يا هند هل تتذكرين ؟ .....

12 ردود [اخر رد]
gul
صورة  gul's
User offline. Last seen 3 سنة 25 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 21/10/2009

و على غرار ما نقله لنا أخانا الفاضل : siwar07
من كلمات عذبه عفيفة : و التقينا ، قد اساجله بنقل آخر يجاريه عذوبة ، و يقاربه نقاءً ... :

سلمى تقول لأختها :

يا هند هل تتذكرين ؟

يا هند حين يلفنا

عبق الأماسي في إنثيالات الحنين ؟

يا هند : حين يذوب وهج الشمس

في سعف النخيل

و تضج أصوات العصافير الشجيه

في الحقول مسبحين

................................... هل تتذكرين ؟

يا هند : حين تؤوب شياه جدي

من فياض الشيح و القيصوم

فتركضين

للقائها ، لعناقها

تتقافزين

و نَضِجُ في ضحك و أنت بركضك

تتعثرين

..................................................... كانت أماسينا الخليه عذبه

مسكونه يا هند في فرح حنون

كنا نغني مع الرعاة

و أنت تتمايلين

لحمائم غنت أشجاها الغنا

للزائرين عزف حنين

لصبابة خفرت

لأشواق البنات

و هن فرحين

............................. كنا ننام مبكرين

يا هند جُد مبكرين

و نفيق مع صوت المؤذن حين نادى

المفلحين الصالحين

الذاكرين الشاكرين

................................. هل تتذكرين ؟

يا هند حين كبرتِ و احلوَ الجبين

و توردت في الخد أحلى وردتين

و رمى الصِبا نحو عمرك عهد السنين

و تبرعم النهد منك

و نما و الود و انت تتنهدين

تكسرت نظراتك الخجلى

و صرت يا مليحة تستحين

ما حاك في خافقك رجع الخنى

و لا إقتحمك خائنة العيون

قلب كصافي الماء رقراق

كزهر الياسمين

جذلى فلا تتأوهين

................................ يا طفلتي يا هند يا شوقي الدفين

لمراتعي لملاعبي لبيوت أهلي الطيبين

جدي رحل ، و شياه جدي قد مضت في الراحلين

و حقولنا شاخت و هدتها السنون

( لا خوخ و لا رمان و لا تمر و تين )

عادت هشيماً تذروها الرياح و رجع الانين

صارت

ذكرى للغابرين

لم يبقى غير ضباب

غائم حالم

هل تتذكرين ؟

........................... فتأوهت هند و قالت لأختها :

و احمر منها الخد و اعرق الجبين

يا سلمى : هل تتذكرين ؟

كنا ننام مبكرين

من غير اخبار .. و أكدرا

من غير آلام و لا متألمين

......................................... يا سلمى هل تتذكرين ؟

ما كنا نعلم أن في الدنيا أناساً سيئين

قد مزقوا حُجب الحَيا

و تنكروا للفاضلين

لا يعرفون لجدهم قدراً و لا للوالدين

...................................................... يا سلمى هل تتذكرين

ما كنا نعلم عن وجع المسلمين

عن كُثر جراحهم و عن آلامهم

عن قدر قتلاهم و سفك دمائهم

هل تتذكرين ؟

ما كنا نعلم عن نحيب الأسى

و عن حزن

طفل و هو في

الحشى جنين

ما كنا نعلم إن بكت

الأمهات دمع شجن

و هو سخين

ما كنا نشعر بالوجل

من قسوة العالم

و من آلامه

ما كنا نعرف نشرة الأخبار

و المخبرين

هل تتذكرين ؟

.................................... فتنهدت سلمى و فاض الوجد

و إستبدَّ بها الحنين

و تأوهت هند و إخضَّلَ دمعها

و تدفق الشوق الحزين

و تعانقت الأختين في وهج المشاعر و الخواطر و إلتقت

آهاتها في بحة : هل تذكرين ؟

يا هذه لا تيأسين

فالله رب العالمين

يا ليلنا هل تنقضين ؟

يا شمسنا هل تشرقين ؟؟؟

.................................................... لله درك أيها الأمس لقد رحلت عنا و غادرنا الأمن و الآمان
لشَّدَ ما بنا توق الى براءة تلك السنين ، و في القلب أسى على إندثار الخير ، و غياب الحنين .........

