عندما تضطهد المرأة ذاتها?

3 ردود [اخر رد]
User offline. Last seen 7 سنة 38 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 25/01/2006

ليس جديداً القول أن المجتمعات العربية والإسلامية هي مجتمعات ذكورية تربي أطفالها الذكور ليصبحوا في المستقبل رجالاً أسياداً ومطاعين، لهم كل الحقوق والواجبات والامتيازات، حتى إن المرأة لا زالت إلى يومنا عندما تتزوج وتنجب أطفالاً ذكوراً وإناث، فإنها تربي أبنها الذكر ليكون قوياً ومتحكماً، بينما تربي شقيقته الأنثى على طاعة شقيقها وعدم عصيانه أوامره، بحجة أن الفتاة المطيعة هي المطلوبة والمرغوبة في المجتمع.
فالولد الذكر مازال مفضلاً عند الأم في غالبية المجتمعات العربية والإسلامية على الطفل الأنثى، فله كل الامتيازات، حتى إذا أخطأ لا يعاقب مثلما تعاقب إذا أخطأت أخته الأنثى فهي تعاقب بشدة وقسوة، والأم عندما تفعل ذلك ، إنما تزرع الحقد والتفرقة بين الأخ وأخته منذ الصغر حتى يكبر معهما. ولهذا لم يكن مستغرباً أن يحوز المسلسل السوري " باب الحارة" على نسبة غير مسبوقة من المشاهدين في الدول العربية، والذي صور المرأة خانعة ضعيفة حلمها لا يتعدى الزواج من قبضاي الحارة.
وإذا كان أمر تعرض النساء للعنف من قبل الرجال في مجتمعاتنا المتخلفة كثير الحدوث، وإن كان مستهجناً ومرفوضاً من قبل البعض وخصوصا الجمعيات والمنظمات المدافعة عن حقوق المرأة، إلا أنه مع ذلك يبقى أمراً مألوفاً من الغالبية العظمى من "رجال مجتمعاتنا الأشاوس". إلا إن ما لم أستطع أن أفهمه حتى الآن هو اضطهاد المرأة للمرأة، أو أن تقوم المرأة باضطهاد ذاتها، فكثير من النساء في مجتمعاتنا مازلن مؤمنات أن ليس لهن حق في إبداء رأيهن بمن سيقترن به، ومازال كثير منهن يؤمن بأنهن خلقن لخدمة الرجل سواء كان أخاً أم أباً ولاحقاً لتكون مجرد خادمة، ووعاء لتلبية رغبات الزوج وشهواته، وأما إذا صادفت تلك المرأة ، امرأة أخرى تجادل الرجال وتدافع عن نفسها بقوة وتلبس بشكل مختلف.. فتقول عنها إنها امرأة فاجرة وفاسقة ..بينما هي لا تستطيع الخروج من دائرة الرضا بالخنوع الذي تربت ونشأت عليه في بيت أهلها ثم في بيت زوجها، وهي لا تدرك أن حالها كحال الأسير الذي يجهل أنه أسير..!
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو كيف يمكن لأم أن تقتل ابنتها بيديها أو تدفع ولدها الصغير لقتل شقيقته لمجرد أنها تزوجت من خارج الطائفة التي تنتمي إليها؟ وما الذي يدفع تلك الأم لتعلن فرحتها الكبرى وتزغرد عالياً لقتل ابنتها؟ وأي شرف هذا الذي يدفع إلى القتل فيما يسمى بجرائم الشرف؟
لا زلت أذكر أنه في كثير من الانتخابات البلدية والتشريعية التي شاركت فيها، لم تنجح امرأة مستقلة خاضت تلك الانتخابات إلا من خلال قوائم الجبهة الوطنية، ليس لأن الذكور لم يصوتوا لها، بل ولأن النساء حجبوا أصواتهن عن النساء المرشحات، بينما أعطوا أصواتهن للذكور، حتى على مستوى المؤتمرات الطلابية في الجامعات، كانت الطالبات يعطين أصواتهن لزملائهن الذكور، بدلاً من زميلاتهن الإناث.
