ما أقساك أيها الموت ... !

16 ردود [اخر رد]
مشترك منذ تاريخ: 27/09/2007

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...
أخذني المطاف قبل أيام إلى المشاركة في تشييع جنازة امرأة من القرية ..
كم كنت أشعر بالأسى و الحزن عليها و على أولادها الذين فقدوا
والدتهم بالصدمة التي هزت كيانهم ألا و هي السكتة القلبية ...

كم أردت أن أدخل ذاكرتهم لأستشعرحزنهم العميق و حرقة قلبهم
على الأم التي ولدتهم و حضنتهم و ربتهم ..
و ها هم بين ليلة و ضحاها يفقدونها للأبد ..
تابعت بأسى موقف وضع الجنازة على حافة القبر و قد
اجتمعت العواطف كلها و احتدمت المشاعر الأليمة ..

يااااه ما أقساك أيها الموت ...
هذا ابن من ابنائها يطلب الموت معها و يتمنى لو مات قبل أن يرى هذه اللحظة
و ذاك آخر لا يتحمل رؤية أمه تدفن في التراب ..
و ذاك الزوج يقف في صمت و كأنه يستجمع كل لحظاته الجميلة
و يودع أم أطفاله و شريكة حياته التي لن تشاركه الحياة بعد الآن ..

حقا لا أحد يشعر بالموت إلا المقربين من الميت
أما بقية الناس شغلتهم دنياهم عن أخذ العبرة من الموت ..
كانت المقبرة تعج بالمشيعين لكن الموقف لم يكن مهيبا لهم كما يجب أن يكون
كنت أسمع من هنا و هناك من يتحدث عن تجارته و أعماله و سيارته و شؤونه
دون أن يدرك أحد بأن الموقف موقف عبرة و عظة لا موقف كلام و تبادل الأعمال ..
فقد ضاعت بنا السبل حتى أننا لم نعد نحس بقيمة الموت
و موقفه المعبر للعظة و العودة إلى الله ...

ما أقساك أيها الموت ...
نعيش حياتنا معززين مكرمين ننسب إلى آبائنا فإذا بنا نموت متهمين بعد وفاتنا
و يأتي من يلقن المتوفية فينسبها إلى أمها لا إلى أبيها
فغامرتني مشاعر الأسف عندما سمعت ذلك ..
بأي فقه و دين يتهمون المتوفي بنسبته إلى أمه
تحت تبرير أننا نعرف أن أمه حقا ولدته لكن لسنا متأكدين من والده و تبقى على ذمة الأم ...

ياااه حقا هذا الفهم السطحي أبعد الناس عن دينهم ..
هناك قاعدة شرعية تقول : الأصل في الأمور البراءة ..
لذا يجب النظر للإنسان على أصل براءة ذمته لا النظر إليه كمتهم لعدم التأكد منه ..
و علينا جميعا أن نقبل الإنسان حسب الظاهر و الله وحده يتولى السرائر لا أن ندفنه متهما ...

ثم عادت بي الذاكرة إلى المتوفية و حال ابنها الأصغر
الذي كان أحد طلابي
الذي يدعى ( فائز ) بل أنت الخاسر الأكبر يا فائز ..
ستجتر مأساة الموت أكثر من الآخرين
و لن تصحو على وقع صوت والدتك بعد اليوم ..
و لن تأكل من يدي أمك و لن تعود إليها فيما يلزمك من أمور ..

ما أقسى مصاب الموت حين نفقد عزيزا .. لكنها الحياة ستمضي
كما لكل منا شأنه ... فلله في خلقه شؤون ...

و أخيرا ... توفيت الوالدة ..
لكن الجميع سيأخذ طريقه في الحياة ...
و هذه هي الحياة ... !

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

علمتنا الحياة أن ندفع ثمن كل ابتسامة سيلا من الدموع

صورة  روشدار's
User offline. Last seen 3 سنة 10 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 22/04/2009

جزيل الشكر على هذا السرد أخي عماد وعلى ما فيه من عبر .
منذ فترة تذكرت مضمون موضوعك هذا وإحترت كيف أسرده .
أذكر نفسي عندما كنت صغيرة وسألت أمي بإستغراب لما ينسب الميت إلى الأم وكان ردها نفس ماذكرت هنا .
فاستنكرت الأمر واستغبرت قائلة : وهل للإنسان غير أبيه (زوج الأم )....؟!
وحزنت على المرأة التي يلاحقها الشك حتى وهي توارى الثرى .
وأتذكر زميل لنا قدم إجازة من عمله ليتفرغ لعمل إضافي من الصباح حتى المساء لكن توفى مع أول خطوة له من بيته إلى عمل إضافي بسكتة قلبية .
فكم الموت قريبا منا دون أن نعلم ونرحل دون أن نأخذ من حياة التي تعبنا وحزنا وفرحنا فيها شيئا سوى أن نأخذ أعمالنا ونترك ذكرى طيبة لنا يترحم به علينا .

