المجتمع المدني ومفهومه في ندوة حوارية بمركز أوصمان صبري

في خضم الثورة السورية, والأسباب التي أدت إلى قيام الشباب بهذه الثورات في عدة دول, يعتقد البعض أن العامل الرئيسي لقيان هذه الثورات كانت بإبعاد المنظمات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني عن الحياة السياسية والاجتماعية,

فكان لا بد من التحرك والعمل لإسقاط الأنظمة الاستبدادية, التي سلبت مواطنيها من رسم سياسة الدولة وسن القوانين والتشريعات ومراقبة السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية.
بدأت الندوة بإلقاء الباحث خالد جميل محمد تعريفاً عن المجتمع المدني والأهلي, والفروقات الموجودة بين الأنظمة الديمقراطية والأنظمة الاستبدادية في نظرتها إلى هذه المؤسسات, كما أشار إلى أن منظمات المجتمع المدني تشمل الأحزاب والمنظمات المهنية والحرفية, ولها دور أساسي في سن القوانين والتشريعات الناظمة لعمل الدولة, والتي يجب أن تسود على الكل (الحاكم والمحكوم, الحكومة والشعب).
وفي نهاية حديثه أشار إلى المجتمع الكوردي وما يعانيه من سياسة الإنكار لوجوده القومي, وعلى الرغم من المعاناة المزدوجة للشعب الكوردي, إلا أن التعصب للبنى التقليدية كانت شبه غائبة لدى أبناء شعبنا, وبدأ يخطو نحو بناء مؤسسات المجتمع المدني.
بعدها بدأ الأستاذ خالد أسئلته موجهاً لضيوفه الثلاث:
1-    كبرئيل موشي: مسؤول المكتب السياسي للمنظمة الآثورية الديمقراطية
2-    خلات أحمد: محامية وناشطة في مجال حقوق الإنسان
3-    محمود عمر: محامي وناشط سياسي وحقوقي.
تمحورت أسئلة المحاور المجهة للضيوف حول النقاط التالية:
1.    هل يمكن عدُّ التنظيمات السياسية والاجتماعية والنقابات الخارجة عن إطار مؤسسة الدولة مؤسسات فاعلة للمجتمع المدني؟
2.    ما الآليات التي يمكن للإنسان أن يقهر بها الظروف التي تحدُّ من قدراته ليكون قادراً على المساهمة الفاعلة في المجتمع المدني؟
3.    ما العلاقة بين طرفي المعادلة التي تمثلها كلٌّ من الدولة من جهة والمجتمع المدني من جهة أخرى؟
4.    هل يمكن أن تتطور قوى المجتمع المدني في شكل أحزاب سياسية واتحادات وجمعيات مدعومة بشبكة واسعة من المنظمات العامة والخاصة، لفرض واقع المجتمع المدني؟
كما طرح عد من أسئلته للحضور, من المهتمين للشأن المدني.
وفي مداخلات الحضور, أكدوا على نوعية الجلسة الحوارية, وتركزت الإجابات حول النقطة الرئيسية لتطور المجتمع المدني بزوال النظام الاستبدادي, ليكون للهيئات والمؤسسات المدنية دور فاعل في المجتمع.
 

 

قامشلو 19-7-2012
موفد مكتب قامشلو لـ اتحاد الصحفيين الكورد في سوريا