وهذا الأمر لا يحدث في المجتمع السوري فقط ، وبل في جميع الدول العربية بلا استثناء،وإن اختلفت النسب، ففي المغرب مثلاً، وقفت العديد من النساء في العام 2000 ضد مشروع أعدته الحكومة المغربية يهدف إلى إدماج المرأة في التنمية ومساواتها في التشريع والحقوق والمسؤوليات مع الرجل، حتى أنهن تظاهرن قي شوارع الدار البيضاء ضد هذا المشروع . وفي السعودية وجهت أكثر من 500 امرأة خطاباً إلى الملك عبدا لله عندما كان ولي عهد السعودية يطالبن فيه بعدم السماح للمرأة بقيادة السيارة، وعدم السماح لها بالعمل خارج البيت، خشية تعرض المرأة السعودية للتحرش، وكان من بين الموقعين على ذلك الخطاب الكثير من النساء اللواتي يحملن شهادات علمية عالية، وقد ردت عليهن سيدة الأعمال السعودية رجاء المنيف قائلة : ( هن أكاديميات وطبيبات ومعلمات، فليتركن أعمالهن وجامعاتهن ويتفرغن لبيوتهن وتربية أبنائهن وبناتهن ويكن على قدر ما كتبن في خطابهن ). وأما في العراق الذي سيطرت عليه الأصوليات والميليشيات المدعومة من المراجع الدينية، فقد طالبت عدد من النساء اللواتي أصبحن أعضاء في البرلماني العراقي بسن قوانين تسمح بضرب الزوج لزوجته، وحرمان المرأة من الوصاية على أطفالها بعد الطلاق، وإلغاء قانون الأحوال الشخصية الذي صدر إبان حكم حزب البعث باعتباره علمانياً واستبداله بالشريعة الإسلامية..إلخ.
وليس هذا وحسب، بل تجد المرأة ترقص وتضحك على وقع أغاني أقل ما يقال في كلمات بعض تلك الأغاني أنها تهين المرأة وتحتقرها كما في أغنية "غشاشة وخوانة بنت حوا غشاشة"، التي تعرضها أحدى الفضائيات العربية تسمى"غنوه" أكثر من مرة في اليوم، والغريب أن هناك أربع خمس فتيات يبدأن في الرقص على إيقاع كلمات هذه الأغنية التي تصفهن بأنهن غشاشات، وخونة، والأغرب من ذلك تراهن يزدن من حركاتهن المثيرة كلما أرتفع صوت المغني بتلك الكلمات إلى أن يصل إلى مقطع يقول فيه: "سم العقرب يسري بدمها"، ثم يرتفع صوته كثيراً مع إعادة اللازمة " غشاشة وخوانة " التي يكررها كثيراً ، بينما الفتيات يتمايلن ويهزن خصرهن ويوزعن ابتساماتهن بكثرة، ويغنجن بحركاتهن المثيرة طيلة الوقت الذي تستغرقه الأغنية دون أن يعرن أي اهتمام لمعنى كلمات الأغنية التي تهين المرأة من أول كلمة فيها وتحتقرها حتى أخر كلمة.
ترى ما الذي حول النساء من شقيقات للرجال في الحقوق والواجبات، إلى جاريات يقبلن بالذل والخنوع، ويرضين أن يكن مجرد خادمات لأشقائهم، وفيما بعد كوعاء لتلبية رغبات الزوج وشهواته.؟! إنها العادات والتقاليد التي مازالت تكرس سطوة الرجل وتحكمه بمصير الأنثى، وتلك الأفكار التي تجرعتها المرأة وما تزال تتجرعها على يد أصحاب الفكر السلفي (من أنها مخلوق ضعيف وضلع قاصر، وأنها عورة يجب سترها وشيطاناً ينبغي التعوذ منه بالضرب والحجب. لا تُؤتمَن على شرف أو وطن أو مسؤولية. لذا فهي تحتاج دائماً إلى ذكر يدبر أمورها ، وولي يكون قيـّما عليها يقي المجتمع من " فتنها" و " شرورها" ..) هذه النظرة إلى المرأة مازالت بكل أسف تتوارثها الأجيال منذ ما قبل الإسلام، وهي مستمرة إلى يومنا هذا.