لا تكن وتراًً يعزف عليه الحياة ... بل كن عازفاً يعزف على أوتار الحياة أجمل الألحان  

مشترك منذ تاريخ: 27/09/2007

كل التقدير و الشكر على إضافتك هنا أختنا روشدار

و أريد أن أذكركم بأن ما تعارف عليه الناس من تنسيب الميت لأمه
ليس من الدين في شيئ ...
إنما أتى ذلك من ضعاف العقول و متفيقهون بعيدون جدا عن الفقه الذكي
و الإسلام بريء من هذا السخف العقلي

أرجو الله ألا يصيبكم بعزيز
و دمتم بخير
‏_‏ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

علمتنا الحياة أن ندفع ثمن كل ابتسامة سيلا من الدموع

صورة  gul yh's
User offline. Last seen سنة واحدة 7 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 05/06/2011

الموت

ذلك الغائب الحاضر

هادم اللذات ، ومفرق الجماعات

لله درك عماد

وأنت تذكر هذا الأمر

لقد أدميت القلب ، وأصبته في حزن عميق !!

فوق ما هو حزين ؟

كيف لا وأنت تذكر أشد الأمور تأثيراً على أفئدة البشر

وليس كل بشر

فثمة الكثيرون لا يهتز لهم طرف والموت مرائيه معلنة أمام العين

آناء الليل وأطراف النهار!!

ويح فؤادك عماد كيف له صور لنا هذه المشاهد

وهي تبرهن عن الأسى ،  والموت يغتال النفوس الرقيقة

ويغتصب الأرواح الشفيفة ،

ومن خلال هذا العرض الحي ولكأننا معك نرى 

تلكم المظاهر التي تحدث عادة وعند أبلغ المنازل عبرة :

ألا وهي المقبرة

حيث المثوى المؤقت

لا نعلم بعده أي الدارين يكون المآل ؟

إذن قمت بزج أمورٌ عظام نرى لها من حدوث دون أي رداع من ذوي الهمم

العالية في دحضها ، ومن ثم اجتثاثها

والإسلام العظيم محال يصل لمثل هذا التفكير المشين ؟

وأتيت بأبلغ الحزن وأنت تغتم لفلذات الأكباد كيف أن القلب لينفطر منها

وهو يرى ( إشارة للقلب ) انتزاع الموت نفساً  كانت تنبض بالحياة والحركة من بينهم

لله در وعيك وأنت تستشف ما يكون هناك

من حديث دنيوي بحت

دون أن تتعظ تلك النفس وغداً تكون دائرة الموت عليها ؟؟!

فإن الموت لا ريب  فيه !!

ويقين لا شك يخالطه !

( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد )

فمن ذا يجادل في الموت وسكراته ؟

ومن يخاصم في القبر وضمته ؟ ومن يقدر على تأخير الموت وتأجيل ساعته ؟

( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون )

فلماذا تتكبر أيها الإنسان والموت ينتظرك

يخطئ من يظن أن الموت فناءٌ محض وعدم تام !!

ليس بعده حياة ولا حساب ؟؟

ولا نشر ولا جنة ولا نار

إذ لو كان الأمر كذلك لاستوى الناس جميعاً بعد الموت

فيكون المؤمن و العاصي سواء

وأين العدل من القصاص والله قد علق أغلب القصاص

هناك حيث يوم الفزع الأكبر ؟!

والموت هو انقطاع تعلق الروح بالبدن ، ومفارقتها له

والإنتقال إلى من دار إلى دار

وبه تطوى صُحف الاعمال ، ولن تنفع التوبة والإمهال !!