User offline. Last seen 48 اسبوع 5 أيام ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 19/07/2007

تحياتي gul المبدعة ..

كلمات ذهبية كالعادة ..

وهذه قصيدة أعجبتني في ماضي الطفولة وذكرياتها للشاعر بكر هارون ..

أَرْجِــعُ زَمـــــَانَ الأَمْسِ مِنْ صَفَحَــاتِي
مَا أَجْمَـــــــــــلَ الأَيَّامَ بَعْـــدَ فـــــــَوَاتِ

ذِكْرَى يَعُـــــــودُ إِلَى الفُــــــؤَادِ حَنِينُهَا
دَوْمًا إِذَا ذَاقَ الفُــــــــــــؤَادُ أَسَــــــاتِي

دَعْنِي أُمَتِّعُ بِالتَّذَكُّرِ خَطْــــــــــــــــرَتِي
وَعَلَى الطـُّــــــــلُولِ أُمَتِّعُ النَّظَــــــرَاتِ

مَا زِلْتُ أَذْكُــــــــرُ هَاهُنَــا خَطَـــــوَاتُنَا
وَعَلَى الرِّمَالِ وَنَقْذِفُ الحَصـَـــــــوَاتِ

زَمَنٌ تَوَلَّى مِنْ رَبِيـــــــــعِ حَيَــــــــاتِنَا
فِي ظِلِّــهِ مَا أَجْمَــــلَ الأَوْقَـــــــــــــاتِ

نَلْهُو وَنَمــــــْرَحُ وَالسَّـــــــعَادَةُ عِنْدَنَا
مَا أَصْدَقَ البَســـــــــَمَاتِ وَالضَّــحَكَاتِ

إِنِّي لأَذْكـــــُرُ تِلْكَ أَحــــــــلَى لَحْظَـــــةٍ
زَمَنَ الطُّفـــــــُولَةِ ذَاكَ زَهْرُ حَيَـــــاتِي

أَتَذَكــــــــَّرُ الأَصْحــــــَابَ حِينَ يَضُمُّنَا
لَعِبٌ عَلَى سَــــــــاحٍ مِنَ السَّــــــاحَاتِ

نَجْرِي وَنَجــــــــــْرِي لَيْسَ نَدْرِي أَنَّهَا
تَجْرِي بِنَا الأَعْمـــــــــَارُ فِي السَّاعَاتِ

وَنُلاَعِبَ المَطَرَ الخَفَيـــــــــفَ إِذَا أَتَى
وَعَلَى اليَدَينِ تَســـــــــــَاقُطِ القَطَرَاتِ

وَنَمُدُّ طَرَفًا لِلســــــــَّمَاءِ كَأَنَّــــــــــنَا
نَدْعُـــــو الإِلَهَ تَزَايدَ الْخَـــــــــــيْرَاتِ

وَيَطِــــلُّ بَـــــــدْرٌ فِي سَـــــمَانَا نَاظِرٌ
وَكَأَنَّنـــــــــَا نُدْنِيــــــــهِ بِالقَـــــفْزَاتِ

وَنُرَدِّدُ الإِنْشَادَ صـــــــَوْتًا وَاحــــــِدًا
وَنُسَمِّعُ الصَّيْحـــــَاتِ وَالصَّـــرْخَاتِ

جَمْعٌ تَآلَفَ لَيْسَ يَعــــْرفُ مَا الجـَفَا
وَقُلُوبُنَا تَخْلــــُوا مِنَ الشَّـــــــحْنَاتِ

