ترجل عن راحلتك و أنت راحل نحو هذه الدوحة ....؟!

11 ردود [اخر رد]
gul
صورة  gul's
User offline. Last seen 48 دقيقة 5 ثانية ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 21/10/2009

عفا الله عن جرير يوم قال عن عمر بن أبي ربيعه : ما زال هذا الفتى يهذي حتى قال شعراً ............................ !!
شتان ما بين أن يهذي هو ، و ما بين أن نهذي نحن !! :roll: :lol:
تذكرت هذه المقوله و أنا ذاهبه تلقاء كلمات لمن الواجب المنيط أن ألج يمها لعلَّ من متدبر ، و عسى أُذُنٌ واعيه تتفقه ، و هي حيال خلق رؤاها إنشودة شعر ، او معزوفة نثر ....... !
إذن إهذي أيها المحب لبحر الخاطرة ،و ليكن هُرائك بليغاً ، و همهماتك مفهومه ، لا تنفك عن اللغط السوي و أنت تقتحم لج الشعر ...
أحدث جلبه منضبطة ، و عث فساداً مموسقاً ، لا تسهى عن الفوضى و انت تخلقها ... :
كل ذلك بشرط أن تجاور تخوم الهذيان الذي من شأنه أن يضعك في بيداء الصح من الكلم ، و المتين من اللغة ، و القويم من الذائقة ....
.................................................... نحتاج الشعر كما تحتاج الأرض لهمي الغيث ..
إن الثرى لتبهجها قطرات الندى ، و ترويها مُزن الديم ، لتتفتق عن مُحيا الزهور ، و تبتسم عن وجه الثمر ..
و الشعر يغدق علينا نحن البشر ذاك الذي إتخذه رواء نسغ ، و أحاله غذار روح يسقي لواعجنا ، و يسمو بإحساسنا ، و يحسن ألسنتنا ، و يريح نوازعنا ، و يهدأ من إضطراباتنا ...
يرقق عواطفنا ، و يسدد سلوكنا...
يسعدنا بجماله المتناسق ، و يفرحنا برؤاه المحلق ،، هو غنوة النسيم ، و ترنيمة الحسون ..
و لحن السواقي ، سيمفونيه الروابي ..
............................................................... لا عذوبة في كلمات محال أن تضع قارئها على أديم المتعه ، و عقيم ذاك البوح و هو ينأى عن صاحبه من تذوق الفواكه و هي تذوب شهداً ، و تضمحل سُكراً ...
هل تدبر و الغادي منا حيال منتجع الشعر أن يضع في إعتباره أن : الشاعريه الفذة هي التي تحلق بالمشاعر و الأحاسيس الى عالم أرحب ..
و الشاعر الموهوب شعلة لا تنطفئ أبداً ...
والموهبه النثريه ملكه تعرج بالإنسان الى أعماق الكون النفسي ، فتسبر أغواره ، و تغوص في بواطن ذراته ، فتستخرج ما يكتنف هذا العالم من غموض ، و تستلهم رموزه التي تنتظر من يذكي أنينها ..
و للشاعر الهاوي ..... آهات حرى...... و دموع ثكلى .... و أنين و سهر و شكوى و عتاب و آلام تنوء بحملها الجبال ..
لم يحدث الشعر هكذا إعتباطاً ، كلا و ألف محال أن يختصر الشعر على أنه خيال سقيم ، و رؤى ركيكه ..
فالغايه منه أعظم شأواً ، و اجل مرمى ..
حينما ننثر ، لا شك نخاطب غائباً لا حاضراً ..
لا نراه و لا نرى إيماءات الأيدي و تعابير الوجه ، و لذا هي أي الكلمات حلقة الوصل بيننا و بين ذاك المستسيغ ..
و هي الكفيلة ان تضعه في بحر اللذة و هو يتوه عن دُنياه الى عوالم أخرى أجل فسحة ، و أعم تحليقاً ..
تلقاء ما ذكرت يتطلب على الذي ينسج ثوب الشعر أن ينقل لغته و هي تتمخطر زهواً بجمالها ، و تتيه دلالاً برقة تراكيبها ، و تتأنق جزله بواضح مسيرها ..
و الفنان الحق هو الذي يختار من الافكار و الهواجس التي يجد فيها مظهراً لجمال ظاهر ، أو خفي ...
أي ينتقي ما يحضر التأثر و الإنفعال ، و تكون الألفاظ و التراكيب التي تؤدي هذه الأفكار و الأحاسيس على وجه يثير القراء ، فيهز ذائقتهم و يبعث فيهم ما يقتضيه هذا الإنفعال من غبطه و رضا ، أو سخط و غضب ...
و الفنان الحقيقي هو الذي يبلغ أهدافه و لا يضيق ذرعاً بقيود اللغه السليمه ، و التراكيب المعبره عن أن تصير و عاء يستوعب أفكاره و رؤاه التي يحسها داخل نفسه ، فيساهم من أجل رفع الحياة البشريه و ترقيتها ، و يسعى الى تحريك النفس لتنفعل بالحياة في أعماقها ، و تتجاوب تجاوباً حياً مع الأشياء و الأحياء ...
................................. و لا بد من حضور خاصية الذوق إذا رام الهاوي الإبداع فالأدب نثره و شعره لا يكون سائغاً إلا بمقدار ما حسن ذوقه ، و سهل مأخذه و جرى مجرى الطبع مجراه ..
و لذلك فقد تكون القطعه النثريه أو الشعريه جزلة الإسلوب ، فتية البنيان ، نجيبة الغرض ، أو على النقيض و هو بمنأى عن هذا الذي ذكرناهامن أدوات
 ............................. و الكتابه الإبداعيه ليست إحترافاً و ليست شطاره أو تجاره ، إنها إحساس و جهد و موهبه ...
و ذاك المرمى بحر فهل ينتهي الإبحار ...؟!
إنها الأشرعة تدفعها رياح الرغبه في الإستزادة نحو تخوم القراءه حينها لسوف تتفجر ينابيع العطاء ، فيكون الإبداع الذي هو : ( خروج عن المألوف )
و هو إستيلاد جديد للمعاني ، و هو استجلاء روحي و ولوج الى عالم آخر لم يسبقك اليه أحد قط فتصير متفرداً ..!
الإبداع ملكة داخليه نفسيه و روحيه ..
]
و إحتراق دم ، و إضاءة فكر !! و أنا أستودعكم قارئي الحليم : أزجي لكم ندائي و أنتم أكثر إرتقاءً ......

