بلال كنز الحرية

رد واحد [اخر رد]
User offline. Last seen 28 اسبوع 3 أيام ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 07/08/2006

من جديد تحت الظل المديد لنرتقي بأبطال غيروا مجرى البطولة فما كانت للبطولة إلا أن تستقيم بذكراهم.. في الظل يقف أناس آمنوا بالله وجاهدوا في سبيل اعلاء كلمة الحق ..حتى لو لاقوا اشد انواع العذاب وأعظمها ... أنهم كانوا تحت ظل الله

وبطلنا اليوم..بدأ مسيرته البطولية ..بأحد أحد.. صرخة في وجه الظلم العريض وانتهى بانصاف.. إلى غداً نلقى الأحبة محمد وصحبه..

بلال ابن رباح ومن لا يعرف بلال..والجنة تشتاق لبلال..في كل بقعة يرفع فيها الآذان ..إلا وبلال يعطر أسماعنا بالله اكبر ..

كانت صحراء مكة تلتهب من شدة الحر فيؤتى ببلال ليشرف هذه الصخور الملتهبة بجسده وتحن له تلك الصخرة العظيمة فتوضع لتستريح على صدره الرقيق ..لينشدوا مع بلال انشودة التوحيد الأزلية سوياً. أحد .. أحد.. ليشرف الإنسانية بعظمة أحد .. احد..

وكأنني ارى بنظرة انصاف ان الله قد جعله مثلاً على أن سواد البشرة وعبودية الرقبة لا ينالان من عظمة الروح التي وجدت عظمة النور الإلهي ووجدت معها ايمانها ..ودخلت في معية خالقها وتعلقت بحبل نجاة ربها .. انه لدرس عظيم يا سيدي بلال تلقنه لكل الأجيال حتى قيام الساعة درساً مضمونه.. من اودع نفسه عند رحمة الله وعلم ان الحرية هي اساس لهدم الظلم ..لا يبيع نفسه بملء الأرض ذهباً.. ولا عذاباً.. فأعلنت بكل قوة .. احد ..احد..

أتى فرج الله يحمله ..عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه بكلماته المنصفة ..أبو بكر سيدنا .. اعتق سيدنا.. ليعتقه سيدنا أبا بكر الصديق.. لوجه الله.. ونصرة لدين الله ... إلى الحرية الإسلام يغدو بلال...
يتزاحم معظم الصحابة ليصدحوا بالحرية ..ويتشرفوا بالله اكبر وبلال يتراجع .. فلا يؤذنون و في الظل.. يقف بلال...ولكن عينا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تلحقه اينما كان .. وهما يقولان.. من لها غيرك يا بلال..يا انشودة احد احد.. ويتكرر هذا المشهد الجميل في فتح مكة وعلي رضي الله عنه يتقدم ليؤذن .. وما تزالان عينا محمد صلى الله عليه وسلم تلاحق بلال..من لها غيرك يا بلال.. يا انشودة احد احد

رغم هذا الشرف العظيم ..الذي حباه الإسلام لبلال.. إلا ان تواضع هذا العظيم..علم يرفع في ساحات النصر .. انه حينما كان يسمع كلمات المدح والثناء توجه إليه .ما كان من رأسه الكريم إلا في إنحناء وعبرات وجنته تسيل .. وهو يردد..

((إنما انا حبشي .. كنت بالأمس عبداً..))..

كما انتصر بلال على الظلم وغرد في باحة الحرية.. سننتصر

User offline. Last seen 2 سنة 50 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 17/05/2007

جزاك الله الخير عزيزي ابراهيم

والله يودعنا مع بلال والصالحين في الاخرة يا رب