افتح بابك واستعد...

2 ردود [اخر رد]
User offline. Last seen سنة واحدة 10 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 28/02/2011

كريم الشاذلى...

ما أكثر المخدوعين الذي يرددون أن ضربات الحظّ هي التي تحكم دنيا الناس..

يشيرون لك بأصابع واثقة إلى هذا أو ذاك ممن أنعم الله عليهم من فضله، ويقسمون بأغلظ الأيمان أنه لولا الحظ "الأعمى" ما كان لهؤلاء أن يكونوا شيئا مذكورا!!

بل ربما يسيئون الأدب مع الله، وهو الرازق والمسيّر لأمورنا بأن عطاءه ليس دائما، في الاتجاه الصحيح!

وحاشاه جلّ اسمه عما يقال -ولو تلميحا- فتدبيره سبحانه هو العدل، بيد أن العدل للكسالى ليس بالأمر المحبّب

هذا شيء في غاية الأهمية، وهو أن التوفيق -أو الحظ كما يحلو للبعض أن يسميه- لا يأتي إلا لأشخاص لهم سمات معينة.. ولك المثال..

لاعب الكرة الذي يحرز هدفا لا بد أن يركض سريعا.. لكن ليس كل من يركض سريعا سيحرز هدفا!

ومندوب المبيعات الذي باع كل ما يحمله من منتجات طرق الكثير من الأبواب، وليس كل من طرق الأبواب باع كل ما لديه!

والطالب الذي نال المركز الأول على دُفعته ذاكر كثيرًا.. وليس كل من ذاكر أصبح في المركز الأول!

ما الذي أعنيه من تلك الأمثلة؟
أعني أننا يجب أن نفعل كل ما لدينا، ونبذل الجهد كاملا، ثم ننتظر توفيق الله، الذي ربما يدفعنا للأمام خطوات إضافية.

في المثل الصيني إن الله يعطي لكل طائر نصيبه من القمح، لكنه لا يلقيه له في العش.

يجب أن يطير الطائر إلى أبعد مسافة ممكنة، كما يجب أن يذهب الطامح منا إلى آخر الحدود التي يمكن أن يجد عندها حلمه وهدفه.

بعدها يتوقف تماماً راضياً عما كتبه الله له، ممتناً لفضل الله عليه، طامحاً في المزيد من فضله وجوده، لكن قبل أن يبذل جهده، فلا يجب أبدا أن يتجرأ ويطلب شيئًا..

التوفيق دائما ما يأتي لأصحاب الصفوف الأمامية، نادرا ما يخالف طبيعته ويسقط في كفّ خامل أو كسول..

والتوفيق يأتينا كثيرا ويطرق الأبواب، لكن معظمنا لا يكون مستعدا لفتح الباب؛ وذلك لأننا في الغالب لا نكون منتبهين أو ومتيقظين، فيستقبله من يستحق، وحينها نرقبه جميعا بغيرة؛ ظانين أن الحظ قد ألقى عليه بالفضل كله!!

وليس في الأمر ثمة حظ، أو محاباة..

إنه التوفيق والفضل الإلهي، يعطيه الله لمن يستحق.. ويحرمه ما دون ذلك.

 

User offline. Last seen سنة واحدة 10 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 28/02/2011

أفكارصغيرة لحياة كبيرة...

كريم الشاذلي ..

كثيرا ما تصيب أحدنا كبوة فيفكر في هجر المجتمع الذي عاصر كبوته
ممنيا نفسه بنجاح في مكان آخر ،
أو يربط أحدهم نجاحه بتغير الظروف أو المكان ، والحقيقة أن كل هذا هراء وأن الذي يجب تغييره حقا هو العقل الذي يعتنق هذا التصور ، فما دام عقلك معك فلن يفيدك التغيير شيء .
توماس أديسون يقول ( لن تستطيع حل مشكلة بنفس الذهن الذي أوجدها ) ،
لذا يجب أن تطرد من ذهنك أن الظروف إذا ما تغيرت فستكون أكثر قدرة على الانتاج والعطاء ،
كلا بل تستطيع الإنتاج والعطاء من الآن ، وإلا فلن تستطيع أبدا ، أنا لا أنكر أن تغيير البيئة في بعض الأحيان يكون صحياً ،
ولكن في معظم الأوقات يكون حجة فارغة نهرب بها من مواجهة أنفسنا ومواجهة الأمور القائمة في حياتنا .
ولقد كنت أحد من وقع أسير هذا الاعتقاد لفترة من الزمن ، كنت أعتقد خلالها أن حل مشاكلي يكمن في تغيير الواقع الذي أحياه ، والمجتمع الذي يحيط
بي ، وبأنني إذا ما تغير الزمان والمكان سأكون أفضل حالا وسأجد مفتاح تفوقي وسعادتي .
وعندما حدث ما كنت أرجو وأطمح وجدت نفسي وجها لوجه أمام واقعي الذي لم يتغير ،
حينها تأكد لي أن التغيير يكمن في داخل المرء نفسه لا في الظروف التي تحيط به ، وأن المرء ما هو إلا نتاج أفكاره ومعتقداته .
يقول الفيلسوف الأيرلندي جورج برنارد شو (الذين لا يستطيعون تغيير عقولهم لا يستطيعون تغيير أي شيء) .
ففي عقل الواحد منا تكمن الأفكار المتفائلة الحماسية ، والأخرى التشاؤمية السوداء ، ومن عقولنا تتولد معتقداتنا ، وينشأ سلوكنا وتصرفاتنا .
فإذا ما نحينا أمر الفشل جانبا ، وانطلقنا في طريق النجاح والارتقاء ، بدون انتظار تغيير لزمان أو مكان ، فإننا سنكون فعلنا الكثير .. والكثير .
أعود وأكرر أن تغيير البيئة قد يصلح في أحيان كثيرة كعامل من عوامل النجاح ، لكننا لا يجب أن نرهن أمرنا بهذا التغيير الذي قد يأتي وقد لا نراه .
فلنغير من أفكارنا ومعتقداتنا ، نتسلح بالايجابية والاصرار ، ونبدأ في مواجهة الحياة بصدر لا يخشى الهزيمة .

 

صورة  روشدار's
User offline. Last seen 3 سنة 15 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 22/04/2009

نقاط هامة للغاية سر الحب سلمت يداك وجزيت عنها كل خير

التغيير يجب أن يكون في تفكيرنا في أنفسنا لا في واقعنا ........

فإذا عجزت أن أساعد نفسي فلن أستطيع مساعدة أحد أو أحد أن يساعدني .......

إن الحياة كالليل والنهار في تجدد دائم في المسير دون توقف ....

فكلما تجدد النهار بإشراقة شمس جديدة علينا أن نفتح نوافذنا وقلوبنا ليوم جديد ونبدأ خطوات جديدة متغيرة عن سابقتها ونحرص أن نسدد خطواتنا في كل خطوة .

ذكرتني بقول كنت أردده أيام الثانوية ( الحياة مركب يتابع مسيره دون توقف فاحرص أن تغفل فتفوتك ) .

وأعيد وأكرر أن القناعة ورضا النفس هما من أهم مصادر السعادة .

سلمت أناملك وسلمت

لا تكن وتراًً يعزف عليه الحياة ... بل كن عازفاً يعزف على أوتار الحياة أجمل الألحان