 

Share this
User offline. Last seen 4 يوم ساعة واحدة ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 01/10/2007

الخروج عن المالوف والتفرد في الابداع مايعليك ويعلي نبل وصدق الرسالة التي نبتغيها في طرح الرسالة الادبية
فلكل انسان جوهر ودرريجعله متميزا ويفتح له ابواب الابداع ان بحثنا في ذاتنا عنه وارتقينا به نحو التقدم وتجسد في نتاجها الابداعي الاسلوب المميز والنموذج الذي يضيء
وياتي بعدها الدور الذي يلعبه المبدع في القدرة على المزج بين عوامل التامل والرؤية الفلسفية مع ذاته كاسلوب للشعر او مع ادبه وقلمه الذي يرسم فلسفة وخامة نادرة نحو الابداع والتميز ولكن لابد لذلك من اشرعة تدفعها رياح الرغبة في الاسزادة كما ذكرت لكي تنفجر ينابيع العطاء ولكي يكون الخروج عن المالوف الابداع الذي ننفرد به
جميل هو ماسطرته اناملك اخت gul وجزاك الله خيرا

User offline. Last seen 4 اسبوع 6 يوم ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 19/01/2010

ترجل ...........
راحلتك..........
هذه الدوحة.....
عرفتكِ , عرفتُ من سألقى بعد ثوانٍ معدودات وأنا أتخبط بين آخرِ المشاركات ,عرفت انها الثرثارة الفصيحة ذاتُ الهراء البليغ
عيثوا فساد ههنا إن كان هكذا يكون الفساد ..
إهذوا ههنا إن كان هذا هو الهذيان ..
إنشروا الفوضى ولا تنقطعوا عن الجلبة الصارخة .
واعلمو انكم لستم الوحيدون بل ستجدوا حمقى منصتين الى غمغماتكم اللاهثة وهرائكم الممشوق القامة .
أجدتِ في سرد مزايا تتوجب على الفنان امتلاكُ زمامها ولم تكن إجادتك أقل شأناً عندما عرّفت من جديد
ما هو الإبداع وما تكون الذائقة الشاعرية .
فهل لي بالقول ِ شكراً ؟
[B][I]

gul
صورة  gul's
User offline. Last seen 48 دقيقة 5 ثانية ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 21/10/2009