نَبْكِي وَنَضْحَكُ تِلْكَ حَالُ طُفـــــــُولَةٍ
وَنُصَدِّقَ الأَفْعـــــــــَالَ وَالكَلِمـــــَاتِ

)مَامَا) وَ(بَابَا) فِي الصَّبَاحِ نَشِيدُنَا
تَتَفَتَّـــــــحُ الأَفــْــــــــوَاهُ كَالْوَرْدَات
ِ
أُمِّي الحَبِيبَةُ لَسْتُ أَنْســـَى عَطْفَهَا
نَبْعُ الحَنــــــــَانِ كَدِجْلَةٍ وَفـــُرَاتِ

أَسْــــــــعَى إِلَيْهَـــاْ بِلَهْفَةٍ فَتَضُمُّنِي
وَبِصـَدْرِهَا أَتَلَمَّسُ الخَــــــــــيْرَاتِ

وَكَـــذَا أَبِي أَمْضِـــي إِلَيــْهِ إِذَا أَتَى
يُصْـــغِي إِلَيَّ لِمَطْلـــَبِي وَشَــــكَاتِي

(وَلَدِي الحَبِيبُ) أَبِي الحَنُونُ يَقُولُهَا
فَتَرِنُّ فِي أُذْنَيَّ كَالنَّســـــَمــــــــــَاتِ

يَارَبِّ فاجْعَــلْنِي أَنَالَ رِضَــــــــاهُمَا
وَرِضَاكَ فِي الدُّنْيَا وَبَعْدَ مَمــــــــاتِ

تِلْكَ الســــَّعَادَةُ لَسْتُ أَطْلُــبُ غَيْرَهَا
إِلاَّ خُلـــــــــــوداً فِي رُبَـــا الجَنَّاتِ

تِلْكَ الطُّفـــــــُولَةِ ذَاكَ نَبْــــعٌ رَائِقٌ
لا َتَعْرِفُ الأَحــْــــزَانَ وَالكـــَدْرَاتِ

فَهِيَ الصَّفَاءُ وَكُلُّ مَعْنًى رَائِـــــعٍ
لَيتَ الطُّفُولَةَ كُلُّهَـــــــــــا بِحَيَاتِي

حَتَّى نَعِـيــــشَ وَمَا نَذُوقَ تَعــَاسَــــةً
وَعَلَى الصَّـــــفَاءِ نُجَدِّدُ الصَّفَــــحَاتِ

وَســــَرَحْتُ فِي حُلْـــــــمِ تَبَاعَدَ نَيْلُهُ
حَتَّى كَأَنِّي فِي عَمِيـــــــــقِ ســـُبَاتِ

وَمَضَى الزَّمَانُ وَنَحْـنُ نَجْهَلُ ســَيْرَهُ
حَتَّى قَضـــَى لِجَمَــــاعِنَا بِشـــــــَتَاتِ

وَأَفَقْــــتُ يَوْمًـــــا عَنْ رِفَاقِيَ بَاحِثًا
أَيْنَ الذِينَ بِوَجْهِهــــــِمْ بَسَـــــمَاتِي؟

أَيْنَ الصِّحَابُ؟ وَأَيْنَ جَمْـــعُ أَحِبَّتِي؟
وَمَشَيْتُ فِي تِيهٍ مِنَ الخَطَـــــــوَاتِ

وَمَشـــــــَيْتُ فِي دَرْبِي أُرَدِّدُ قِصَّتِي
وَأُحِسُّ فِي التِّذْكَارِ بِالنَّسَــــــــمَات
ِ
مَا أَجْمَلَ الأَيَّامَ تَمْضِــــــــــي غَفْلَةً
زَمَنُ الصَّفَاءِ يَمُرُّ فِي عَجَــــــــلاَتِ

وَكَبُرْتُ لَكِنِّي صَـــــــــــغُرْتُ لأَنَّنِي
مَازَالَ قَلْبِي صــــــــَادِقَ النَّبَضَاتِ