صورة  Shirzad's
User offline. Last seen 7 سنة 42 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 12/08/2006

مرة أخرى يتناسى صاحبنا سوار الاشارة الى مصدر مقالته

ألهذه الدرجة ليس لحقوق الآخرين الفكرية اية اهمية ؟

فقط للأمانة
كاتب المقال هو السيد ميشال شماس

مشكور عالنقل الهادف سيد سوار

~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~

لنحب كل الناس.. لنحب من يتفقون معنا لنتعاون معهم ، ونحب من يختلفون معنا لنتحاور معهم

User offline. Last seen 8 سنة 16 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 06/03/2006

شكراً الاخ سوار ....
من دون مقدمات أدبية وفلسفية ... المراة ليس كما صورتها لنا مضطهدة لهذ ه الدرجة وليس لها اي حقوق بل فقط تنفذ الواجبات .... ( انا اقصد هنا المجتمع الكردي دون سواه ) فالمراة عندنا وكما تعرفون جميعاً معززة ومكرمة ويكن لهل كل الاحترام داخل البيت من اخوتها الشباب ومن الوالدين . ولها رايها الخاص في مجمل القضايا التي تناقش داخ البيت وفي مسائلة الزواج فان الكلمة الاولى والاخيرة للفتاة ( طبعاً هناك بعض الاستثناءات ) ولكن 90%من العوائل الكردية تحترم راي بناتها . وكل هذا ضمن الاصول
اما بالنسبة للاانتخابات التي تحدثت عنها فلا يخصنا بشي ؟؟؟؟؟ والسبب معروف عند الجميع .
اما بالنسبة لااضطهاد المرأة لذاتها فهي تراكم لتجاهل دور المرأة والوقوف في وجهها دائماً وعدم السماع الى رائها ادى الى هذه الفكرة عند المراة ( ربما انتقاماً ) .
ولنا عودة ....... :wink: :wink: :wink: :wink:

User offline. Last seen سنة واحدة 36 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 28/08/2007

ربما ما ذكرته قد تحدث في مناطق متخلفة أو بين عدد قليل من العائلات وليس كله ولا أعتقد بأن اضطهاد المرأة مازالت مستمرة كما ذكرتها بهذه الصورة ...
وأصبح للمرأة دوركبير في كثير من الامور وخاصة ً في مسألة الأرتباط وما ذكرته مختلف لن اقول تماما ًبل بعض الشيء عن واقعنا هذا .........
وأنا معك في ما أشرت إليه من اضطهاد المرأة للمرأة وخاصة ًعندما ترزق المرأة بفتاة فإن النساء الكبيرات أو غير الكبيرات في السن لا ينقصهن إلا وضع خيمة عزاء على مجيء تلك الفتاة البريئة حتى أنهم يلفتون انتباه الرجل إذا لم يكن يهتم بهذه الامور وهنا لا أعني أن كل الرجال لا يحملون هذه الأفكار ولكن أقليتهم .........
والمرأة أو الفتاة عندما تقوم بخدمة أخاها أو أباها أو زوجها فهذا ليس دليل على أنها أصبحت خادمة بالعكس إنها أمور عندما تقوم بها اتجاه الأخ أو الأب تكون من باب المحبة والاحترام وأما باتجاه زوجها تكون من أبواب كثيرة ويفرض عليها ذلك وأقصد ان الزوجة عندما تخدم زوجها فهذا لا يعني انها تحولت إلى خادمة بل مأوى يرتاح الزوج لها ....... وارجو ان تكون قد وصلتك ما اقصد .........

وبالنسبة لعدم وقوف المرأة بجانب المرأة قد يكون السبب الرئيسي هو الغيرة المعروفة لديهم أو عدم ثقتهم ببعضهم ........... وليس كلهم فقط ناقصات العقل .......
وأما ضرب الزوج للزوجة فهذا أمر مخطئ تماما ًبنظري لأن الزوجة التي تستحق الضرب فمن الافضل أن تطلق على أن تُضرب لأنه عندما يبدأ الضرب بينهم فبلا شك الحياة منتهية لديهم ...........

أما ما أشرت إليه من هؤلاء الراقصات و........ أوا تسميهم نساء ً ؟؟؟؟؟
فالأنوثة تتبرأ من أمثال هؤلاء لأنهم خالون تماما ً من العواطف والمشاعر والأحاسيس وتحولوا إلى أخشاب ٍِ لا يهمهم سوى تجارتهم تلك القذرة مثلهم ....................
وارجو من جميع الشباب أن لا يحكموا على جميع الفتيات من خلال بعض الأمور الخاطئة التي قد تصدر من بعضهم لأن كل فتاة تختلف عن الاخرى ............
كما أني أريد أن أوضح أن في جميع المجتمعات توجد فتيات واعيات ومحترمات ويوجد عكس ذلك أيضا ًوكذلك الأمر عند الشباب ........... فهذه هي فطرة الحياة وطبيعتها ...

واتمنى أن تعيد النظر إلى هذا المجتمع الذي أصبح النساء والفتيات تحكمها كما أرى .............!!!!!!!

siwar ..... أتمنى أن تتقبل مروري الصريح .......... ولك مني كل الشكر والتقديروالاحترام ................