الموت أعظم المصائب

وقد سماه الله تعالى مصيبة في قوله :

( فأصابتكم مصيبة الموت )

عماد

لو تعلم كم تأثرت بما ذكرت من شأن هذا الطرح

لقد زدت آلامي ألماً مضاعفاً ،

وأكثرت فزعي خوفاً مزيداً

وأنا أعود لمراجعي علّي أستقي منها البعض من الآيات

وهي تدلنا على حقيقة الموت

كنت موفقاً

وأنت تذكرنا بهذا الأمر المروّع

وهو في ميزان حسناتك

تقبل إطنابي

وهو يقيم هنا مطولاً

 

 

هادم اللذات ومفرق الجماعات
مشترك منذ تاريخ: 27/09/2007

مرور جميل و إضافة مؤثرة عن الموت نثرتها هنا أختنا ( gul‏ ‏)
و نرجو أن يبعد الله قلبك عن الأسى و الألم
و جل هدفنا أن نشير إلى مواطن أخذ العبر و المواعظ في حياتنا
و أن نستشعر قيمة الموت حين نفقد عزيزا و غاليا
مع كل التقدير و دمتم بخير
‏_‏ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

علمتنا الحياة أن ندفع ثمن كل ابتسامة سيلا من الدموع

صورة  ronyda's
User offline. Last seen 1 اسبوع 4 أيام ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 03/09/2009

بسم الله الرحمن الرحيم

تحية لك اخ عماد على هذا الطرح ....

كثير من الناس يحضرون دفن الميت ... واغلبهم لا يتعظون ... وعندما يعودون الى بيوتهم ينسون الامر كليا وكان شيئا لم يكن .... وينسون او يتناسون بان الموت اقرب اليهم من حبل الوريد ....

اما عن الاتهام يا اخ عماد .... الاسلام كرم الانسان تكريما ما بعده تكريم ... فكيف يتهمه في نسبه عند وفاته ... وحسب معلوماتي فان مقولة ( الام معروفة والاب غير معروف ويبقى ذلك على ذمة الام ) خطأ قد شاع بين الناس ... والاصل هو تكريم لام الميت حين يناديه الملقن باسم امه وليس ابيه .....وكذلك فان الانسان اثناء حياته ربما تفاخر بنسبه الى فلان من الناس .. وعند الموت لا مكان لذاك التفاخر ... ولهذين السببين ينادى الميت باسم امه وليس اتهاما ... والله اعلم

لكم اطيب تحية ودمتم بخير

مشترك منذ تاريخ: 27/09/2007

اجل أختنا رونيدا
فالإسلام كرم الإنسان في كل نواحيه حتى بعد وفاته
إلا أن أناسا محسوبون على الإسلام و فقهه يلوون ألسنتهم
بتبريرات لا عهد للإسلام بها و ما أتى الله بها من سلطان
و دمتم بخير
‏_‏ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

علمتنا الحياة أن ندفع ثمن كل ابتسامة سيلا من الدموع

User offline. Last seen ساعة واحدة 28 دقيقة ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 01/10/2007

مالموت ياصديقي الا اشارة تنبيه للانسان للاتعاظ والتفكر بالحق الا وهو الموت ومن لم يتعظ بالموت فلا واعظ له

موضوع مفيد صديقي ولي رجعة ان شاء الله للوقوف في بعض النقاط التي اشرت اليها

تقبل مروري المتواضع عماد الغالي

مشترك منذ تاريخ: 27/09/2007

تقبلت مرورك أخي مموزين
و يبدو انك لن تعود قريبا لأنك أصبحت تسبح في العسل
ارجو من الله أن يجعل ايامك كلها عسل
و ارجو ألا تنسى عودتك إلى اضافة بعض النقاط على العبر
التي وقفنا عندها

اللهم تقبل توبتنا و اغفر ذنوبنا
و بلغنا رمضان مغفوري الذنوب

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

علمتنا الحياة أن ندفع ثمن كل ابتسامة سيلا من الدموع

صورة  Nabil Yousif's
User offline. Last seen 10 اسبوع 1 يوم ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 10/08/2010