وَيَدُومُ قَلْبِي لِلْوَفَاءِ وَنَبْضُــــــــــهُ
وَلَســـَوْفَ تَشْـــــهَدُ بِالْوَفَا أَبْيَاتِي

وتقبلوا تحياتي ..

gul
صورة  gul's
User offline. Last seen 3 سنة 25 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 21/10/2009

و تحياتنا لكم أيها المضمخ بعبير الأصالة ....
و المزخرف بترف الذائقة وهي تنهمر من أعطافكم ...
سخية سائلة ، و بهية رائقة ..
دمتم للأصيل أخلاء ، و سلمتم للبراءة و العفة و أنتم حواديها ...
و من غيركم حصونها ..!

......................................... نقل و لا أشجى منه ، و ذكريات هي نثار سنين ، و ثواني عمر ....
إنفرطت عقد هُنيهاتها ، و تبعثر ت براعم سوسناتها ..
و غادرت عصافيرها الى رحاب الذكرى ، مخلفةً ريشة بيضاء تطايرت هنا و تمايلت هناك ، ثم ركنت نحو كف ضُمت عليها الأنامل ، خشية أن تتوه ، او تلقي بها الرياح بعيدةً ، حيث لا ذكرى باقيه ؟!

......................................................................... siwar07 : كل الشكر و أجل الإمتنان لكم :

ياريم لو تتذكرين ؟

كم كنت فاتنة زمن ولى

و انت كطوق الياسمين

هناك تتدرجين

على العشب و الجيد منك لجين

ياريم هل تتذكرين ؟

و انت كالبحر أوان الصبا تتمايلين

فيروح موجك

للبعيد و ترحلين

كنت غمامةً ناعمة

و مثل الريح ثائرة

و مثل القلب نابضه

كنت الحياة بصخبها

و هدوئها

لو تعلمين

كم رَسَمتكِ أحلامي كغابة بيلسان

و جنة أهوى ظلالها

............................................................ هناك و انت تمرحين

يا ريم هل تتذكرين ؟

عند ملتقى الهوى

و العين قد همى

بدمع

و في القلب نظرة حنين

طفلان كنا

حينما داهم الليل حلم السنين !!

و أحال المنى لحن أنين !!

و معزوفة أسى

و الفؤاد يهمي بعبرة

و انت تتنهدين

............................. يا ريم هل تتذكرين ؟

أوان الصيف و قطف الشهد

و في

الخاطر

خوف دفين

و هاجس هل ؟

يا ترى من

بأس و هم حزين !!

إغتال نبض الحشى

و سلب غض العمر

.................................. و ترك في الحنايا

جرحاً غار في الصميم

gul
صورة  gul's
User offline. Last seen 3 سنة 25 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 21/10/2009

فقط أحببت أن أعيد إحياء هذه الخواطر و هي التي حوت طهر ، و حملت براءة
و هل أجمل و أنقى من ذكريات هي نثار سنين ، و لت و ليس من رجع سوى آاهة حرى ، و تنهيدة على ماضيٍ تولى ، و عهد قد نرى البعض من ملامحه ، ذلك و بقدر يسير ، و حضور نزير ؟!!

هل تأتي هند ؟

لتصب هديل نداها

فوق شبابيك الروح

و تبسُم ...

هل تأتي هند ؟

فيظن النسرين بأن شموساً

أخرى تبزغ من جهة الليل ،

و أن غيوماً سوف تظلل

غربته ،

حين يتوه عن الأشجار ،

و يتلعثم ...

يأتي الأمل المنشود

بالسُكّر للعصفور الجائع

بالحلوى للأطفال

و بالأمطار لأغصان القمح

و بالريح الناعمة ،

لزورق ملاح

سافر في الليل ،

و لم يفهم .... ،

سر الأمواج ،

و لا لغز البحر الأعضم

هل تأتي هند ؟

بعصافير الشوق

و تمرق كالنحله ،

بين دروب القلب ،

و تتكلم ...

