حوار مع صديقي الملحد

10 ردود [اخر رد]
User offline. Last seen 5 سنة 41 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 30/09/2006

قرأت لكم هذا الكتاب
مؤلفه : مصطفى محمود
عدد الصفحات : 76 صفحة بتنسيق وورد
ما أريده أن أقول لكم أن الكتاب ممتع و صغير، جاء على شكل حوار هادئ علمي جميل و الأهم أنه يخاطب العقل والقلب معا ً أقصد أنه يحوي الكثير من المعلومات العلمية ، و الكثير من المعلومات التي يجهلها كثير منا، وسأضع بين أيديكم مقدمة الكتاب فهي خير تعريف به .

لأن الله غيب .. ولأن المستقبل غيب .. ولأن الآخرة غيب .. ولأن من يذهب إلى القبر لا يعود .. راجت بضاعة الإلحاد .. وسادت الأفكار المادية .. وعبد الناس أنفسهم واستسلموا لشهواتهم وانكبوا على الدنيا يتقاتلون على منافعها .. وظن أكثرهم أن ليس وراء الدنيا شيء وليس بعد الحياة شيء .. وتقاتلت الدول الكبرى على ذهب الأرض وخيراتها .. وأصبح للكفر نظريات وللمادية فلسفات وللإنكار محاريب وسدنة وللمنكرين كعبة يتعلقون بأهدابها ويحجون إليها في حلهم وترحالهم .. كعبة مهيبة يسمونها "العلم"..
وحينما ظهر أمر "الجينوم البشري" ذلك الكتيب الصغير من خمسة ملايين صفحة في خلايا كل منا والمدون في حيز خلوي ميكروسكوبي في ثلاثة مليارات من الحروف الكيميائية عن قدر كل منا ومواطن قوته ومواطن ضعفه وصحته وأمراضه .. أفاق العالم كله كأنما بصدمة كهربائية .. كيف ؟ .. ومتى ؟ .. وبأي قلم غير مرئي كتب هذا "السفر" الدقيق عن مستقبل لم يأت بعد .. ومن الذي كتب كل تلك المعلومات .. وبأي وسيلة .. ومن الذي يستطيع أن يدون مثل تلك المدونات .
ورأينا كلينتون رئيس أكبر دولة في العالم يطالعنا في التلفزيون ليقول في نبرات خاشعة : أخيراً أمكن جمع المعلومات الكاملة عن الجينوم البشري وأوشك العلماء أن يفضوا الشفرة التي كتب الله بها أقدارنا..
هكذا ذكر " الله " بالاسم في بيانه..
نعم.. كانت صحوة مؤقتة .. أعقبها جدل .. وضجيج .. وعجيج .. وتكلم الكثير .. باسم الدين .. وباسم العلم .. واختلفوا ..
وعادت الأسئلة القديمة عن حرية الإنسان .. وهل هو مسيَّر أم مخيَّر ..
وإذا كان الله قدّر علينا أفعالنا فلماذا يحاسبنا ؟!
ولماذا خلق الله الشر ..
وما ذنب الذي لم يصله قرآن..
وما موقف الدين من التطور.. ولماذا نقول باستحالة أن يكون القرآن مؤلفا ..
وعاد ذلك الحوار القديم مع صديقي الملحد ليتردد .. وعادت موضوعاته .. عن الجبر والاختيار .. والبعث .. والمصير .. والحساب .. لتصبح مواضيع الساعة ..
وتعود هذه الطبعة الجديدة في وقتها وميعادها .. لتشارك في حل هذا اللغز .. ولتعود لتثير الموضوع من منطلق العلم الثابت والإشارات القرآنية .. واليقين الإلهي الذي لا يتزلزل .
جاء كتابنا مرة أخرى .. في ميعاده ..
ومرحبا مرة أخرى بالحوار الهادئ البناء .

