمام هذا الإستحقاق التاريخي وأمام هذا  المفصل المهم لواقع حركتنا الكوردية  فإننا كشعب كوردي نحمل قيادات الأحزاب الكوردية في سوريا من ضياع الشعب الكوردي أقول لهم إذا توحدتم ووضعتم حساباتكم الحزبوية الضيقة جانبا" عندها فقط ستقنعنا تبريراتكم بأنه شمالا" هناك عدو تاريخي متربص ويسعى بكل قوته في سبيل منع الكورد على حقوقهم كقومية وإثنية مختلفة .
 
وجنوبا" شعب تشرب الثقافة البعثية طيلة خمسين عاما" تلك الثقافة التي لا ترضى أن يرى ضمن خارطة وطنه العربي غير العرب .
 
لكن طالما  أن الحركة الكوردية منقسمة ومجزأة فلا طورانيو الشمال ولا شوفينيو الجنوب بل قيادات الحركة الكوردية هم الأعداء الحقيقيون للشعب الكوردي . 


ارسل تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.