ها أنا ذي و من جديد أترجل عن ناقتي ، علني أنثر هنا أمر من شأنه إفادة الراحل نحو هذه الدوحه ...
و كله أذنٌ مرهفه ، و أفئدة مُحبة تروم السِلّم السوي تَدرُجاً ، و تربو بر الأمان سلامةً
 .............................. لكن بشرط أن يتسلح بالكثير من الصبر ، و الأكثر من الأناة ؟! ف : gul و كما و صفها صديقنا القدير : zaferiano ( بالثرثارة ) قد أقبلت .... :lol: و هي من العسير أن تنأى عن تلك الثرثرة :twisted: و قد أدرجت تلقاء صفحات هذا المنتدى مقالة عن الصمت :?: ( ما بال قوم يقولون ما لا يفعلون .. ) :D :!:
إذن : أشكر له حضوره و هو خير زائر ، و كبير قادم يحتفى به و بأخانا الفاضل قرين الكرم و حادي الذوق : memuzin لكم مني شكر يضاهي ما غمرتني به لغة الشكر و أنتم أصحابها ...
إذن و من بعد هذه المقدمة القاتله لا بد لي و أنا أدلف نحو عتبات ما أريد قوله من الإصرار على مسألة التدبر و نحن مسافرون و نحو أي جنس من الفنون الأدبيه ..!!
و ما مسألة الخاطرة النثريه ، ناهيك عن الشعر ، إلا بأكثر عوزاً ، و أشد مطلباً من سواهم ، من حيث حضور الإحساس النقي ، و القريحة الفضفاضه ، و البعد المجازي المعتدل ....
فضلاً عن حلول فؤاد شفيف محلق تلقاء آفاق ناعمة ، و مجنح و هو يرفرف بها حيال عوالم هي الحس شعوراً ، و العاطفه منحاً ، و الرقة هفهفة ... البعد قدر المستطاع عن الحشو ، و النأي عن تكرار مفردات هي ذاتها معنى و حروف .. فيم اللغة مزدان بعدة مفردات تعطي المعنى عينه ، و توصل نحو الغاية ذاتها و مثال على ذلك قد أفرد هذا التوضيح ، و خير شاهد : أبتدء من عنوان هذا الطرح ...
كتبت ( ترجل عن راحلتك و أنت راحل نحو هذه الدوحة ) و ذاك عن عمد ، و لغاية في نفس يعقوب و كما يقولون !! فهنا تكرر حرف الحاء أربع مرات !! و كان بوسعي أن أقول : ترجل عن راحلتك و أنت مسافر تلقاء هذه الربوة .. أو أي نمطية أخرى ، تعطي المغزى نفسه ....
في الوقت الذي إبتعدنا عن حدوث عملية التكرار الذي يفقد أي نص جماله و لا شك يُعد ما قد نقع فيه : عاهة و نقص و ضعف ، تزدريها العقول اللبيبه ، و تنكرها الذائقه الرخيمه ، و تعافها الأفئدة التي تروم الترف تناولاً ، و التنوع بغية ... الى جانب صيحات النقاد و هم ينددون بهذه الآفه !! فهي دليل على محدودية و ضعف أفق العارض لنتاجه ذاك ..!! و من منطلق تجنب هذه الهفوة ، و غيرها كثير ، و عدم الوقوع في لج الروتين ..
مع مراعاة الحفاظ على غِنى النص ، و ثراءه ، لا بد لنا : بداية من إختيار مادة دسمه ، مروراً بإنتقاء لغة مرنه ، و عروجاً بتصيد مفردات رنانه ، موسيقيه ، سهلة التسلل الى الإذن ، عذبة الإستساغة ، رخية الذوبان و هي تضمحل هناك بين ثنايا الفكر ، و ضمن روابي النفس .. و إختتاماً النفور غاية الإستطاعه عن جني العبارات الغليظه ، و قطف الحروف التي من شأنها إحداث جلبه ضمن عين القارئ ، و خلق عدم إرتياح و هو مقبل نحو تلك الحروف ...!
و مثال على ذلك قد أقول : جثم الهجوع ، أو حضر النوم ؟ في الآن الذي أستطيع أن أقول : جثم الكرى ، أو حل الوسن ، أو رقد الدجى و لحاظي لهما عش دافئ ! ثمة فارق كبير و انت ترهف السمع : حل الوسن ، و بين قساوة و جمود : جثم الهجوع !! و ركاكة : حضر النوم ! و كلاهما يمنحان نفس المعنى ؟!
بيدَ المسافه واسعه و السنوات مديدة بين كليهما !!
------------------------------ و إستطراد آخر : المعاني ملقاة في الطريق و لكن الفضل لمن يلبسها لباسها كما يقول الجاحظ ؟! فأنت أحياناً تسمع أو تقرأ فكره منطقيه ، لكن عدم توفيق عارضها يكون سبباً في عدم قبولها ..!! و آونه تسمع أو تقرأ فكره عاديه لكن قدرة مقدمها على عرضها يجعلك تقتنع بها !! و في مجال الشعر يبدو ذلك أكثر وضوحاً .. ( إن من الشعر لحكمه ، و إن من البيان لسحرا ) هناك شاعر يقدم معنى قوياً لكن بمفردات ضعيفه ، أو خيال عادي ، فلا يشدك أو يطربك ، بينما نجد ناثراً تناول المعنى نفسه و قد صاغه بلغة شفافه ، و مفردة شاعريه ، و خيال محلق ، فيجعلك تطرب ، و يضعك نحو متعة حقيقيه ....!
و ذاك ما يسمونه : ب الهزة الشعريه .
............................... قارئي العزيز أرجع البصر كرتين و نحو ما أردفته آنفاً و تدبر الكلمات ، لا شك ستقع على حقيقة جليه ، باني إبتعدت قدر المستطاع عن النمطية في السرد ، فضلاً عن مراعاة عدم الوقوع في درك التكرار المخل بالنص !!

..................................... هي ذكرى قد تنفع ! ليس إلا ؟ و أخيراً : إن كثرة الإطلاع ، و العروج على دراسات النقاد قد يكون من شأنهم ، إثراء مخزون القارئ ، لا سيما إذا كان موهوباً ... فهم بمثابة : ( الجامعه التطبيقيه ) التي تحدد المسار قبل التسرع في طلب القمه ، دون النظر الى مواضع الأقدام قبل الصعود اليها ...!!
.................................................................................... تحياتي

مشترك منذ تاريخ: 23/12/2005

كما أني أنصح كل من يقبل على الكتابة الأدبية

ألا يكون إلا هو !!