مصطفى محمود

لتحميل الكتاب :
إضغط هنا

صورة  Shirzad's
User offline. Last seen 7 سنة 25 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 12/08/2006

شكراً ريبر بالفعل كتاب مفيد ومزوق :)

وكمان ما أخفيك أنو كان شي مرة موجود بالقسم .. :wink:

بس أكيد منك راح يكون حلو وخاصة إلك طريقة عرض جبارة .. أقترح تروح تشتغل بمعرض الكتاب الدولي قبل ما ينتهي :)

~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~

لنحب كل الناس.. لنحب من يتفقون معنا لنتعاون معهم ، ونحب من يختلفون معنا لنتحاور معهم

User offline. Last seen سنة واحدة 20 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 28/08/2007

دائما ً مميز في انتقاء الكتب والتحدث عنها
سأعود للتعليق على الكتاب بعد أنتهائي من قراءتها

لك مني كل الشكر والاحترام

User offline. Last seen 5 سنة 41 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 30/09/2006

shirzad : دائما متواجد ، أهلا بك رحو
أعتقد انك قرأت الكتاب :wink:

Bêrya : الحقيقة أحرجتيني :oops: ، شكراً لك
بانتظار ملاحظاتكِ على الكتاب

و السلام

User offline. Last seen 5 سنة 41 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 30/09/2006

هذه أعزائي النقاط المهمة التي يناقشها الكاتب
أتمنى لكم الفائدة و المتعة :wink:

لم يلـد ولم يولـد
إذا كان الله قدَّر عليّ أفعالي فلماذا يحاسبني؟
لماذا خلق الله الشر؟
وما ذنب الذي لم يصله قرآن ؟
الجنة والنار
وحكاية الإسلام مع المرأة .؟
هل الدين افيون ..؟
الروح
الضميـــــر
هل مناسك الحج وثنية ؟
لماذا لا يكون القرآن من تأليف محمد؟
القرآن لا يمكن أن يكون مؤلفاً
موقـف الـدين من التطــور
كلمة لا إله إلا الله
كـــهـــيــعــص
المعجزة
معنى الدين
فزنا بسعادة الدنيا وفزتم بالأوهام

صورة  Saze's
User offline. Last seen سنة واحدة 19 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 06/12/2005

سمعت عنو بس بصراحة ما قريتو لسى

بس اكيد كلنا بحاجة لهيك كتاب لانو قيم جدا و يوضح للغير أهمية و عظمة ديننا

الف شكر اخ ريبر

User offline. Last seen سنة واحدة 12 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 07/08/2006

الله يبارك فيك اخي ريبر..نحن نؤمن بالغيب كما أمرنا الله .. ولن يزدنا قناعة بوجد الله حتى ولو كشف هذا الغيب عنا .. كما قال الإمام علي كرم الله وجهه.. ولكن يلزمنا الآن هذه الصفوة من الكتب الرائعة .. الكتب التي تبين لنا أن هناك من يقدر أن يواجه الآخر بأسلوب هادئ ومميز.. جزاك الله كل خير..,

User offline. Last seen 4 سنة 45 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 13/07/2006

و أخيراً انتهيت من قراءة الكتاب ..

بالفعل رااااااااائع .. فهو يجيب عن الاسئلة التي قد ترد على بال أي منا بكل موضوعية وبدون تعصب .. وبطريقة توصل الى الحقيقة .. حقيقة الكون والخلق وسر هذا الابداع .. سبحان الله ..

أحسنت الاختيار أخ Reber .. شكراً لك

User offline. Last seen 5 سنة 41 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 30/09/2006

Saze : الكتاب جميل و صغير الحجم ، ستنهينه في ساعات و أراهن على ذلك

إبراهيم : نعم يجب ان نقرأ كتب الذين يواجهون الإخرين بالهدوء و العقلانية لا بأساليب أخرى .............