عماد
بداية أدعو لهم بالسلوان والمواساة
فالذي يفقد أمه يفقد صدرا يسند إليه رأسه ويدا تباركه وعينا تحرسه
أما بعد
تذكرت موقفا حدث معي و نحن نمضي إلى تشييع جنازة وأنا أتحدث أن أبنائها سيحزنون عليها كثيرا وعليهم بالصبر من جراء هول المصيبة فرد علي أحدهم قائلا عن نفسه :
لا لن أحزن فالله هو الذي يعطي و يأخذ
فقلت : آمنت بالله ولكن كيف لا تحزن
( اللي إيدو بالمي مو متل اللي إيدو بالنار )
سبحان الله بينما نحن واقفين وهم يدفنونها وابنائها يبكون وفي لحظة رمي التراب
ربت على كتفيه وسألته :
هل ستحزن أم لا
فأجاب : كيف لا
( ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه ) صدق رسول الله
إذا بالفعل ما أقساك أيها الموت وما أقساك أيها الإنسان
نشهد تشييع المئات إن لم يكن ألوفا و نواريهم بالتراب وبعد ساعة كأن شيئا لم يكن
لا نتعط ولا نعتبر من هادم اللذات ومفرق الجماعات
الموت هو لقاء الله
لو سألت نفسي :
هل أنا مستعد للقاء الله
حقا سؤال صعب
من منا يريد لقاء الله وهل نحن مستعدون للقاء الله
( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا )
واسأل الله أن يجعلنا ممن ينادون يوم موتهم
قدموني قدموني لا ارجعوني ارجعوني
يومئذ لا ينفع مال ولا بنون
يانفس توبي فإن الموت قد حانا
واعصي الهوى فالهوى مازال فتانا
في كل يوم لنا ميت نشيعه
ونرى بمصرعه آثار موتانا
يانفس مال وللأموال أتركها خلفي
وأخرج من دنياي عريانا

NY

مشترك منذ تاريخ: 27/09/2007

حقيقة لا يشعر الإنسان بهول المصيبة إلا حين يكون
طرفا فيها
قصة واقعية مؤثرة نبيل
أشكرك على ما أضفته هنا
و دمتم بخير

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

علمتنا الحياة أن ندفع ثمن كل ابتسامة سيلا من الدموع

User offline. Last seen 5 سنة 46 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 25/05/2011

قال أحد الفلاسفة ذات يوم :

اذا كان الموت ضروري ..

فليدفن الابن امه العجوز ..... بدلا ان تدفن الام ابنها الشاب ..

و ان كان لا بد منه .... فلياخذ الموت معه الانسان التافه و يترك البطل .

الا ان الموت يابى ان يحقق العدالة ... فهو انتقائي و نزق و مزاجي الطباع .... حيث لا نملك من بعده سوى شرف ان نحفر في ذواتنا حفرة كبيرة لجرح نازف خلفه من رحل ليتركنا في الم صامت .

اشكرك ايها النبيل لكل ما ينزفه قلمك من نبل

تقبل مروري

سردم

صورة  ديلما's
User offline. Last seen 5 سنة 22 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 09/06/2011

رحماك ربي كيف جعلت الموت قاهراً للخلق أجمعين، وسبحانك ربي كيف يكون المعنى الكبير لحكمتك في انتهاء الأجل.

أيُها الموت
كم أسهرت من العباد ، ونغصت عيش الزهاد ، يهابك الملوك ،، وأهل القوةِ والجبروت
أنت قضاء ملك الملوك ،، تأتي خلسة فتكتم الأنفاس ،، وتفرق الناس ،،
كم من أب كريم ؟! ، وكم من أم حنون ؟! ، كم من أرملة ، وكم من يتيم ؟! ، كم أخ , وكم من صديقٍ حميم
إستوى أمامك الجميع ، الرفيع والوضيع ، الكبير والرضيع ، القوي والصريع ،
عندما تنزل بساحة ، فلا مجال ولا مساحة
شديد المحال ،، تُرغم المتغطرس المتعال ،، رغم السلطة والمال
حكم بك ربُك أنك لكل من عليها فان ، حتى يبقى وجهه ذو الجلالي والإكرام
كم شغلت بال الصالحين ، وأسهرت العالمِين ، وغدرت بالغافلين ، وحكمت على المتهاونين
كم غفل عنك المتعافين ، ونسيك المتوهمين ، حتى رؤك عين اليقين ،
لا تعرف طرق الأبواب ،، ولا الأعداء من الأحباب ، لا تُميز الأهل من الأصحاب ، ولو شفع فيهم أولي الألباب
تنزع الأروآح نزعاً فتذوب الأكباد ، وتصفر الأجساد , وتشخص الأعين والأهداب ، ويبرد العظم واللُعاب

شكرا لك ايها النبيل لتذكيرنا

وكم هي مؤثرة كلماتك

تحياتي لك ايها النبيل

أروع ما قد يكون في العمر ( حب ) ولكن الأروع ! أن يزهو بالوفاء ..