وألا يرى ما قرأ تشديدا ولا تعقيداً ، وإنما أبجدية تأخذ بيده
إلى الجودة والرصانة في كتابته

هذا لا يمنع قط أن تكتب وتعيد وتكثر حتى تصل القمة

فيروينا قلمك من أعذب المعاني وألطف العبارات

شكرا gul بوركتِ

User offline. Last seen 21 اسبوع 4 يوم ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 15/09/2009

دائما ٍ اللفتات الجميلة والمفيدة منك ِ عزيزتي كول نتمنى لك ِ المزيد و التوفيق تقبلي مروري

User offline. Last seen 12 اسبوع يوم واحد ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 31/03/2007

الشعر لستُ أقولهُ *** إلا كما أنا أشعرُ
فالشعرُ: مِرآة الشعورِ *** وللشعورِ مصوِّرُ

الشعرُ أو النثر أو الخاطرة، كلهم في خانة واحدة في خيالٍ متقدٍ بنورٍ يشع في قاع الأدب حين نولجُ فيه..
حين تنتثر الأفكار في خطة أدبية مشَّكلةً خارطة نثرية مزركشة بأطياف الخيال الأدبي المنمق، ولحظة مخاض قصيدة او خاطرة، صراخ الحروف يتبعها لحظاتٌ دافئة من قلبٍ متوهجٍ لظاهُ كآتون العشق السرمدي يجذب المحبين وأصحاب القلوب الرهفة والأرواح الغضة النقية..
قد يبدأ أي مبتدئ بكلماتٍ بسيطة متراخية ساذجة ولكن التكرار والمتابعة والمطالعة الدئوبة سوف تملأ خزينتهُ الأدبية وتُكثرُ من مصطلحاته التي هو بحاجة ماسة لها ومن الصور والإسلوب الذي يجعل من خاطرته ذات معنى ومغزى أجمل..
gul الغالية تحية طيبة لكِ
درسٌ جميل بإسلوبٍ أجمل يتيح لكل من يدخلها أن تيقيد بها ويتخذها منهجاً أدبياً...
فلابد لكل من يحط رحاله في واحتكِ الغناءة هذهِ أن يحوم بمخيلته في سمائها مرتشفاً منها أجمل العبارات التي تدخلهُ عالم الأدب فيتعلم منها الكثير ويقطف من ثمار أشجارها ما يسد به رمق روحه..
شكراً لكِ بعمق وسعة قلبكِ النقي..

""إذا لم تقم للشعر في الشعبِ دولةٌ
تيقنتُ أن الشعب ماتت مشاعره""

gul
صورة  gul's
User offline. Last seen 48 دقيقة 5 ثانية ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 21/10/2009

