الرسالة الأولى

لا يوجد ردود
User offline. Last seen 10 سنة 15 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 28/03/2007

رسالة (1)
ايتها الغالية ....

اغامر ..واطلق هذه الرسالة اليك،كعصفور يغمد ريشه في فيروز السماء للمرة الاولى.

هل ترى يقدر لهذا العصفورالمهاجر من صدري ان يصل الى استار نافذتك؟

هل يقدر لرسالتي ان تحط على اناملك الخمس...كنجمة ارهقها السفر؟

هل تنجو رسالتي اليك من ايدي اللصوص..وسفن القراصنة وخنجر ابيك؟

لا ادري... فمدينتنا تغتال رسائل الحب كما تغتال زهيرات الدراق في اول تفتحها...

مدينتنا تذبح حروف الحب كما تذبح خراف العيد وتتلمظ بدمها الساخن....

مدينتنا ترفض الحب...ترفض ان يزورها نوار...................
..............

امس كتبت قصيدة اليك.......

كتبتها رغم ارهاب المدينة التي ترفض ان يزورها الربيع....

كتبتها لاني احبك..ولانني لا استطيع ان ابتلع احزاني...فانا يا صديقتي رجل قدره ان يكتب

شعرن...ان يكور الصلصال الساخن..ان يدور حروفن تشتعل على الورق كرؤوس البراكين

الصغيرة....ان يرسم الف نجمة في ثانية..ويمحوها باقل من ثانية..ان يفصل لقدميك الصغيرتين

خفن مضفورن من زعتر الغابات ولالئ البحر.........

ولانني اكتب عن ضفائرك بيادر القمح والذهب.......طاردني الناس واعتبروني مجنونن......

انا عندهم مجنون ..لانني فتحت الستائر عن عينيك الخضراوين..لانني وضعت في جيبك نصف
قمر بنفسجي.......

انهم لا يحتملون الحرائق الكبيرة في العيون الكبيرة....انهم لا يفهمون قضيتي وقضية عصافير الصيف المهاجرة الى عينيك.....

انا مجنون لانني كتبت اسمك على جدران المدينة التي لا يزورها نوار ولا تفكر بسقوفها العصافير

انا مجنون لانني حملت المطر الى المدينة التي نسيتها الامطار............

انا مجنونن في منطق المدينة التي لم يهذبها الجنون...لم يعطرها الجنون....واشعاري كالخطيئات الطاهرة التي يعانقها الناس ويشتمونها.................................

مزقي هذه الرسالة..............................

ان فيها مادة محرمة ....شعر.........شعري انا . ففي مدينتنا تحرق دواوين الشعر كما يحرق الحشيش المصادر.

الشعر يا صديقتي هو صليبي الذي ارفض الترول عنه . وانا لا اريدك ان تصلبي معي...ولا اريدك ان تحملي عاري....

ليتني استطيع ان لا اكتب اليك..ولكن يبدو ان لا خيار لي..فالشعر هو الرئة التي اتنفس منها...انني لا اقدر ان اهرب منه.....

انه امامي...ورائي....في ردائي.....في خلاياي....في اصابعي....انه كلون عيوني لا استطيع الهروب منه.....انه قدري...

اما قدرك انت فهو ان تكوني حبيبتي...ولن تهربي من هذا القدر ابدن لانه كلون عينيك البنفسجيتين لا حيلة لك باختياره.

والسلام ختام شفانوو...!