بلغات أخرى ،

و حديث من عناب و حرير

و بقايا العطر ..

على ورق الصيف المفعم ...

بالحب .... ،

فهل تأتي

................... هند ؟!

تلقي منديل مودتها ،

للفل الناعس و الأنهار

للحلم الراقد ،

بين جفون النرجس ،

حين يبوح و يترنم ؟

هل تأتي هند ؟

و هل تأتي : ( سلمى ) ؟!

و في الحشى ثمة حلم

و بقايا أمل مبهم !!

مشترك منذ تاريخ: 27/09/2007

تحية طيبة
و ها أنذا أحب أن أساجلك أختنا gul الطيبة
وأنثر على صفحتك هذه بعضا مما اقتبسته للشاعر
( فاتك الباشا )
بقصيدة عنوانها ( غادة البحر )
نرجو أن تنال الرضا

أحيت سعاد غراما في حنايانا ,, و جرعتنا كؤوس الشوق أشجانا

سمراء مثل جذوع النخل سمرتها ,, و قدها ينثني كالغصن ريانا

وئيدة الخطو لاقاني تبسمها ,, كأنه الفجر بالأنوار يلقانا

بلادها الجزيرة الخضراء مسكنها ,, وفي حمى الشام مغدانا و ممسانا

كانت رسائلها في البعد تؤنسه ,, و كان يقرؤها جذلان نشوانا

أسرنه و هو حر أحرف كتبت ,, فذاق من أسرها هجرا و حرمانا

بيني و بينك بحر موجه عجب ,, يحلو لعينيك تسريحا و ألوانا

يا غادة البحر صبر البحر يسعفني ,, يا غادة البحر أضحى الصبر نيرانا

كأنها و هي عن عيني مغيبة ,, خلف البحار و صوت الحب نادانا

بدر السماء ثياب السحب تحجبه ,, عن ناظري و ظلام الليل يغشانا

يبكي من الشوق قلبي حين أذكرها ,, و ليتها صدقت قلبي بما عانى

لقد كتمت الهوى حتى تهيمني ,, لا أستطيع لهذا الحب كتمانا

يا عالم الغيب و الأيام عابرة ,, مثل السحاب لقد عاينت بلوانا

لأنت أرحم بي من كل عاشقة ,, لا تصدق الوعد أو ترجى لشكوانا

من أجل من تتقي الأبطال هيبته ,, و بوركت يده برا وإحسانا

إكشف بلائي و سلم قلب من وعدت ,, من الهموم و تبقى أنت مولانا

,, ,, ,,

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

علمتنا الحياة أن ندفع ثمن كل ابتسامة سيلا من الدموع

gul
صورة  gul's
User offline. Last seen 3 سنة 25 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 21/10/2009

عماد

و لي السعادة الكبرى و أنت هنا

سجال رائع ، و مفاخرة طيبة و نحن هنا مع الأخ القدير : siwar

نتبارا علنا نصل نحو أرقى الكلمات عرضاً ، و حيال أثقل المواضيه تناولاً ..!

و أكثرها فائدة و إيلاماً !

إذن ها نحن هنا مجدداً و كلمات من لدن أحد الشعراء طاب لي أن أنثرها ،

تتدفق من ثناياها آهات غائرة , و هي تؤخذ بالمطلق

فالبشرية و أيمنا كانت تعاني العذاب و تقاسي الاضطهاد

( أبي )

يقتلون بأرواحنا البهجة

الطيبة

أهم بشر يا أبي

يسرقون النسيم

يعدون أنفاسنا الهاربة

أبي

و الغمام الذي صادروه

فما عاد يرقص في الأفق

حتى الغمامة قد صادروها

فما عاد فيها هوىً تسكبه

و سرب الحمام الذي يذبحون

أهم طيبون كما يدعون ..