و رحيل آخر و أنا أركن ها هنا ....
علني أنسج شكري ضفيرة من الإمتنان ، و عساني أغزل عرفاني ثوباً من الثناء الجميل .. للأخوة : سايا ... جميل ما أضفت من ناحيه .....
لَمن خلالها يُشد أزر الهاوي و هو الذي رام الأدب ترياق و من قبل أن يكون دأب . ..
.................. فلطالما إختفيت و راء تلة من الأوراق الممزقة ، و : gul طفلة تحبو ، و في الخاطر هاجس ، و ما بين طيات الفؤاد قلق ، هل سأنال الأدب ؟ و قد أرخى نحوي أنجمه ! و أرسل إليَّ بأسراره !!
....................................... joan9 : كنت و ما زلت حادي كرم ، و أنت تنام على سخاء مرور ، و تتكئ نحو ذائقة جلية تخولك الترجل و ناقتك ترعى ها هنا ...!
rewi girpiri : حقأ و كما قلت الشعر مرآة الشعور ..
و هل إشتقت حروف الشعر إلا من الشعور ذاته ، و هو رقيق هفهاف ، رخي ناعم ، صادق واضح .. قدم مرة بعض الشباب الى الأديب الكبير همنكواي ، فسألوه : كيف تستطيع أن تكون كاتباً ؟ فأحابهم : أحسو ا ثم إكتبوا ...!
فقالوا له : إن الأمر لبسيط جداً قال لهم همنكواي : الكتابه أمر سهل جداً ، لكن الأمر الصعب و العسير هو الإحساس ..!
و الكاتب الأصيل الصادق لا بد يجد نفسه و في كل عباره ، بل و الى درجة أن يتحسس حرارته ، و عدد نبضاته ، و حبات دموعه ، الى جانب زفراته ، و ضحكاته ،...
إن العلاقه بين الأديب و بين الحروف كالعلاقه بين التربه و النبته ..!
إنه لا يدخل في أعماقنا ، و يؤثر فينا إلا العطاء الصادق النابع من الإحساس ، المؤطر بالدمعه ، و لهذا يقول النقاد : إن أصدق العطاءات الأدبيه هو ما ينتج عن حالة ألم ، و يعللون هذا بأن الفرح طارئ جداً ، و لا يستطيع أن يؤثر في نفسية المعطي أو الفنان فيبدع يتأثيره عطاءً فريداً ...
............................................................................... مع تحفظ في مسألة الكتابه ؟! فهي بدورها تحتاج الى مخزون غني من المفردات ، ناهيك عن حضور خيال مجنح ، فضلاً عن بيان رخيم .. لقد نأيت عن الجادة ..!
كل الشكر لك : rewi girpiri و أنت تبلي فائدة ، و تنثر كلمات من شأنها توضيح رؤياك و أنت الذي وعيت متطلبات الشعر ، و و قفت على أسراره و هو يستسلم و بكل خضوع تلقاء حس شفيف ، و لغة راقية ، و تناول سامي ..
لعلني أعود أدراجي و أنا أضيف الى ما سلف : نعم إن أي كاتب لا يحمل معه زوادة الصدق ، و لا تكون حروفه مثل بصمته التي تدل عليه و على فكره ، هو ناثر لا هوية له ، إنه كاتب غائب بين أفكار الآخرين ...!
إن الكاتب و بالأخص في الميدان الأدبي الإبداعي هم الذين تسافر حروفهم بين أحداقنا و أذهاننا ، هم الكُتاب المتميزون حرفاً و فكراً .. إنهم الذين ينسجون كلمات حروفهم و قصائدهم من دماء شرايينهم ، و نزف أرواحهم ..!
و ما عدا هذه النوعية من الكتاب هم أشبه بكتاب العرايض ، هذا إن جاز لي هذا التعبير ..!
....................... فليعذرني القارئ لو ذهبت الى هذا القول : بعضهم يخربش و هو مقيم و على صفحات اللحاظ و مثله في جهله كمن يسكن في غابة إفريقيه ، أو إحدى جزر أندونيسيا النائيه التي يقرب تعدادها الى ثلاثة آلاف جزيرة تزيد أو تنقص ...!
أو راعي غنم في بادية لا يعرف ماهية أبجدية الكتابه و أساليبها ، أو من يمارس الكتابه و هو لا يفرق بين الإسم و بين الفعل و أنواعها ...!
ظاهرة تدعو الى البكاء نجيعاً .. و في ظل غياب الوازع الإندفاعي و هو يتفقه القراءة الحقة ...
............. و شعور لدي بأني أغلظت القول ؟! عفوكم أرجو و أنتم أحبتي خير من يتفهم مقالي ....
........................................ شكراً وأنت تستخدم خاصية الصبر ، و تنهل من كأس الحلم : ( قارئي) !!

gul
صورة  gul's
User offline. Last seen 48 دقيقة 5 ثانية ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 21/10/2009