Nermine : سعيد لأنك استفدت من الكتاب وسعيد أكثر ان نجد ان أخواتنا يطالعن الكتب بمختلف أنواعها ، وهذا مبعث فخر للجميع

كل الشكر للجميع على المرور المفيد

User offline. Last seen 8 سنة 27 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 07/04/2007

الفصل السابع من الكتاب ..قراءة نقدية (هل الدين أفيون...؟)

يسأل الملحد الدكتور عن رأيه فيمن يدعون أن الدين أفيون، وأنه يخدر الفقراء والمظلومين ليناموا على ظلمهم وفقرهم، وما رأيك فيمن يقولون أن الدين لم ينزل من عند الله وأنه ظهر بسبب الظروف والدواعي الاجتماعية ليكون سلاحًا لطبقة على طبقة.

ويبدأ الدكتور رده موضحًا أن الملحد يشير بسؤاله إلى أفكار الماديين، وقبل أن أعرض رد الدكتور في نقاط وأرد عليها أود توضيح أن الدكتور بعيد كل البعد عن فهم الماركسية، وأعتقد أنه استقى معلوماته عنها من نقد الرأسماليين لها ولم يقرأ أي من أدبياتها، لماذا نظن ذلك؟

أولاً الجملة التي أوردها الدكتور على لسان الملحد أن الدين أفيون هي جملة لكارل ماركس، وهي مبتورة من سياقها، فالجملة كاملة تقول (الدين قلبٌ في عالم لا قلب له، وروحٌ في عالم لا روح له، إنه حقًا أفيون الشعوب) ، وعندما قرأت هذه الجملة لأول مرة لم أفهم هل يمتدح ماركس بها الدين أم يذمه، حتى قرأت كتاب وضعية الدين عند ماركس وإنجلز، ولم يحدث أن قال أيهما أن الدين ظهر من أجل سيطرة طبقة على طبقة، كما لم يذكرا أبدًا أن المشكلة في الدين، بل إن رأيهما –أو بالأحرى رأي إنجلز إذ لم يكتب ماركس في الأنثربولوجي- أن الدين ظاهرة اجتماعية نشأت نتيجة احتياج الإنسان لتفسير العالم، وقد استغلت الرأسمالية الدين للترويج لأفكار ترسخ لوضعها، والدين ولأنه نتيجة وعرض فسيزول بزوال مسبباته، هذا هو رأي إنجلز باختصار، وفي خلال معارك ماركس التي خاضها سواء لتخفيض عدد ساعات العمل من 16 ساعة إلى 12 أو من أجل تأسيس اتحادات ونقابات للعمال أو من أجل إنجاح المؤتمر الشيوعي وإعداد البيان لم أعرف أبدًا أنه حارب الدين، ولكنه تعرض لأكبر حملة تشويه في التاريخ الحديث، ونجاح هذه الحملة يرجع لصعوبة فهم كتابات ماركس الأصلية، فتجد الناس يبنون أراءهم حوله من كتابات غيره، وعودًا لموضوع الدكتور نصحح لملحده أن ماركس لم ير أن الدين نشأ لتستغل طبقة طبقة أخرى، وإنما يرى أن الرأسمالية تستغل الدين لتخدير شعوبها، كما تستغل وسائل الإعلام لتخديرهم، كما تستغل الكثير من الأدوات المتاحة لتخديرهم، وهو هنا لم يكن يقدح في الدين، ولكن أغلب الناس يخلطون بين إلحاد ماركس ونظريته الاقتصادية أو الديالكتيك الماركسي.

النقطة الثانية قبل أن نشرع في الرد هي إشارة الدكتور أن هذه هي أفكار الماديين، ولا أعرف هل تعمد هذه الكلمة وهو يعلم أن الماديين كثر وأن أفكارهم حول كل شئ متباينة؟ أم أنه يظن أن الماديين هم الشيوعيين؟ فالماديون منهم هيجل المؤمن، ومنهم الوجوديين الذين لم يذكروا الطبقية واستغلالها مطلقًا، ومنهم أتباع مدرسة فرانكفورت (ماركوزي وإريك فروم) ومنهم الشكلانيين ومنهم التفكيكيين ومنهم الفوضويين ومنهم الاشتراكيين الرومانسيين ومنهم فيورباخ صاحب المادية الميكانيكية ومنهم الاشتراكيين العلميين ومنهم .....