أهذي ترى يا أبي حقهم ؟


كيف و هو المكان يعرفنا

من بعيد ينادينا

و يرنو إلينا

و يحنو

هي الأرض

تقبلنا حين نغفو

ترصع إذ ننام أسرتنا بالرؤى

و تذكرنا إذ نغيب

و تغسلنا بالطيوب

لماذا يدسون في الماء سماً

و في لبن الطفل سماً

أنا يا أبي

متعبة

لم أرى بعد ورداً

يغازل عشب الصباح

و يغمز للبدر

و لم تصطفيني الشموس

لأعرِّج نحو الضُحى

يا أبي إن صوتي جريح

و حلمي تسلل من باب بوحي

و فرَّ

و عادت خُطاه

تئن

كسوسنة متعبة

أتسمع شكوى العصافير في الفجر ؟

هم يا أبي يرصدون العصافير

كي لا تطير

يدوسون منا العبير

أبي

لن أنام كما قلت لي

دع هيامي يسافر

عاماً من الورد

عاماً من الوجد

دعني لأفتح سفر الصعود

و أكتب تاريخنا من جديد

هناك الكثير كي

أكتبه

قصة حلمي المندثر

و شرياني المبتور

و حبي

الجريح

مشترك منذ تاريخ: 11/02/2007

قمة الابداع والتألق من قبل الاخت gul ... وما راه من النصوص النثرية الجميلة والتي تركت في قلبي اثرا لا ينسى ...

لا اعلم كلما رايت كتاباتك .... اتذكر شهرزاد ... وكيف انها كانت لا تتوقف ولا تتعب ولا تمل من الروايات التي ترويها للملك شهريار وتتوقف عن الكلام المباح عندما يجب عليها ان تتوقف لتكمل في اليوم التالي ...

وها انتي عزيزتي ... تنسجين الشعر والنثور الجميلة بكلماتك الجميلة  ورهافة حسك , ورقة مشاعرك ... ولا تتوقفي عن حديثك عن هند وسلمى وما يدور في خاطرهم من ذكريات ورودية تبخرت في هذا الزمن ...

لم استطع مجاراتكم اخواني ... ولكن انا هنا  لاعبر عن مدى ابداع كتاباتكم ... كل الشكر والتقدير لكم ... ودامت لنا شهرزاد كوليلك ... بهية جميلة رائعة كما عهدناها دوما ...

gul
صورة  gul's
User offline. Last seen 3 سنة 25 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 21/10/2009

و قمة الإكرام

و غاية الأنس و أنت هنا

( كجى قامشلو )

يكفي أنك تلمست حيز الجمال ..

و حسبك هذه  الذائقة و هي تعلن عن مدى نظرتك ، لا أراها إلا سليمة معافاة

كوني سفيرة الأناقة و نحن نمطرك بوابل منها

هاكِ ما انتقيتها و أنا أرحل إلى فضاءات البراءة

من كلمات راقت لي و هي تأمل السُكنى هنا

( الحنين إلى الريف )

أتوق إليك يحملني انتشاء

و يصدح في مواويلي الغناء

و أفترش الطبيعة في انشراح

و بوح الوجد يغريه انتماء

و يسري الدفء بالتحنان شوقاً

إلى أهلٍ و قد ماج اللقاء ..!

و ساقيةٌ تدندن في حبور

و أفنانُ يلاعبها الهواء

و ما أحلى الغروب إذا تبدَّى

وهُدبُ الأفق كحِّلة النساء

و غيمٌ شاردُ يختال غنجاً

و تقبِّله الروابي و الفضاء

و خبزٌ في لظى التنور زاهٍ

تقلِّبه على الراح النساء

و سعف النخل يبسط جناحيه

يمدُّ ظلاله فيما يشاء

و قطعان تهادت في مراع

و أنسام يهدهدها المساء

وتغفو مقلةُ في بيت طينٍ

تدغدغها المسرة و الصفاء

هنا أودعت ذكرى في حياتي

ترددها الطفولة و الهناء

* * *

( هذه الأبيات هي للشاعر السوري جاك صبري شماس )