تحية و أنا أقبل مجدداًً ....
و في البال هاجس علني أنثر و على أثره بعض من الخطوط و التي لا بد لها .. هذا إذا رام الهاوي و أنا منهم أن يضع في إعتباره أسس يسير عليها و هو المتأمل : ( الأدب ) منطلق حياة ....
نعم منطلق حياة ؟! لطالما أن الأدب و لربما من منظور بعض الإناس و أنا ضمنهم : هو المنبر الحر المنضبط و في الآن ذاته للحياة ..ّ!
و إنطلاقاً من التساؤل الآتي : هل الأدب هو الحياة ؟ أم الحياة هي الأدب ! فبإمكاننا القول : إنه ( لا حياة بلا أدب و لا أدب بلا حياة ) ...!
و تبقى هذه العلاقه الجدليه قائمه بينهما بكل تفاعل و تكامل ، لذا فالأديب الحق هو الذي بلتحم بالحياة و يعكس قضايا الناس ..
فضلاً توخيه هذه النقاط ، بالطبع لو أراد لأدبه البقاء ، و أحب إكتساب صفة الخلود ، دون أن يواجهه الصد و الكساد ...
................................................................. إذن ليس من حق الكاتب أن يتقعر في اللغة ليقال عنه حاذق ... لأن الحذق معتدل اللغه ، و ليس عسيرها ! و لأنه لا يكتب لمختصين في اللغه فحسب ، بل لجمهرة متنوعه ..!
و لأن توصيل الفكره و تحقيق الهدف لا يكون بالغموض و إختيار الألفاظ المهجورة في اللغه ، و إنما يكون بوضوح اللغه و سماحتها ..!
 و ليس من حقه أن يمارس الإبتذال و التدني في لغته بحجة الهدف هو الفكره التي يريد تبليغها ...
ذلك لأن اللغه و الإسلوب أمران أساسيان لتوصيل الفكره ، و الوسيله يجب أن تكون جميله و ممتعه ، ثم إن اللغه هي المبنى و المعنى هو المحتوى ؟!
و على الكاتب أن يسكن محتوياته الفكريه في مبان شريفه تسر الناظر و تجلب له السرور ....!
و ليس من حق الكاتب أن يفرغ أبداً للحديث عن ذاته ! و يظل يسرد همومه ، و يسرح في تهويماته ...
و ليس من حقه أن يتجرد من ذاتيته و همه و مشاعره ، لأنه إذا لم لم يعبر عن هواجسه و خواطره فمن ذا الذي سيتولى ذلك نيابة عنه ، فقط يجب ألا تزيد مساحة حديثه عن ذاته عن النسبة المعقوله ..
و ليس من حق الكاتب أن يغرق في الخيال و ينسى الواقع ، فيظل في الفضاء و يترك الارض !! و ليس من حقه أن يصور الواقع و ينبذ الخيال ، لأن القليل من الخيال جميل لا سيما حين يمتزج بالواقع ، فالنفس البشريه تواقه مرفرفه غير مستقره ، متطلعه أبداً الى الآتي و الى الغد ، و الخيال لا يحكمه الأمس ، و لا اليوم ، و إنما غالباً ميدانه المستقبل ، و ليس من ضير لو أختلط مع الواقع قد يثمر عن حدس جميل و رؤية صائبه ..
و ليس من حق الكاتب أن يصعد بقارئه الى آفاق فكريه عميقه لا يفهمها سوى المتخصصين و موقعها المباحث العلميه الدقيقه ، لأن القارئ و خاصة قارئ الصحف و المجلات و الملل السريع !! يريد غذاءً فكرياً سهلاً سائغاً سريع القبول ، لا يصيبه بعسر الهضم ، و لا يسبب له الصداع ..
و ليس من حقه أن يسف في فكره ، فيهبط الى دركات متدنيه ، لانه بذلك يضطر القارئ أن ينزل وراءه ، متتبعاً له مقتفياً أثره ، و في ذلك إهدار وقت القارئ ، و إفساد لذوقه ، و حرمانه من زاد فكري رفيع ..
و ليس من حق الكاتب و قد اجاد حرفة الكتابه أن يتوهم أنه سيد الموقف ، و صاحب الرأي الأول ، ذلك لأن في المتلقين لفكره و القارئين لتحريره من يفوقه علماً و خبره بل و لربما عملاً و فضلاً ؟!
إذن عليه مراعاة هذه الجزئيه كي لا يأخذه الغرور على حين غفله ، فيقضي على أجره من الله ، و من قده عند الناس !!
و ليس من حقه أن يفقد ثقته في نفسه و فكره فيحقر شخصيته و يقلل من قدره و ينقص من طموحه و جسارته ، لان هذا لن يجعله يحلق في آفاق الإبداع ، و يقطف نتاج الفكر شيئاً له وزنه و نفعه ..
بل إن عطاءه في حالة الضعف النفسي لن يأتي إلا نتاج صوره مشابهة تماماً لحال روحه الهشه المنهزمه و في ذلك خساره له و لقارئه من بعد ..!
................... و أنا أعتذر للقارئ ، و لكثير مقامي هنا ! هي نقاط ، ضرورة ملحة و مطلب هام أن نتطرق لها ... !

User is online Online
مشترك منذ تاريخ: 27/09/2007

تحية طيبة ..
‏ إن محاولات تجديد البنى الثقافية و الشعرية مستمر دوما

و ها هي الغالية ( gul‏ ‏) تلوح أمام خيالنا بأنها من سلسلة
عملية متواصلة في تاريخ التجديد , لتوضح لنا المعالم
الأساسية في هيكلية الشعر و عموده .
‏ فالشعر ليس نزوة فنحن نشطح في الخيال و نصاب بالألم
والمرارة و في هذه الأحوال نبحث عن الشعر بجنون و نبحث
‏ عن قطرة العذوبة أو الدمع لكنه مع ذلك يجب أن يؤلف جزء من
ثقافة الحياة الاجتماعية .
أن نعاين الأشياء و نؤرخ للألم و الفرح فينا فبعضنا يفترض
عذوبة الشعر رخاوة أو استرخاء أو ارتخاء أو أنه ليونة و لين .
لكن وظيفة الشعر أبعد من ذلك , فالعذوبة ليست ذوبانا
فالشعر مثلنا جزء مشوش و واضح , صلب و مرتخ , نقي و مخلوط ,
‏ حقيقي و خيالي , يفتحنا و يغلقنا , يبلعنا و يلفظنا .

نحن نبرد قلوبنا بالشعر كما نبردها بعصير كوكا كولا عند
بائع الطريق .
‏ نحن نشبع وجداننا بالشعر مثلما نأكل صندويشة الفلافل في الطريق .

‏ لقد تمدن الشعر و لم يعد بحاجة إلى عكاظات و منابر
و زعماء ينظمون الأشعار .

كما أن اللغة ليست مجرد نظام لتوليد الأصوات الناقلة للمعنى
فهي كما قالوا عنها : ( مرآة العقل وأداة الفكر و وعاء
المعرفة و الهيكل الحديدي الذي يقيم صلب المجتمعات البشرية )

فاللغة لها وظائف متعددة من نقل للأفكار أو مناجاة للنفس
أو التعبير عن الرغبات أو التأثير في سلوك الآخرين .
‏ و الشاعر الملهم هو من يستطيع استغلال هذه اللغة
لتكون مطواعة بين يديه و يصل بها إلى أعماق النفس الإنسانية .