User offline. Last seen 8 سنة 27 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 07/04/2007

الفصل الأول ( قراءة نقدية )
في الفصل الأول وعنوانه (لم يلد ولم يولد) يستعرض الدكتور مصطفى محمود ثلاث أفكار رئيسية بشكل مقتضب، وهي:

1- السببية

2- مقولة الصدفة

3- الوحدانية

تحت النقطة الأولى يقول الملحد الخيبان لصديقه المؤمن:
أنتم تقولون : إن الله موجود .. وعمدة براهينكم هو قانون "السببية" الذي ينص على أن لكل صنعة صانعاً.. ولكل خلق خالقاً .. ولكل وجود موجدا .. النسيج يدل على النسّاج .. والرسم يدل على الرسّام .. والنقش يدل على النقّاش .. والكون بهذا المنطق أبلغ دليل على الإله القدير الذي خلقه ..
صدّقنا وآمنّا بهذا الخالق .. ألا يحق لنا بنفس المنطق أن نسأل .. ومن خلق الخالق .. من خلق الله الذي تحدثوننا عنه .. ألا تقودنا نفس استدلالاتكم إلى هذا .. وتبعاً لنفس قانون السببية .. ما رأيكم في هذا المطب دام فضلكم ؟
ويرد المؤمن بأن السؤال فاسد، لأن الملحد يقول بأن الله خالق ثم يسأل من خلقه فيجعل منه خالقًا ومخلوقًا في نفس الوقت.
كما يرد بأن الله لا يخضع لقوانين مخلوقاته، فالسببية قانون بشري محدود.

ونرد على الدكتور بأنه نسي أن الملحد لم يؤمن أن هناك خالقًا، وإنما افترض ذلك لبيان فساد منطق المؤمن، ثم إن اجتماع صفة الخالق والمخلوق في ذات واحدة أمر عادي، فالقرآن يقول (تبارك الله أحسن الخالقين) من هم الخالقين الآخرين؟ إنهم البشر، وهم مخلوقون في نفس الوقت بمنطق المؤمن، فكيف يرى فساد اجتماع الصفتين ويجمعهما بدليل قرآنه؟
ثم إن قانون السببية أجراه المؤمنون على الله عندما استدلوا به على وجوده، ثم عطلوه هم أنفسهم عند الاستدلال على ذاته، فمن الذي يناقض نفسه.
ولي وقفة هنا بخصوص هذا القانون، ففكرة أن لكل صنعة صانع جاءت من المشاهدات الإنسانية، بمعنى أننا لم نر أبدًا قلم حبر بدون صانع، فعندما نجد قلم حبر ملقى بالطريق نسأل من صنع هذا القلم وما الذي أتى به إلى هنا؟ سؤال مشروع نتج عن ملاحظات إنسانية، ولكن من منكم عندما يجد حجر بالطريق يسأل مثل هذا السؤال؟ لا أحد، لأن الملاحظة الإنسانية لم تعتد أن هناك صانع وراء الحجر، وسؤالي هو: هل منكم من رأى كونًا صنعه إله قبل هذا الكون فاستدل به أن لكوننا صانع؟؟
ويذكر مصطفى محمود في محفل رده رأي لكانت ذكره في كتاب (نقد العقل الخالص) مفاده أننا لا يمكن أن نستدل على الله بالعقل، بل نستدل عليه بالضمير، ويدهشني هنا مناقضة الدكتور لنفسه، فلو كان يؤيد مقولة كانت فلماذا يرهق قلمه في إثبات وجود الله بالعقل؟؟ والغريب أن مصطفى محمود لم يذكر رأي كانت الذي جاء بنفس الكتاب من أن الإجابة على مسألة وجود الله بنعم أو بلا خاطئة، وسمى من أجاب بإجابة قاطعة أنه أوقع نفسه بمصيدة فكرية، أي أن الدكتور انتقى من كلام كانت ما يعجبه بعد أن فرغه من فكر كانت نفسه، وفعلها مرة ثانية عندما استدل برأي أرسطو أن سلسلة الموجودات يجب أن تصل لمحرك أول في غير حاجة إلى من يحركه، ولكنه لم يذكر رأي أرسطو حول هذا المحرك وكيف استدل بنفس المنطق أنه دائرة مغلقة على ذاتها ولا ينبغي أن يفكر فينا لأن التفكير في النقص نقص إلى آخر استدلالات أرسطو، يجوز الدكتور لم يأخذ باله من هذا الكلام معلهش.