وأروع ما في القلب ( نبضات ) ولكن الأروع أن ينبض بالدعاء
 

 

صورة  sojye strinerm's
User offline. Last seen سنة واحدة 2 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 12/01/2010

من الجميل  أن تعزفوا للموت الألحان الجنائزية .. و  تتركوا جماله للقنافذ  .. لأغني لكم في رحابه أجمل الأغاني..

الموت معزوفة جليلة .. تعلن انتهاء مرحلة العناء .. و بدء سيمفونية أبدية  .. أليس من الرائع أن يخلد الإنسان .. و يقترب ممن يحبه .. و أفنى العمر ينتظر لطائفه .. و يراه بعيون قلبه و بصيرة عقله .. ثم هاهو ذا يطير إليه طيرانا .. و يحلق إليه كالطيف .. و قد تخلص من جاذبية الأرض .. و ضعف الجسد .. و مرض الأعضاء .. و عجز الخلايا ..

الموت موكب مهيب .. يسير من ظلم إلى عدل .. و من فوضى إلى نقاء .. و من غبن إلى إنصاف .. الحاكم فيه أعلم بالنفوس منها .. و لا لسان ألحن .. أو مال يرشي .. أو معرفة تزيف .. أو خوف يغير .. يستطيع إبدال الحق بالباطل .. فطوبى للمظلومين .. و ويل للظالمين .. و الجنة الأعلى لمن لم يقبل هذا أو ذاك ..

الموت ينظف الأرض من الطواغيت .. و يزيل أنصار القديم ليبدأ الجديد بنشر حلله .. الموت هو شتاء البشر .. ليبدأ بعده الربيع .. على الأرض

القنافذ تحب الموت .. القدر العادل من لدن الرب الخالق .. و تحتفل به في قنفذستان .. بالدموع و الغناء:

ارحلي أيتها الروح الطليقة

عودي حرة كما كنت

طوفي حول من خلقك

و اطلبي الرحمة لنا

نحن الباقين .

آه لو سمعتموها بلغة القنافذ

stiryê min diyarîne jibo ê jiwan hezdikim

MAS
صورة  MAS's
User offline. Last seen 21 اسبوع 3 أيام ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 14/02/2005

تحية لك يا عماد

و انا عم اقرا شو كتبت , تذكرت وقت توفى عمي ,

كان ابن عمي الصغير ( عمرو كان 3 سنين تقريبا )

كنت ماسك ايدو و الناس عم تدفن عمي , وقت بلشو يكبو التراب عليه , قلي ليش هيك عم يعملو  , هيك رح يتوجع ابي 

ما قدرت رد عليه , غير اني ابكي

الله يرحمنا و يصبرنا و يصبر اهل الاموات اجميعين

 

-----------------------------------------
B-Freee...
Change The Way Not The Goal

صورة  Media H's
User offline. Last seen 3 سنة 12 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 23/04/2012

الموت كما الحب فيه الكثير من التفاصيل العبثية و كلاهما خدعة المصادفات المتقنة

 

قلوبنا ..........كحبات السكر قاسية دوما

لكنها سرعان ما تذوب ...........حينما تتنفس بحرارة شخص ما 

 

صورة  ARAZKURDI's
User offline. Last seen 6 سنة 29 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 23/04/2012

ما حياتي الإ دورة حياة وستنتهي يوما ..... لكن شتان بين إثنين ، الأول : يسمع عن الموت فتترك في فؤاده أثر حتى وإن كان بسيطا ، والثاني : يسمع عنه و كأن الأمر لا يعنيه أبدا (مع أن جميع الخلائق في هذا الكون الواسع ميتون في النهاية) حتى  يصبح أمرا إعتياديا وله نفس وقع أي شيء آخر في هذه الحياة .... و يمكنك أخي أن ترى ذلك من مشجعين المباريات والفرق و هذه الأشياء الزائلة .... حيث أنهم يبكون بحرقة على خسارة من يشجعون متناسين ما يحدث لدى الدول الأخرى من ظلم واستبداد وفقر وجروح تمزق الفؤاد وألم تدمع له العين دما .......... يا الله ارحمنا ولا تجعل قلوبنا قاسية كالحجارة ....

إذا كان الزمان والمكان ضدي فأنا كردية وأعشق التحدي