و هو نصراني من الحسكة

لطالما قرأت له قصائد هي من الجمال بمكان

و لشدَّ ما هام حباً في الإسلام و المصطفى عليه صلوات ربي و سلامه

له آثار غنية عن التعريف

و هو الذي فتق الله بصره و أزال عن عينيه

تلك الغشاوة التي تحجب نور الحق

و تنسف الحقيقة المطلقة

للكثيرين ممن فضلوا دياجير الظلام على نوافذ النور ..!

و هم ساهون عن :

حقيقة عظمة الإسلام و من خلال نبي الهدى

محمد عليه الصلاة و السلام

و لي عودة إن شاء الله

لهذه الواحة علي بذلك أنثر له البعض من الأبيات التي

يعلن فيها حبه للإسلام

و أهله

*

User offline. Last seen 48 اسبوع 5 أيام ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 19/07/2007

تحياتي لسيدة الأدب gul الغالية..

حين قرأت يا هند من جديد .. تذكرتُ هذه الأبيات لأحد الشعراء المغتربين عن الوطن .. وهي أبيات جميلة تضرب على الوتر نفسه الذي أطربتِ مسامعنا به سالفًا..

هل حنَّت الورق شــــوقاً عــند غيبتنا             كما حننَّا وهل هاجت شـــجـيـينا
وهل بكى “بردى” أم جف مدمـعـه              لما بكى من تباريح المشــــوقـيـنا
وهل رأت في دروب الخلد “غوطتُنا”            وفي خمائله في الأهــــل سـاليـنـا
وأدمـع الأم يا للأم هــــــل تـركــــت                لهـا دموعاً وأجفــاناً عــــواديـنا
إن أسعد الدمعُ فاض الدمع منهـمراً              أو غاض مدمعُــها فالقلْبُ يبكـينا
جرح من البعـــد يا أمـــاه  قـرَّحـــــه              مرُّ السـنين ولم يلــق المداويـنـا
جرحٌ حملنا كلانــا في  جوانـحــــنـا               يكاد في عصفات الشوق يُرديـنا
لئنْ جزعنا فقـــد أودى تصـــــبُّـرُنـا               على الفراق وقد أعيا تســـلـيـنـا
يا أمِّ سوف يعود الشـمل مجتمـعـاً                لا خيَّبَ الله في اللقــيا أمانـيـنــا
فإن قضـى الله ألا نلـتـقي فـغـــــداً              في ظلّ رحمته يحلـــوا تلاقيـــنا


والسلام عليكم ..

gul
صورة  gul's
User offline. Last seen 3 سنة 25 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 21/10/2009

و تحياتي لكم

الأخ القدير ( سوار )

من الخسارة و أنتم تبتعدون عن هذه الديار

فهي تغرد لكم غنوة الحنين ، و الكثير من الأماكن

( هنا )

قد غادرها سُكانها

و هي تشكو البرودة ؟؟!

فلو ما خانتني الذاكرة قد أنوه عن البعض منهم

د بهاء الدين ، د متين ، هنفند

د أحمد

شيرزاد ،  طه ، نون ، جوان ، كجى قامشلو ، رونيدا و هي تغيب و تعود

و جانوو كذلك

( القنفذ )

مقلاً جداً دون أن يبرز أشواكه !!