و نحن هنا في كوليلك نهيب بأعضائنا الكرام و رواد الشعر
‏ الإكثار من القراءات أولا و التزود بخصائص المجتمعات
ثانيا ثم الغوص في أعماق النفس لاستخراج مكنوناتها دررا
تمتع القراء ...

‏ مع كل التقدير لصاحبة الطرح
gul‏ ‏
‏ و شكرا

علمتنا الحياة أن ندفع ثمن كل ابتسامة سيلا من الدموع

gul
صورة  gul's
User offline. Last seen 48 دقيقة 5 ثانية ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 21/10/2009

 مداخلة رائعة ، و تعقيب ثري ، من خلال الأخ القدير : عماد ..
فلقد أتى على منظومة متكاملة و هو يسبر أغوار محيط مضطرب :
( الشعر ) هذا لو عثنا في نسيجة فوضى غير متزنه ، في الآن الذي هو رائق هادئ لو ترجم و إلى ما ذهب إليه من توضيح أنيق لمهمة الشعر ، و مآله المنعش لو قُرن بلغة مطواعة ، و تناول هو مزيج من الغوص في سحيق النفس البشرية ، و من ثم التزود و بخصائص المجتعات و هي المفطورة على خاصية التحليق نحو تخوم الخيال ، و الباحثة أبداً عن منافذ تطلق رؤاه حيال آفاق هي أكثر جمالاً ، و أجل مثاليةً ...!
و ما مسألة الخيال و الفكر يحلق بعيداً عن حيزه إلا حاجة ملحة و في نفس الشاعر .. و لطالما رفرفنا و بجناح فراشه و نحن نقرأ لأحدهم معزوفة شعريه ، كانت لها أكبر الأثر في شحذ جوانب الخيال لدينا ...!
و الشعراء و هم يدلفون و من باب الخيال نحو تخوم الحلم ، هل سوى انها واحة خضراء في صحراء الحياة اللاهثة ...
فماذا عساهم يجدو في تلك الواحة ؟! و ماذا عساهم يغرسون في بستان أحلامهم !! مرة سئل أحد الشعراء المعاصرين ..
و أنت كشاعر ما الذي يعنيه لك الحلم ؟؟ أجاب : الحلم ( و أنا شاعر قد يعتري سير ممشاي البعض من العثرات ) ؟! لَهو إنتصار العالم الأمثل ، مسكوناً بين جنبات فضاءات الخيال ، و على الواقع الغبي الكئيب ..!
............................... و أنا أتخذ تلك المقولة و التي أفردها الأخ :
عماد ( نحن نبرد قلوبنا بالشعر كما نبردها بعصير كوكا كولا عند بائع الطريق ) ...
الله عليك و أنت تضع قارئك و ضمن تشبيه رائع ، لحقأ هو كذلك ، و هل الشعر و عند من تعاطاه ، نديم حياة ، و سلاف كأس ذاق من خمر لذته ..!
إلا دنان إنتعاش ، و الفؤاد قد إستروح و ببرد نسائمه !! قد أنطلق و على إثرها متجاوزةً نواحي الواقعية ، و هي الماثلة أمامنا و بكل قساوتها ..!
الى ما سأضيفه من قول آخر ، أكون بذلك قد إنعطفت و بقارئي تلقاء آفاق أخرى ، تمس مملكة الشعر !! :
مدهشاً ذاك الذي يأخذ النفس و من خلال مقطوعته الشعريه من جوانبها الأرضية ، و يعانق بها السماء !! فيكتب المتذوق و من جراء ذلك إستقالته عن الأرض ، و إنخراطه في سلك الجمال السماوي ؟! حس شفيف ، و شعور آسر أن تنعتق من أقطار الثرى ، نحو أقطاب الفضاء ..!
و كل ذلك إلا لأن الشعر الحقيقي قد أقبل ..
و صف شاعر ألمانيا الكبير : ( جوته ) _ الشاعر _ بقوله : هو العظيم الذي لا يبحث في الحياة عن العظمة ، بل عليه أن يدخل هذه العظمة في الحياة !!
و أراد أحدهم أن يعرف الشاعر فقال : هو الذي يكتشف الجمال في الطبيعة فلا يراه الآخرون إلا بعد أن يعرضه عليهم ..
إذن فنحن نريد من الشعر أن يكون كالبحر ، يعيش مدية الجزر ، و جزرية المد !! يعانق الأرض فيأتي أكلها لذيذاً هنيئاً ( بإذن ربها ) ..
لا نريد الشاعر كشجرة الصفصاف واقفه شامخة ، لكنها ميته لا تحفل بالحياة و الدهشة ... الشعر _ يا قوم _ سيد يحضر متى شاء ، إن أراد كان المرافق لمبدعه ، و إن أراد كان الرفيق ..
و عملية التوليد الشعري ، عملية تخرج من رحم المعاناة ، و من فوضى الألم ، لذا كان الرثاء أصدق الشعر ، بل أعذبه و أروعه لأنه النار إلى النار و كما وصف أحدهم ...!
و ليس الشعر بعد ذلك : إمساك القلم ، و إدراك الوزن ، بل الشعر يشرحه الشاعر الذي ينحت من صخر ..!
نعم يشرحه الفرزدق بقوله : ( أنا أشعر تميم ، و ربما أتت علي ساعة و نزع ضرس أسهل من قول بيت ! ) فما أحوج شعرائنا إلى : ( مراجعة عيادة طبيب الأسنان ؟! ) ...
................................................................................. و ماذا بعد ؟ هذه تحية مني أنا gul للقصائد الأمارة بالشعر ؟! و لنا عودة هذا إن إتسع صدر القارئ ، و ما أضيقه ؟!
فثمة تتمة قد ألحقها ها هنا ، إنه حديث شجون ..
شكراً أخ عماد و أنت تحدث ثراءً ، و اكثر ما تماهيت معه هذا القول :
أن نعاين الأشياء و نؤرخ للألم و الفرح فينا فبعضنا يفترض عذوبة الشعر رخاوة أو استرخاء أو ارتخاء أو أنه ليونة و لين . لكن وظيفة الشعر أبعد من ذلك , فالعذوبة ليست ذوبانا فالشعر مثلنا جزء مشوش و واضح , صلب و مرتخ , نقي و مخلوط , ‏ حقيقي و خيالي , يفتحنا و يغلقنا , يبلعنا و يلفظنا .