النقطة الثانية وهي مقولة الصدفة، وأرجو أن تركزوا معي لأن هذه المسألة ملتبسة بعض الشئ، أولاً لا يوجد شئ يحدث بالصدفة، وهذا لا يعني أن لكل شئ سبب، وإنما يعني أن الصدفة هي تلاقي الضرورات، مثال توضيحي: لو كنت ألقي بحصاة من الشباك كل عشر دقائق بين الساعة الثامنة والتاسعة، ويمر جاري ذاهبًا لعمله من تحت شباكي في الثامنة والنصف كل يوم، فستسقط الحصاة الرابعة على رأسه أثناء مروره، فلا هو مار بالصدفة ولا أنا ألقي الحصوات بالصدفة، ولكن التقاء مروره بإلقائي للحصاة الرابعة هو ما يسمى صدفة.
نرجع للدكتور مصطفى إذ يسأل عن احتمال سقوط الأحرف في مطبعة مكونة قصيدة لشكسبير، وهل هذا الكون المنتظم يمكن أن يكون صدفة؟ فنقول له أن احتمال تكوين الأحرف لتلك القصيدة يعرف من محصلة عدد الأحرف وعدد الكلام بكل اللغات اللاتينية وعدد الأبيات وعدد مرات إسقاط الأحرف، والناتج سيكون رقم ضئيل للغاية، ربما واحد على مليون مليون تريليون، ولكنه قائم، ومعنى أنه قائم أنه محتمل الحدوث، وهناك شئ بخصوص قوانين الاحتمال تلك لأنها مخادعة بعض الشئ، فاحتمال ظهور الرقم خمسة عند إلقاء حجر نرد يساوي سدس، ولكن هذا لا يعني أنني سأحصل عليه مرة إذا رميت النرد ست مرات، فقد أحصل عليه من أول مرة، وقد لا أحصل عليه ولا بعد مائة رمية، وصغر احتمال تشكل الحياة لا ينفي حدوثه، ومما يؤكد كلامي أن الأجزاء المعروفة لنا من الكون غير صالحة للحياة، لأن قانون الاحتمالات ولضآلة نسبته فيما يخص تكون الحياة لم تتلاقى ضروراته غير هنا.

وفي النقطة الثالثة يسأل الملحد سؤالاً ساذجًا عن سبب أن يكون هذا الإله واحد، ويجيب الدكتور بالإجابة الكلاسيكية أن هذا واضح من وحدة خامة صنع الكون، وفجأة يضرب بكلامه الذي قاله من صفحة واحدة عن عدم سريان القوانين المحدودة بالزمان والمكان على الخالق عرض الحائط، ويجري عليه قانونًا وضعيًا عرفناه برصد الظواهر وتحليلها، فعلى الأغلب يمكننا أن نستدل على رسام معين من استخدامه للخامات وطريقة صياغته للألوان وطبيعة خطوطه وأفكاره، قانون وضعي ولكن لأنه هنا في صالحه يستخدمه بكل براءة، وهناك يمنع الملحد عن استخدامه بكل وقاحة، ناسيًا أيضًا أن حتى هذا الاستدلال خطأ، فمهما بلغت حنكة الناقد فقد يخطئ في نسبة لوحة ما لشخص ما لتشابه الكثير من فنانين عصر النهضة مثلاً، فأي شئ أثبته الدكتور بهذا الكلام؟