زوز ، بيللا ، إبراهيم على الرغم أنه مؤخراً حضر

لكن قد يعاود النأي مجدداً

دريا تغيب و تبزغ

جاني

ريوي كربري ، أفيندارو ، روج آفا ، آراس ، به روه ر

ظافريانو

هنري الصغير ، هيام تظهر و تختفي

رامي عثمان

* * *

عل كل و إلى جانب هذه الكلمات و أنا ألحقها إلى ما سبق من كلمات

لها وقع البراءة على النفس ، فضلاً إلى ما يحدثه من شجن

هو نداء لهذا القدرات أن تعاود أعشاشها

فثمة وحشة  قد ألمت بساحة

(( كوليلك ))

* * *

قريتي

هذي مغانيها .. و هذي دورها

و هواؤها ذو نكهة سحرية

و سماؤها ؛ ليست كمثلِ سماء أي مدينة

فلها فضاء شاسع

و لها منازل للقمر

و أريج نعناع ؛ و مسرح للنظر

هذي صفصافتها ، و سدرة دارنا

و البط يلهو فوق منديل المياه

و ( طاجي ) جارنا

العفو عماد

إذن

و ديك جارتنا يصيح على الدجاج

ذا ليلها الساجي الذي يشفي الألم

( هي قريتي )

نامت على تغريدة الحسون

و الزرزور ؛ و الكروان ؛ و الشحرور

و اتشحت بحكمة شاعر متورط في ( العشق )

أو شيخ أحنت ظهره التجارب

أو فتاة مثل عنقود القطيفة

أو غلام كالذهب

هذي مواويل الفتوة ؛ و المروءة

تحت أعواد القصب

( هي قريتي )

ورثت جمال طيبعة الأشياء

و التاريخ سجّل في دفاتره العتيقة

أنها شمخت كمئذنة بوجه المارقين

و انتصرت لوجه الحق ( رغم الفقر )

في عصر الكذب

 

uploaded image

User offline. Last seen 48 اسبوع 5 أيام ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 19/07/2007

تحياتي سيدة الأدب والبيان gul الغالية..


لا لا.. لن أبرح هذا المقام الجميل .. ولن أغادر هذه الروضة الغناء.. ما دام لي قلب ينبض .. ولئن ابتعد الجسد عن شدو أنغامكم وهلة.. فإن روحي وفكري ووجداني بقيت تسبح وتسرح في ربوع مغانيكم.. وتتأمل في شروق فجر جديد.. وعودة الطيور إلى أوكارها بعد أن عانت من عذاب الغربة وآلامها.. أظن أن معظم الذين ذكرت أسماؤهم يشاركونني في جزء من حالتي.. وجميعهم في طريق العودة الجديدة إلى مرابع كليلك.. وأيام كليلك.. وذكريات كليلك.. فيجتمع الشمل على تغاريد عذبة بشتى أنواع السمفونيات ..

أعاننا الله وإياكم على تقديم كل ما هو جميل ورائع للحياة.. وإزالة كل ما هو فاسد وملوّث فيها..


والسلام عليكم ..

 

صورة  أنس حسو's
User offline. Last seen 5 سنة 41 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 06/04/2011

كل الشكر لسيدة الأدب ( gul )

على هذه الكلمات التي تعيد للذهن صفاؤه، و هدوءه

و لكل من يساهم في احياء حروف من شأنها أن تترك أثراً عذبا في

الوعي الإنساني الذي ما برح يبحث عن كل كلمة رائعة بريئة ،

نزيهة مؤثرة

أحببت في هذا المكان أن أشارككم أخوتي بهذه الكلمات

و هي تصادف ما سطرت أختنا الغائبة gul

و كما نوه لذلك الأخ عماد في معرض رده على أخ لنا في كوليلك

( عبدو )

علها تؤوب ديارها قريباً

-----------------------------

(( أيها العصفور غن و ترنم ))

بين جدران القفص

لا تبالي بالحديد

بجراحات الليالي

بالدموع

بالغصص !

بانحسار الحب و الماء

وفضاءات المدى

و انكفاء بين أسجاف الغلس

و تعلل بالرجاء

كلما ضاق الفضاء

و تناءت عن جناحيك السماء

إنما ظلم البشر

يا صديقي

فوقما تروي القصص !!

مشترك منذ تاريخ: 27/09/2007

روائع الادب

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

علمتنا الحياة أن ندفع ثمن كل ابتسامة سيلا من الدموع