 

gul
صورة  gul's
User offline. Last seen 48 دقيقة 5 ثانية ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 21/10/2009

 و هذه عودة أخرى ، عساني أضيف إلى ما ذكرت من كلمات هي في المحصلة ساقية
 
تصب في بحر الشعر ...
 
ذاك اليم المضطرب أحياناً ، الرائق أخرى ..
 
و أنا أطالع مقالاً لأحدهم لفت نظري و هو يستفتح كلماته بهذا القول :
 
الشعراء ليس بأيديهم إلا مفاتيح ( التبن ) ..!
 
ربما كان في مقولة ذاك الكاتب بعض الحقيقة و لكنها ليست كل الحقيقة
 
فالشعراء ربما لا يملكون أن يغيروا العالم بشعرهم ، و لكنهم يملكون قناديل خضراً قد تنير شيئاً
 
من ظلمة العالم
 
هم لا يملكون مبضع الجراح و لا البلسم الذي يداوي الجراح ، و لكنهم يملكون الإصبع التي تشير
 
إلى مواضع الجراح 
 
و هم يملكون النظرة الثاقبة التي تكشف ما خلف الأكمة
 
و لعلهم يملكون بعض الإرهاصات التي تنبئ عن وقوع الكارثة قبل حدوثها مستقرئين الواقع
 
الذي قد يتوارى عن بعض العيون التي عشّتها البهارج الكاذبة الخادعة
 
و هم كزرقاء اليمامة التي أنذرت قومها بقدوم الخطر الداهم و لم يصدقوها فوقعوا بفخ المكيدة
 
و كما قال أحد الشعراء
 
و أنا قد أجاري ما ذهب إليه ذاك الذي أطلق هذه الكلمة الإستفزازية ..!
 
عندما أقول :
 
أوافق بأن الشعراء باتوا أكثر من الهم على القلب في أمة كانت تحتفي بميلاد شاعر بين
 
ظهرانيها .... ؟!
 
 و لكن القلة القليلة و التي إستثناها البيان الإلهي بسورة الشعراء ، و التي تحمل
 
بأيديها سراجاً تنير الدرب القويم للذين يودون أن يسلكوا هذا الدرب
 
و لئن تشعل شمعة أو عود ثقاب خير من أن تلعن الظلام ، كما يقول المثل ....!
 
بالطبع لو كان الشاعر مجيداً ، و عى أغراضه ، و علم يقيناً أن الشعر ما هو إلا :
 
كل أمر جميل ، و هو يشكل راحة للنفس ، و تعبيراً عن مشاعرها
 
و حافزاً إلى المعالي من الهمم ، و العظيم من الأخلاق ...!
 
و ما الإنسان إلا مجموعة من المشاعر و الأحاسيس ، و ما كان الشيئ الجميل الذي يعبر عن
 
آمالنا و آلامنا مادياً يؤكل و يشرب
 
و إنما هو يختلط بفكر و قلب و وجدان المرء
 
فإما أن يثير ذكرياته ، و إما أن يصور آماله حتى و إن كانت ( فانتازيا )
 
و إما أن يعبر عن آلامه و يجتر أحزانه و أحزان عالمه ، و يحاول هذا الشيئ الجميل : الشعر
 
أن يعبر عن الإنسان في جميع أحواله مواساة له من ناحية ، و محاولة لتغيير واقعه من ناحية
 
أخرى ...!
 
إذن و بمنأى عن شويعر يهذي ، هو في النتيجة خرابيش على الضََّباب ذاتها التي عناها الأخ
 
القدير د بهاء الدين
 
فالشعر :
 
( و إن من البيان لسحراً ، و إن من الشعر لحكمة ... )
 

 

© 2010 Hi-EYE.com. Copy Right Hi-EYE.com © 2010